سفينة فيروس هانتا.. منع نزول حالتين حرجتين رغم احتياجهما للعلاج العاجل
تتواصل تداعيات تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية في عرض البحر، بعدما منع اثنان من أفراد الطاقم من النزول لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، رغم تدهور حالتهما الصحية، في ظل قيود تفرضها السلطات المحلية لدواعٍ احترازية.
ووفقًا لما نقلته تقارير دولية، فإن عملية إنزال المرضى أو إخضاع الركاب للفحوصات الطبية تخضع لتنسيق مع الجهات الصحية في الدولة القريبة من موقع السفينة، وهو ما أكدت عليه شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز»، مشيرة إلى استمرار التواصل مع السلطات للوصول إلى حل يضمن سلامة الجميع.
في السياق ذاته، حذرت خبيرة في علم الأحياء الدقيقة من أن فترة حضانة فيروس هانتا قد تمتد من أسبوع إلى 8 أسابيع، ما يفتح الباب أمام احتمالية ظهور حالات إصابة جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل وجود مخالطين للحالات المصابة داخل بيئة مغلقة.
وتتابع منظمة الصحة العالمية تطورات الموقف عن كثب، في إطار جهود دولية لاحتواء التفشي ومنع اتساع نطاقه، مع التأكيد على أن الفيروس، رغم خطورته، لا ينتشر بسهولة بين البشر.
ويُعد فيروس هانتا من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ ينتقل أساسًا من القوارض إلى الإنسان عبر ملامسة إفرازاتها، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى أمراض خطيرة، خاصة في الأمريكتين حيث يسبب متلازمة رئوية حادة قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 50%، بينما يسبب في مناطق أخرى أمراضًا تصيب الكلى والأوعية الدموية.
ورغم عدم وجود علاج محدد للفيروس حتى الآن، فإن التدخل الطبي المبكر والرعاية الداعمة يلعبان دورًا حاسمًا في تحسين فرص النجاة، مع التأكيد على أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم، من خلال تقليل التعرض لمصادر العدوى، خاصة القوارض.


جوجل نيوز
واتس اب