يحارب مافيا الأدوية.. بعد وفاة ضياء العوضي تعرف على بنود «نظام الطيبات»
شهدت الساحة الصحية خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل المتصاعد حول ما يعرف بـ"نظام الطيبات" الذي يقدمه الدكتور ضياء العوضي، خاصة مع انتشار نسخه بصيغة PDF عبر الإنترنت، ما دفع الكثيرين للبحث عن تفاصيله وفلسفته، وسط انقسام واضح بين مؤيدين يرونه أسلوبًا بديلًا للعلاج الغذائي، وآخرين يعتبرونه طرحًا غير مدعوم بأدلة علمية كافية.
تصنيف الأطعمة بالنظام
يقوم النظام على فكرة تصنيف الأطعمة إلى "طيبات" و"خبيثات"، حيث يعتمد على استبعاد مجموعة من الأغذية التي يربطها بزيادة الالتهابات داخل الجسم، مقابل التركيز على أطعمة يصفها بأنها تعزز الاستشفاء الطبيعي وتحسن وظائف الجسم، ويبتعد هذا الطرح عن الأنظمة الغذائية التقليدية التي تعتمد على حساب السعرات الحرارية أو تنظيم الوجبات، ليتحول إلى ما يشبه فلسفة غذائية قائمة على رؤية خاصة لطبيعة الغذاء وتأثيره.
الدجاج يدمر الصحة
ومن أكثر النقاط إثارة للجدل في هذا النظام موقفه من الدواجن، إذ يحذر العوضي من تناول الدجاج المربى في المزارع، معتبرًا أنه قد يحتوي على نسب من المضادات الحيوية والهرمونات، ويربط ذلك بما يسميه "الالتهابات الصامتة" وتأثيرها على التوازن الهرموني لدى الإنسان، هذا الطرح قوبل بانتقادات من خبراء تغذية يرون أن مثل هذه التعميمات تحتاج إلى أدلة علمية دقيقة قبل تبنيها.
التدخين لا يضر الصحة
كما أثارت تصريحاته بشأن الزيوت النباتية موجة واسعة من النقاش، خاصة بعد مقارنته بين تأثير بعض الزيوت المهدرجة والتدخين، حيث يرى أن هذه الزيوت قد تتراكم في الشرايين وتزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل الجلطات والسكتات الدماغية، وهو ما يضعه في مواجهة مع آراء طبية تعتبر التدخين من أخطر العوامل المسببة للأمراض المزمنة دون منافس.
أضرار الحليب
وفي سياق متصل، يخالف "نظام الطيبات" الرأي الطبي الشائع حول الحليب، إذ يطرح العوضي وجهة نظر مفادها أن استهلاك الحليب بعد مرحلة الفطام قد يكون مرتبطًا ببعض المشكلات الصحية مثل زيادة المخاط أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، وهي رؤية لا تحظى بإجماع علمي، لكنها تجد صدى لدى بعض أنصار التغذية الطبيعية.
الدهون تغذي الجسم
وعلى الجانب الآخر، يمنح النظام مساحة إيجابية للدهون الحيوانية مثل السمن البلدي والزبدة، حيث يصفها بأنها "الطيبات الحقيقية"، مؤكدًا أنها لا تسبب انسداد الشرايين كما هو متداول، بل يرى أنها مصدر مهم للطاقة وتدعم وظائف حيوية في الجسم، وهو ما يتعارض مع توصيات طبية عالمية تدعو إلى تقليل استهلاك الدهون المشبعة.
ويؤكد خبراء في التغذية أن أي نظام غذائي يجب أن يستند إلى دراسات علمية موثوقة وتوصيات طبية معتمدة، محذرين من الانسياق وراء أنظمة غير تقليدية دون استشارة مختصين، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الأجسام واحتياجاتها الغذائية.
الصراع بين الطب التقليدي والتغذية البديلة
وبين مؤيد يرى في "نظام الطيبات" فرصة لإعادة النظر في العادات الغذائية السائدة، ومعارض يعتبره طرحًا مثيرًا للجدل يفتقر إلى الأساس العلمي الكافي، يظل هذا النظام نموذجًا واضحًا للصراع بين الطب التقليدي واتجاهات التغذية البديلة، في وقت يتزايد فيه اهتمام الأفراد بالبحث عن أنماط حياة صحية بطرق غير تقليدية.


جوجل نيوز
واتس اب