رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

مابكوه إلا لصدق محبته.. الوداع الأخير للشيخ "بعيبش" محب الصالحين بالأقصر

رحيل الشيخ شوقي بعيبش خادم "   آل الطيب " بالأقصر
رحيل الشيخ شوقي بعيبش خادم " آل الطيب " بالأقصر

في مشهد اختلطت فيه الدموع بالدعوات، شيّع المئات من أهالي محافظة الأقصر جثمان الشيخ شوقي بعيبش، خادم ساحة «آل الطيب»، في جنازة مهيبة انطلقت من قلب الساحة التي أفنى عمره في خدمتها، إلى مثواه الأخير، وسط حالة من الحزن العميق التي خيّمت على وجوه المشيعين.
لم يكن الوداع عاديًا، بل جاء محمّلًا بمشاعر صادقة عبّرت عن حجم المكانة التي حظي بها الراحل في قلوب الجميع، حيث توافد الأهالي ومحبو الساحة لتشييعه، مستحضرين سيرته العطرة ومواقفه الإنسانية التي تركت بصمة واضحة في حياة من عرفوه.
وعُرف الشيخ بعيبش بكونه أحد أبرز الوجوه داخل الأوساط الصوفية في الأقصر، لما امتاز به من تواضع وصدق، فضلًا عن ارتباطه الوثيق بعائلة أحمد الطيب، إذ كان من المريدين المقربين للشيخ محمد أحمد الطيب، والد الإمام الأكبر، حتى أصبح يُلقب بـ“خادم الساحة”، وهو لقب لم يأتِ إلا تتويجًا لسنوات طويلة من العطاء في خدمة مجالس الذكر والعلم.
وبين جنبات الساحة، كان حاضرًا في كل مناسبة، يسابق الزمن لخدمة روادها، مستقبِلًا الضيوف بابتسامة صادقة، وقلب مفتوح للجميع، حتى صار واحدًا من رموزها التي لا تُنسى. ولم تتوقف أدواره عند هذا الحد، بل امتدت إلى المجتمع المحيط، حيث لعب دورًا بارزًا في إصلاح ذات البين، وفضّ النزاعات، ودعم المحتاجين، ليجسد نموذجًا حيًا للإنسان البسيط الذي يصنع أثرًا كبيرًا.
كما جمع الراحل بين رسالته التعليمية وعطائه المجتمعي، حيث عمل مدرسًا بمدارس القرنة، وكان قريبًا من طلابه، يغرس فيهم القيم قبل العلم، ما جعله يحظى بمحبة وتقدير واسع بين الأجيال التي تتلمذت على يديه.
ومع إعلان وفاته، تحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، امتلأت بكلمات الرثاء والدعاء، حيث نعاه المئات من أبناء الأقصر، مؤكدين أن فقدانه ليس فقدان شخص، بل غياب قيمة وإنسانية نادرة.
رحل الشيخ شوقي بعيبش، لكن أثره باقٍ في القلوب، وسيرته ستظل تُروى في المجالس، كحكاية رجل عاش للخير، ومضى تاركًا خلفه سيرة لا تغيب.

          
تم نسخ الرابط