رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

"الاقتصاد الأزرق" على الطريق..حلول مبتكرة لخفض تكاليف الإنتاج السمكي

افتتاح ورشة الطاقة المتجددة لدعم الاستزراع المائي وتعزيز الأمن الغذائي
افتتاح ورشة الطاقة المتجددة لدعم الاستزراع المائي وتعزيز الأمن الغذائي

في خطوة تجسد التحول الجوهري نحو “الاقتصاد الأزرق المستدام”، افتتح اللواء أركان حرب الحسين فرحات، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، ورشة العمل الموسعة حول “تعزيز حلول الطاقة المتجددة في قطاع الاستزراع المائي”، بحضور رفيع المستوى من قيادات القوات المسلحة ورؤساء الجامعات والخبراء الدوليين، بما يعكس تكامل مؤسسات الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.


واستهل فرحات كلمته بالترحيب بالدكتور أحمد نصر الله، الممثل القطري للمركز الدولي للأسماك، مؤكداً أن العلاقة تجاوزت حدود التعاون الفني إلى شراكة استراتيجية قائمة على وحدة المصير، مشيراً إلى أن المركز يمثل ذراعاً تقنياً واستراتيجياً يسهم في تطوير سلاسل قيمة الأسماك وتحويلها إلى نموذج مستدام قادر على المنافسة عالمياً.

إشادة بدور القوات المسلحة والشركة الوطنية

ووجّه تحية تقدير للواء ناصر كمال الدين، نائب رئيس الشركة الوطنية للثروة السمكية، مؤكداً أن دور الشركة لا يقتصر على تطوير مشروعات الاستزراع المائي، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، بما تقدمه من نموذج يُحتذى في الانضباط والإنجاز.

دور الجامعات في دعم الكوادر والتطوير العلمي

كما أشاد بالدكتورة أماني عباس، عميد كلية الطب البيطري بجامعة بنها، مثمناً دور الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة ودعم المزارعين علمياً، إلى جانب الترحيب بالدكتور محمد سعيد، رئيس قسم الاستزراع المائي بجامعة السويس، مؤكداً أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع التنفيذي.


وأثنى فرحات على جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء في ضمان جودة المنتج، مشيداً بدور جهاز شؤون البيئة في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن البيئي، بما يضمن استدامة الثروة السمكية للأجيال القادمة.

الاتحاد التعاوني صوت المزارعين والصيادين

كما رحّب بالمهندس محمد جودة، ممثل الاتحاد التعاوني للثروة المائية، مؤكداً أن الاتحاد يمثل حلقة الوصل الحيوية بين صانع القرار والميدان، وينقل التحديات الحقيقية التي تواجه المزارعين والصيادين.

تقدير للكوادر التنفيذية ودورها في إنجاح التعاون

ووجّه الشكر للدكتور أحمد سني الدين وفريق العمل بالجهاز، مشيداً بجهودهم في تنظيم وتفعيل هذا التعاون الاستراتيجي، مؤكداً أن ما تحقق هو نتيجة إخلاص وتفانٍ في العمل لتطوير القطاع.

المزارعون في قلب استراتيجية التطوير

وأكد فرحات أن المزارعين وبائعات الأسماك يمثلون محور الاهتمام، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف توفير حلول طاقة نظيفة ومبتكرة لرفع الإنتاجية وخفض التكاليف، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار المهني.

إشادة دولية بالشراكة مع المركز الدولي للأسماك

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد نصر الله عن اعتزازه بالشراكة، مؤكداً التزام المركز بدعم المزارع المصري عبر نقل الخبرات الدولية، وتحويل مفهوم “الابتكار الأخضر” إلى واقع عملي يدعم الإنتاج ويحمي البيئة.

ربط الطاقة النظيفة بالمعايير الأوروبية

وأشار فرحات إلى أن التوسع في حلول الطاقة الخضراء يسهم في تحقيق المعايير الأوروبية، خاصة بعد اعتماد الخطط الرقابية المصرية، داعياً المزارعين للانضمام إلى منظومة التتبع والقائمة البيضاء لتعزيز فرص التصدير.

مشروع CeREA لتعزيز الابتكار ومواجهة التغيرات المناخية

واستعرض الدكتور محمد فتحي ملامح مشروع (CeREA)، موضحاً دوره في توطين التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز قدرة المزارع السمكية على مواجهة التغيرات المناخية عبر حلول مبتكرة ومستدامة.

عروض تقنية لحلول الطاقة المتجددة

وشهدت الورشة عروضاً متخصصة من شركات الطاقة المتجددة، تضمنت أنظمة الطاقة الشمسية الهجينة لتشغيل المزارع، وحلول التبريد الأخضر، إضافة إلى آليات التمويل الميسر لتسهيل تبني هذه التقنيات.

نماذج ميدانية ناجحة من المحافظات

كما تم عرض تجارب ناجحة من محافظتي الفيوم والشرقية في استخدام الطاقة الشمسية والبيوجاز، بما يعكس توجه المزارعين نحو الاستزراع الذكي مناخياً وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

تكامل بين البحث العلمي والتنفيذ لتحقيق التنمية

وأكدت الورشة أهمية الربط بين الطاقة الخضراء ومنظومة التكويد والتتبع، إلى جانب تمكين صغار المنتجين، في إطار نموذج متكامل يجمع بين البحث العلمي والخبرة الدولية والتنفيذ الميداني.

تحية للكوادر العاملة خلف الكواليس

اختُتمت الجلسة الإفتتاحية بتأكيدٍ راسخ من القيادة التنفيذية للجهاز وإدارة المركز الدولي على أن هذا التكامل الاستراتيجي يمثل "حجر الزاوية" والركيزة الصلبة لاستعادة ريادة مصر كمركز إقليمي ودولي للابتكار السمكي والاقتصاد الأزرق الأخضر، مع توجيه إشادة مستحقة وتقديرٍ بالغ لكافة القائمين على التنظيم وفريق العمل المعاون، الذين نجحوا ببراعة في إخراج هذا الحدث بصورة احترافية مشرفة تليق بهيبة مؤسسات الدولة المصرية، وتبرهن على كفاءتها الاستثنائية في إدارة وصياغة الملفات القومية الكبرى بأسلوب يجمع بين الرقي البروتوكولي والدقة التنفيذية.

 وأكد سيادته أن هذا النجاح التنظيمي والدقة الإدارية في صياغة الملفات القومية الكبرى هو نتاج إخلاصهم وكفاءتهم الاستثنائية، مشيراً إلى أنهم يمثلون المحرك الحقيقي والجهاز النابض الذي يحول الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس يخدم قطاع الثروة السمكية على أرض مصر.

          
تم نسخ الرابط