رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

بتكلفة تتجاوز 115 مليار جنيه.. «الرعاية الصحية» تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل في 5 محافظات

الرعاية الصحية
الرعاية الصحية

تواصل الهيئة العامة للرعاية الصحية استعداداتها النهائية لتشغيل المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، في خطوة تستهدف توسيع نطاق الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتعزيز الوصول إلى رعاية طبية متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية.

وأكد أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن المرحلة الجديدة تمثل امتدادًا لخطة الدولة لبناء نظام صحي حديث ومستدام يعتمد على التحول الرقمي وجودة الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن التكلفة الإجمالية للمرحلة الثانية تتجاوز 115 مليار جنيه.

وأوضح السبكي أن المرحلة الثانية تشمل محافظات المنيا وكفر الشيخ ودمياط ومطروح وشمال سيناء، مع دراسة ضم محافظة الإسكندرية ضمن خطة التوسع المستقبلية، بما يتماشى مع معدلات الجاهزية الفنية والكثافة السكانية والاحتياجات الصحية في كل محافظة.

خدمات صحية لنحو 12 مليون مواطن

وتستهدف المنظومة الجديدة تقديم خدمات صحية متكاملة لنحو 12 مليون مواطن، من خلال تشغيل وتجهيز 744 منشأة صحية، تضم 70 مستشفى و674 مركزًا ووحدة طب أسرة، بما يضمن تغطية جغرافية واسعة وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية داخل المحافظات المستهدفة.

وكشف رئيس الهيئة عن الخريطة التفصيلية لتوزيع المنشآت الصحية، حيث تضم محافظة المنيا 316 منشأة صحية، وكفر الشيخ 225 منشأة، ودمياط 93 منشأة، فيما تشمل محافظة مطروح 58 منشأة، وشمال سيناء 52 منشأة، في إطار خطة تستهدف تعزيز قدرة النظام الصحي على تلبية احتياجات المواطنين وتقليل الضغط على المستشفيات المركزية.

وأشار إلى أن الهيئة انتهت من إعداد دليل تشغيل موحد للمرحلة الثانية، يتضمن الإجراءات التنفيذية وآليات العمل داخل مختلف المنشآت الصحية، مستفيدًا من الخبرات المتراكمة خلال تطبيق المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل، بهدف توحيد معايير الأداء وضمان تقديم الخدمة بكفاءة وجودة متقاربة في جميع المحافظات.

التحول الرقمي والملفات الإلكترونية

وأكد السبكي أن المرحلة الثانية ستعتمد بشكل أساسي على التحول الرقمي، من خلال تطبيق منظومة الملفات الطبية الإلكترونية وربط جميع المنشآت الصحية إلكترونيًا، إلى جانب تفعيل أنظمة الحجز المسبق والإحالة الطبية المنظمة، وهو ما يسهم في تسهيل حصول المواطنين على الخدمة وتقليل فترات الانتظار وتحسين كفاءة التشغيل.

وأضاف أن الرقمنة تمثل أحد أهم محاور تطوير المنظومة الصحية الجديدة، لما توفره من متابعة دقيقة للحالات المرضية، وتحسين إدارة الموارد الطبية، ودعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات الصحية.

تدريب الكوادر الطبية والإدارية

وشدد رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية على أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح مشروع التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن الهيئة تنفذ برامج تدريبية متقدمة للأطقم الطبية والإدارية، بهدف رفع كفاءة العاملين وتأهيلهم للتعامل مع النظم الحديثة والتكنولوجيا الطبية المتطورة.

وأشار إلى أن برامج التدريب تشمل تطوير مهارات الأطباء والتمريض والإداريين، بما يضمن تقديم خدمات صحية تتوافق مع أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.

خطوة جديدة نحو التغطية الصحية الشاملة

ويعد مشروع التأمين الصحي الشامل أحد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، إذ تستهدف الدولة من خلاله تحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين تدريجيًا، عبر منظومة تعتمد على الفصل بين مقدم الخدمة وجهة التمويل، بما يضمن استدامة الخدمات وتحسين جودتها.

وكانت المرحلة الأولى من المنظومة قد انطلقت بعدد من المحافظات، من بينها بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، وسط خطط حكومية للتوسع التدريجي حتى تشمل المنظومة جميع المحافظات خلال السنوات المقبلة.

          
تم نسخ الرابط