خلال 60 يومًا.. الصحة تطلق منصة إلكترونية لتسجيل المتبرعين تمهيدًا لإنشاء بنك الأنسجة
تتجه وزارة الصحة والسكان نحو تدشين منصة إلكترونية متخصصة لتسجيل المتبرعين بالأنسجة البشرية خلال 60 يومًا، في خطوة تعكس التحول الرقمي في إدارة أحد أهم الملفات الطبية الحيوية، وذلك ضمن خطة الدولة لإنشاء أول بنك وطني للأنسجة البشرية في مصر.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود حكومية وبرلمانية متواصلة لتطوير منظومة زراعة الأعضاء والأنسجة، بالتزامن مع مناقشات موسعة داخل لجنة الصحة بمجلس الشيوخ حول تأسيس بنك وطني للأنسجة وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة.
منصة رقمية لتنظيم التبرع
وأكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن المنصة الإلكترونية المرتقبة تمثل خطوة محورية لتنظيم عملية التبرع بالأنسجة، حيث ستتيح تسجيل الراغبين بشكل ميسر وآمن، بما يضمن بناء قاعدة بيانات دقيقة للمتبرعين، ويساعد في تسريع إجراءات الاستفادة الطبية منها.
وأوضحت أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الدولة نحو الاعتماد على الحلول الرقمية لتبسيط الإجراءات، وضمان الشفافية في إدارة منظومة التبرع، بما يعزز ثقة المواطنين في هذا الملف الإنساني.
تمهيد لإنشاء بنك وطني للأنسجة
وأشارت إلى أن المنصة تمثل أحد الركائز الأساسية لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية بحلول عام 2027، والذي من المقرر إقامته داخل مستشفى معهد ناصر ليكون مركزًا قوميًّا متخصصًا في زراعة الأعضاء والأنسجة.
وأضافت أن المناقشات داخل لجنة الصحة شهدت توافقًا واسعًا بين الجهات المعنية، من وزارة الصحة والتعليم العالي والمؤسسات الطبية، حول أهمية المشروع ودوره في سد فجوة علاجية قائمة، خاصة لمرضى الحروق والتشوهات والحالات الحرجة.
معالجة فجوة علاجية ممتدة
وشددت النائبة على أن المشروع يستند إلى إطار قانوني قائم ينظم عمليات زراعة الأعضاء، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تفعيل هذا الإطار عبر تطوير البنية التحتية وتعزيز آليات التنفيذ، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بثقافة التبرع بعد الوفاة.
وأكدت أن إنشاء بنك وطني للأنسجة سيسهم في توفير الأنسجة اللازمة للعلاج، وتقليل الاعتماد على الحلول المحدودة، بما ينعكس إيجابيًا على فرص إنقاذ حياة المرضى.
منظومة متكاملة بضوابط صارمة
وتضمنت المناقشات التأكيد على ضرورة إنشاء منظومة وطنية متكاملة تبدأ من التسجيل الإلكتروني للمتبرعين، مرورًا بعمليات النقل والحفظ، وصولًا إلى تخصيص الأنسجة وفق معايير طبية عادلة وشفافة.
كما تم التشديد على أهمية وضع ضوابط رقابية صارمة لمنع أي استغلال أو ممارسات غير قانونية، وضمان إدارة المنظومة وفق أعلى معايير النزاهة.
نقلة نوعية في القطاع الصحي
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن تدشين المنصة الإلكترونية يمثل بداية حقيقية لتحول شامل في هذا الملف، ويمهد لإنشاء منظومة متطورة قادرة على إنقاذ حياة مئات المرضى سنويًا، وتخفيف معاناة آلاف الأسر، في إطار رؤية الدولة لتطوير الخدمات الصحية وتحقيق العدالة العلاجية.


جوجل نيوز
واتس اب