رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

“بين التوضيح الرسمي والتصعيد النيابي”.. أين يقف مشروع معهد الأورام؟

د.اشرف سعد عضو مجلس النواب
د.اشرف سعد عضو مجلس النواب


النائب أشرف سليمان: “سنستخدم كل أدواتنا الرقابية.. لإنهاء هذا الملف فورًا“ ورد جامعة الزقازيق لا يليق بحجم الأزمة

“الأورام بين القضاء والانتظار”.. جامعة الزقازيق تشرح الموقف ونائب برلماني يطالب بقرارات حاسمة لإنهاء سنوات التعثر

في تطور جديد لملف المشروعات الطبية المتعثرة، كشفت جامعة الزقازيق عن تفاصيل الموقف الحالي لمشروعي معهد الأورام ومستشفى الطوارئ، وذلك في خطاب رسمي موجه إلى رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب الدكتور أشرف الشيحي، ردًا على طلبات الإحاطة المقدمة من عدد من النواب.

وأوضحت الجامعة أن مشروع معهد الأورام لا يزال عالقًا في أروقة القضاء بسبب نزاعات قانونية لم يُحسم الفصل فيها حتى الآن، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بالسير في المسار القانوني بالتوازي مع اتخاذ إجراءات فنية لضمان سلامة المنشآت. وأشارت إلى أنها تواصلت مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لمراجعة الرسومات واعتمادها، كما تعاقدت مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء لفحص السلامة الإنشائية ودراسة مدى توافق المباني مع المعايير الطبية والهندسية.

وأكدت الجامعة أنها أعدت تقريرًا تفصيليًا يتضمن الموقف التنفيذي الحالي للمشروع، والإجراءات التي تم اتخاذها منذ إنشائه، في محاولة لتوضيح الصورة الكاملة أمام الجهات الرقابية.

وعلى الجانب الآخر، حمل ملف مستشفى الطوارئ مؤشرات أكثر إيجابية، حيث أكدت الجامعة عدم وجود معوقات تعرقل استكمال المشروع، مشيرة إلى إنهاء التعاقد مع إدارة الأشغال العسكرية، وبدء تنفيذ أعمال التجهيزات الإلكترونية والميكانيكية والإنشائية، تمهيدًا لافتتاحه خلال الفترة المقبلة.

 تعليق النائب أشرف سليمان 
لكن هذا التوضيح لم يمر دون انتقادات، حيث شنّ النائب أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، هجومًا حادًا على رد الجامعة، معتبرًا أنه لا يعكس حجم الأزمة الحقيقية التي يعاني منها مشروع معهد الأورام، ولا يقدّم حلولًا جذرية تنهي سنوات طويلة من التوقف.

وأوضح سليمان أن رد الجامعة اقتصر على الإشارة للنزاع القضائي وإجراءات التقييم الهندسي، دون تقديم جدول زمني واضح أو خطة تنفيذية مُلزمة لاستئناف العمل، وهو ما وصفه باستمرار حالة الغموض حول مستقبل المشروع.

وأضاف أن الرد خلا من تحديد دقيق للتكلفة الإجمالية المطلوبة لاستكمال المعهد، أو آليات واضحة لتوفير التمويل، فضلًا عن غياب تحديد المسؤوليات عن أسباب التعثر، مؤكدًا أن ذلك “غير مقبول” في مشروع صحي يخدم آلاف المرضى بمحافظة الشرقية.

وشدد النائب على أن معهد الأورام يمثل ضرورة ملحّة، محذرًا من أن الاكتفاء بالإجراءات التمهيدية دون قرارات حاسمة يعني استمرار تعطيل المشروع وإهدار المال العام، مطالبًا بإعلان خطة واضحة تتضمن جدولًا زمنيًا لحسم النزاع القانوني، والانتهاء من التقييم الهندسي، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة.

واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على استمراره في متابعة الملف باستخدام كافة الأدوات الرقابية، حتى يتم اتخاذ قرارات حاسمة تعيد المشروع إلى مساره الصحيح، في وقت يترقب فيه المواطنون خطوات تنفيذية حقيقية تنهي سنوات الانتظار.
 

          
تم نسخ الرابط