رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

بدقة تصل إلى 96%.. مصر تطلق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية لتشخيص أسرع للأورام

وزارة الصحة
وزارة الصحة

شهد خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة وشركة روش للحلول التشخيصية، لإطلاق الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية في مصر، وذلك بمقر المركز المصري للتحكم في الأمراض، بهدف تعزيز القدرات التشخيصية وتسريع اكتشاف الأورام ورفع دقة النتائج داخل مستشفيات ووحدات الرعاية الصحية.

ووقع المذكرة عن وزارة الصحة الدكتور محمد حساني مساعد الوزير لشؤون المبادرات الصحية، فيما وقعها عن الشركة المهندس معتز ناصف رئيس مجلس إدارة روش مصر للحلول التشخيصية، بحضور عدد من قيادات الوزارة والخبراء في مجال الرعاية الصحية.

تعزيز جودة الرعاية الصحية

وأكد الوزير أن إطلاق الشبكة يمثل خطوة استراتيجية في مسار التحول نحو الطب الدقيق والتشخيص الرقمي، مشيرًا إلى أنها ستسهم في بناء بنية تحتية رقمية متكاملة لخدمات تشخيص الأورام على مستوى الجمهورية، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويضع المريض في صميم منظومة التطوير.

وأوضح أن الشبكة ستقضي على عائق المسافات الجغرافية بين المرضى والخبراء، حيث تتيح إرسال وتحليل الشرائح النسيجية رقميًا باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يضمن تشخيصًا أسرع وأكثر دقة، وقد يسهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى.

تفاصيل المرحلة الأولى من المشروع 

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ في سبعة مواقع استراتيجية، تشمل المركز المصري للتحكم في الأمراض، والمركز المصري للبحوث الطبية بجامعة عين شمس، ومعهد ناصر، والمعامل المركزية بوزارة الصحة، إلى جانب مراكز الأورام في سوهاج وكفر الشيخ ودمنهور، بما يعزز العدالة في الوصول إلى خدمات التشخيص المتقدمة.

ولفت الوزير إلى أن مبادرة صحة المرأة نجحت في خفض متوسط الفترة بين الاشتباه بالمرض وبدء العلاج من 270 يومًا إلى 49 يومًا، بنسبة تحسن بلغت 82%، مع استهداف تقليلها إلى 28 يومًا خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن استخدام الباثولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي سيسهم في تسريع التشخيص ورفع دقته من نحو 85% بالطرق التقليدية إلى أكثر من 92%.

وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمتلك حساسية تصل إلى 96.3% ونوعية تبلغ 93.3% في الكشف عن الأورام، كما يمكنها اكتشاف نحو 5% من الحالات التي قد لا ترصدها العين البشرية، وهو ما يعزز فرص الكشف المبكر ويرفع معدلات تشخيص الأورام في المراحل الأولى والثانية من 34% إلى 70%.

مصر تتحول إلى مركز إقليمي لتشخيص المبكر

وأكد الوزير أن المشروع يعكس قوة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيدًا بالتعاون مع شركة روش وعدد من الشركات العالمية، بما يدعم تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتميز في التشخيص والعلاج المتقدم في الشرق الأوسط وأفريقيا.

من جانبه، أكد المهندس معتز ناصف رئيس مجلس إدارة روش مصر للحلول التشخيصية أن الاتفاقية تعكس التزام الشركة بتطوير منظومة التشخيص الطبي في مصر من خلال دعم تقنيات الباثولوجيا الرقمية والحلول الجينومية، بما يسهم في تسريع التشخيص وتمكين الأطباء وتحسين نتائج علاج المرضى.

كما أشاد توماس بومغارتنر نائب رئيس البعثة بسفارة سويسرا في مصر بالاتفاقية، معتبرًا أنها تمثل خطوة مهمة لتعزيز الابتكار الصحي وتطوير القدرات التشخيصية في النظام الصحي المصري، وتعكس عمق التعاون بين مصر وسويسرا في مجالات التكنولوجيا الطبية.

وعقب توقيع الاتفاقية، أجرى الوزير جولة تفقدية داخل المعامل بالمركز المصري للتحكم في الأمراض، للاطلاع على البرمجيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تحليل صور الشرائح النسيجية، والتي تساعد أخصائيي الباثولوجيا على تقييم العينات بدقة وموضوعية عالية.

          
تم نسخ الرابط