رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

مصر تقدم نموذجًا عالميًا في الكشف المبكر عن السرطان أمام المجتمع العلمي الدولي

خلال الاحتفالية
خلال الاحتفالية

شاركت مصر في احتفالية الذكرى الـ60 لتأسيس الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي أقيمت بمدينة ليون، حيث استعرضت التجربة المصرية الرائدة في مجال مكافحة السرطان وصحة المرأة، وسط حضور دولي واسع من قادة الصحة العامة والباحثين وصناع القرار من مختلف دول العالم.

وألقى هشام الغزالي الكلمة الافتتاحية للاحتفالية ممثلًا عن مصر وعضوًا بالمجلس العلمي للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، بحضور إليزابيث وايدرباس، حيث استعرض خلال كلمته أبرز إنجازات الدولة المصرية في الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه، خاصة في إطار المبادرات الرئاسية للصحة العامة.

 تحسين فرص الكشف المبكر

وأكد الدكتور هشام الغزالي أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا يحتذى به في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، بعدما نجحت الدولة في تحويل التوصيات والأدلة العلمية العالمية إلى سياسات صحية فعالة على أرض الواقع، أسهمت في تحسين فرص الكشف المبكر والعلاج وتقليل معدلات الوفيات.

وأشار إلى أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان لعبت منذ تأسيسها عام 1965 دورًا محوريًا في تطوير سياسات الوقاية والكشف المبكر عالميًا، من خلال إعداد الإحصاءات الدولية للسرطان وتصنيف المواد المسرطنة ووضع المعايير العلمية والباثولوجية، إلى جانب دعم الدول النامية في بناء قدراتها الصحية.

واستعرض الغزالي خلال الاحتفالية تجربة التعاون بين مصر والوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والتي شملت دعم إنشاء السجل القومي للأورام، والمشاركة في برامج الترصد الوبائي ومبادرات الفحص المبكر، بالإضافة إلى عرض نتائج المبادرة الرئاسية لصحة المرأة باعتبارها واحدة من أكبر برامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي في الشرق الأوسط وأفريقيا.

نقلة كبيرة في الكشف المبكر

وأوضح أن المبادرة نجحت في فحص أكثر من 23 مليون امرأة من خلال وحدات الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في جميع المحافظات، ما ساهم في إحداث نقلة كبيرة في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث تم اكتشاف أكثر من 80% من الحالات في مراحل مبكرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على رفع نسب الشفاء وتقليل معدلات المضاعفات.

وأضاف أن المبادرة ساهمت كذلك في تقليص متوسط مدة التشخيص من عدة أشهر إلى أقل من 50 يومًا، بما أتاح بدء العلاج بصورة أسرع وأكثر كفاءة، فضلًا عن تحقيق مردود اقتصادي واجتماعي كبير، بعد أن أثبتت الدراسات الاقتصادية أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يوفر مليارات الجنيهات ويحسن جودة حياة السيدات.

وشارك الدكتور هشام الغزالي أيضًا في عدد من الجلسات العلمية رفيعة المستوى، من بينها إطلاق تقرير «GLOBOCAN 2024» الخاص بأحدث تقديرات عبء السرطان عالميًا، إضافة إلى جلسات ناقشت أبحاث سرطان الثدي واستراتيجيات الوقاية وتحقيق العدالة في الرعاية الصحية.

فرص التعاون في البحث العلمي

وعلى هامش الاحتفالية، عقد الوفد المصري عدة لقاءات مع قيادات صحية وباحثين دوليين لبحث فرص التعاون في مجالات البحث العلمي والتدريب وبناء القدرات، بما يعزز من مكانة مصر داخل مجتمع أبحاث السرطان العالمي.

وأكد الغزالي أن التجربة المصرية أثبتت أن الإرادة السياسية المدعومة بالعلم ونظم الرعاية الصحية القوية قادرة على إحداث تحول حقيقي في مواجهة السرطان وتحسين حياة الملايين، مشيرًا إلى أن الإشادة الدولية بالمبادرات الصحية المصرية تعكس نجاح الدولة في بناء نموذج صحي متكامل قابل للتطبيق إقليميًا ودوليًا.

تم نسخ الرابط