تقرير تاريخي.. "أحمد أبو هشيمة" يقود ثورة تصحيحية تحت قبة الشيوخ بمشروع قانون "حماية المنافسة" لضبط الأسواق
في جلسة وُصفت بأنها "نقطة تحول" في مسار التشريع الاقتصادي المصري، سطر مجلس الشيوخ اليوم فصلاً جديداً في كتاب الجمهورية الجديدة، بإعلانه الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وجاءت هذه الخطوة لتتوج جهداً استثنائياً بذلته لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، تحت قيادة النائب أحمد أبو هشيمة.
إشادة برلمانية غير مسبوقة بـ "لجنة أبو هشيمة"
لم تكن الجلسة العامة مجرد إجراء تشريعي روتيني، بل تحولت إلى تظاهرة ثناء وتقدير من قبل أعضاء مجلس الشيوخ تجاه التقرير الذي أعدته اللجنة المشتركة برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة.
وقد أجمع النواب في مداخلاتهم على أن اللجنة قدمت نموذجاً برلمانياً يحتذى به في الدقة والتحليل الفني، حيث استطاعت صياغة تقرير يوازن بدقة بين "حرية النشاط الاقتصادي" وبين "الرقابة الصارمة" التي تمنع التغول الاحتكاري. وأكد النواب أن جهود اللجنة برئاسة أبو هشيمة نجحت في تقديم رؤية تشريعية لا تكتفي بالعقاب، بل تسعى لترسيخ "ثقافة المنافسة" كقيمة أساسية في المجتمع المصري.
ملامح القانون: نقلة نوعية لضبط المنظومة الاقتصادية
استعرض النائب أحمد أبو هشيمة ملامح القانون الجديد، موضحاً أنه يمثل "درعاً" للاقتصاد الوطني و"سيفاً" في مواجهة الممارسات الضارة، وذلك من خلال خمسة مرتكزات أساسية:
المرتكزات الدستورية: تفعيل حقيقي للمادة (27) من الدستور لضمان التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الاحتكار.
الرقابة الاستباقية: لأول مرة، يُمنح الجهاز سلطة الرقابة المسبقة على عمليات الاندماج والاستحواذ، للتدخل قبل نشوء أي تكتلات تؤثر سلباً على عدالة السوق.
الجزاءات والردع: استحداث نظام جزاءات مالية إدارية فورية، مما يقلل الاعتماد على التقاضي التقليدي البطيء، ويضمن ضبطاً سريعاً لإيقاع السوق.
الكفاءة الإدارية: وضع إطار يحمي شاغلي الوظائف الرقابية ويضمن استقلاليتهم الكاملة وحيادهم.
ضبط الأسواق.. الهدف الأسمى للتشريع الجديد
شدد "أبو هشيمة" خلال عرضه للتقرير على أن الهدف النهائي من هذا القانون هو المواطن المصري.

فمن خلال منع الاحتكار وضمان المنافسة الحرة، تضمن الدولة استقرار الأسعار، وتوافر السلع بجودة عالية، وفتح الباب أمام الشباب والمستثمرين الصغار للدخول إلى السوق دون خوف من هيمنة الكيانات الكبرى.
وأكد التقرير أن التحول إلى هذا النظام الرقابي الحديث يضع مصر على خارطة المنظومات الاقتصادية العالمية، مما يعزز من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين الأجانب في نزاهة وشفافية المناخ الاستثماري المصري.
استعدادات للمناقشة التفصيلية “مادة مادة”


وعقب الموافقة المبدئية، وبإجماع لافت، أعلن المجلس استعداده للانتقال إلى المرحلة التالية وهي مناقشة مواد القانون تفصيلياً (مادة مادة)، وسط تفاؤل كبير بأن يخرج القانون في صياغته النهائية كأقوى أداة تشريعية لحماية الاقتصاد الوطني في العقد الأخير.
لقد أثبتت جلسة اليوم أن التنسيق بين الحكومة والبرلمان، بقيادة كفاءات اقتصادية كالنائب أحمد أبو هشيمة، هو السبيل الوحيد لصياغة قوانين تلمس احتياجات الواقع وتستشرف آفاق المستقبل، لتبقى "المنافسة العادلة" هي الضمانة الأكيدة لاستدامة التنمية في مصر.


جوجل نيوز
واتس اب