رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

خاص| خبير مصرفي يحذر: خفض الفائدة الآن قد يزيد ضغوط الأسعار والأموال الساخنة تهرب

 هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي
هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي

أكد هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن البنك المركزي المصري يواجه تحديًا مزدوجًا في ضوء ارتفاع التضخم وضغوط سوق الصرف، مشيرًا إلى أن اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر اليوم 2 أبريل 2026 سيكون حاسمًا لتحديد اتجاه أسعار الفائدة.

التضخم الأساسي ارتفع إلى 12.7% في فبراير

وأشار أبو الفتوح إلى أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 12.7% في فبراير مقارنة بـ 11.2% في يناير، ما يعكس امتداد الضغوط السعرية إلى الخدمات الأساسية مثل الإيجارات والنقل، متأثرة بتراجع الجنيه وارتفاع تكاليف الوقود. 

وأضاف أبو الفتوح في تصريح خاص لموقع «بصراحة» أن السوق يواجه ضغطًا إضافيًا من تخارج نحو 6.7 مليار دولار من الأموال الساخنة منذ منتصف فبراير، بالإضافة إلى تراجع إيرادات قناة السويس وارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 111 دولارًا للبرميل بفعل التوترات الإقليمية.

 تراجع إيرادات قناة السويس

ورغم هذه الضغوط، يرى الخبير المصرفي أن هناك ركائز داعمة للاقتصاد، منها احتياطي النقد الأجنبي البالغ 52.74 مليار دولار وتحويلات المصريين بالخارج التي وصلت إلى 41.5 مليار دولار في 2025، ما يعزز قدرة البنك المركزي على الحفاظ على استقرار السوق.

وأوضح أبو الفتوح أن توقعات البنك الدولي تشير إلى وصول التضخم إلى 14.6% في العام المالي 2025/2026 قبل أن ينخفض إلى 8.2% في 2026/2027، ما يعني أن المسار الهبوطي مستمر لكنه ما زال بعيدًا عن المستهدف. 

وضوح تأثير ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الإقليمية 

وخلص إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 2 أبريل، مع تأجيل أي خفض جديد لحين وضوح تأثير ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الإقليمية على التضخم وسوق الصرف.

وأضاف أن الأولوية الحالية للبنك المركزي ليست دعم النمو بقدر ما هي حماية الأسعار والحفاظ على الثقة في الأسواق، مؤكدًا أن السياسة النقدية قد تتحول خلال الأشهر المقبلة من دورة خفض إلى دورة تشديد نسبي لمواجهة الصدمات الخارجية والتضخم المستمر.

          
تم نسخ الرابط