عكازه الذي لا ينكسر.. حكاية أم من المنوفية انتظرت نجلها الكفيف سنوات أمام أسوار الجامعة
كانت تبدأ رحلتها كل صباح من قرية فيشا الكبرى التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية تحمل حقيبة صغيرة وتمسك بيد نجلها الكفيف شريف عبدالعال متجهة إلى جامعة طنطا رحلة يومية شاقة لم تمنعها حرارة الصيف أو برد الشتاء من مواصلتها لسنوات طويلة فقط لأنها كانت تؤمن أن ابنها يستحق فرصة حقيقية في الحياة.
داخل أروقة الجامعة كانت الأم تجلس لساعات طويلة في انتظار انتهاء محاضرات نجلها ثم تعود معه مرة أخرى إلى المنزل بعدما كرست حياتها بالكامل لمساندته منذ طفولته وحتى تخرجه في كلية الآداب
تقول الأم بصوت يحمل الكثير من التعب والفخر في الوقت نفسه
كنت شايفة إن شريف لازم يعيش زيه زي أي حد ومكنتش بخاف من المشوار ولا التعب أهم حاجة عندي إنه يحقق حلمه ويحس إنه قادر ينجح رغم أي ظروف.
شريف الذي وُلد فاقدًا للبصر لم يسمح لإعاقته بأن تقف حائلًا أمام طموحه حيث حفظ القرآن الكريم كاملًا وأصبح معروفًا بين أهالي قريته بصوته العذب في تلاوة القرآن بالمناسبات والعزاءات.
ويؤكد الشاب أن والدته كانت السبب الحقيقي فيما وصل إليه قائلاً
أمي عمرها ما سابتني لوحدي وكانت بتسافر معايا كل يوم وتستنى بالساعات قدام الجامعة علشان أتعلم وأحقق حلمي.
ورغم تخرجه ما زال شريف يبحث عن فرصة عمل ضمن نسبة الـ5% لذوي الهمم حتى يتمكن من رد جزء بسيط من جميل والدته التي أفنت عمرها كله من أجله بينما تكتفي الأم بابتسامة هادئة وتقول
نفسي أشوفه ناجح ومستقر ده كل حلمي في الدنيا.


جوجل نيوز
واتس اب