«كل دقيقة تصنع الفارق».. الصحة تدرب موظفي الخط الساخن لتسريع إنقاذ مرضى السكتة الدماغية
في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الطوارئ الصحية وتسريع الاستجابة للحالات الحرجة، أطلقت وزارة الصحة والسكان برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لموظفي الخط الساخن بالإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة، بالتعاون مع الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية، بهدف تعزيز سرعة التعامل مع حالات السكتة الدماغية ورفع فرص إنقاذ المرضى.
ويستهدف البرنامج رفع كفاءة العاملين في تلقي البلاغات الهاتفية والتعرف المبكر على أعراض السكتة الدماغية، بما يضمن سرعة نقل المرضى إلى الوحدات المتخصصة وتقليل المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد حياتهم.
وشارك في البرنامج التدريبي نحو 20 متدربًا من موظفي الخط الساخن التابعين للإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة، حيث يركز التدريب على تنمية مهارات التعرف على أعراض السكتة الدماغية أثناء المكالمات الهاتفية، باعتبار أن موظف الخط الساخن يمثل الحلقة الأولى في سلسلة إنقاذ المريض.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن البرنامج يعتمد على المفهوم الطبي الشهير «الوقت هو المخ»، والذي يشير إلى أن كل دقيقة تمر دون علاج في حالات السكتة الدماغية قد تؤدي إلى فقدان عدد كبير من الخلايا العصبية، مؤكدًا أن سرعة التعرف على الأعراض وتوجيه المريض أو ذويه بشكل صحيح يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في فرص الشفاء.
التعرف على السكتة الدماغية
ويتضمن التدريب عددًا من المحاور العلمية والعملية، من أبرزها استخدام اختبار FAST العالمي للتعرف السريع على أعراض السكتة الدماغية، والذي يعتمد على ملاحظة ضعف الوجه أو الذراع أو اضطراب الكلام، وهي مؤشرات تحذيرية رئيسية للحالة.
كما يشمل البرنامج تدريب المشاركين على استخدام مقاييس تقييم تساعدهم على تقدير شدة الحالة أثناء المكالمة الهاتفية، بما يسهم في توجيه سيارات الإسعاف بسرعة إلى الحالات الأكثر خطورة.
ولم يقتصر التدريب على الجوانب الطبية فقط، بل امتد ليشمل مهارات التواصل وإدارة المكالمات الطارئة، حيث يتم تدريب الموظفين على كيفية تهدئة المتصلين وطرح الأسئلة الصحيحة للحصول على المعلومات الطبية المهمة بسرعة، مثل تحديد آخر وقت شوهد فيه المريض بحالة طبيعية.
نقل المرضى بأسرع وقت
من جانبه، أكد الدكتور محمد الصدفي أن هذا البرنامج يأتي ضمن جهود أوسع لتفعيل منظومة الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية، التي تعتمد على التعاون مع هيئة الإسعاف المصرية لضمان نقل المرضى بسرعة إلى أقرب مستشفى مجهز بوحدة سكتة دماغية.
وأضاف أن المنظومة تعتمد أيضًا على تفعيل الخطين الساخنين 137 و16475 لتلقي البلاغات والتعامل معها بشكل فوري، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وأشار الأستاذ الدكتور حسام صلاح إلى أن السكتة الدماغية تعد ثاني أسباب الوفاة عالميًا، ما يجعل التعامل معها أولوية صحية في مختلف الدول.
وأوضح أن مصر شهدت توسعًا كبيرًا في إنشاء وحدات السكتة الدماغية، حيث تم إنشاء نحو 175 وحدة متخصصة في مختلف القطاعات الصحية، في إطار تطوير منظومة علاج السكتات الدماغية وتحسين جودة الرعاية الطبية.
وأكد أن تدريب موظفي الخط الساخن يمثل استثمارًا حقيقيًا في إنقاذ الأرواح، حيث يسهم في تحويل الاتصال الأول إلى خطوة حاسمة نحو سرعة التدخل الطبي وتقليل المضاعفات الخطيرة.


جوجل نيوز
واتس اب