رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

موهبة قرآنية في البحيرة.. شاب من أبو حمص يقلّد أصوات كبار القراء

محافظة البحيرة
محافظة البحيرة

لفت شاب من محافظة البحيرة الأنظار بموهبة قرآنية مميزة، بعدما تمكن من الجمع بين حفظ القرآن الكريم وإتقان تقليد أصوات عدد كبير من كبار القراء، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، حيث وصفه أهالي قريته بأنه “يجمع أصوات دولة التلاوة في حنجرته” لقدراته اللافتة على التنقل بين عشرات الأصوات المختلفة بدقة.

وقال الطالب محمد مسعد رشاش، ابن مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، إنه أتم حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، بعد رحلة بدأت منذ طفولته داخل المعاهد الأزهرية، حيث بدأ الحفظ في الصف الأول الابتدائي، وتمكن من حفظ عدة أجزاء في سن مبكرة قبل أن يختم القرآن كاملًا مع بداية المرحلة الإعدادية.

وأوضح أن علاقته بتلاوة القرآن بدأت مبكرًا من خلال المشاركة في قراءة القرآن خلال المناسبات والعزاءات داخل قريته والقرى المجاورة، وهو ما ساعده على اكتساب الخبرة والثقة في صوته مع مرور الوقت.

وأشار إلى أن الفضل في اكتشاف موهبته يعود بعد الله إلى أسرته، مؤكدًا أن والده ووالدته كانا الداعمين الأساسيين له منذ البداية، خاصة والدته التي كانت تحرص على متابعة حفظه وتشجعه على الاستماع لكبار القراء، إلى جانب الدور المهم لشيخه في صقل موهبته وتحفيزه على الاستمرار.

وأضاف أنه استطاع من خلال التدريب والاستماع المتكرر إتقان تقليد نحو 30 قارئًا من كبار القراء المصريين والسعوديين، موضحًا أنه يحرص على دراسة طبقات الصوت المختلفة لكل قارئ، حيث يتميز بعضهم بقوة الصوت، بينما يتفرد آخرون بنبرات هادئة أو طبقات خاصة.

ومن أبرز القراء الذين يجيد تقليد أصواتهم: ماهر المعيقلي، حسن صالح، ياسر الدوسري، علي عبدالله جابر، سعد الغامدي، محمد صديق المنشاوي، عبدالباسط عبدالصمد، خالد الجليل، محمد الشحات أنور، ومحمد يحيى الشرقاوي.

وأكد محمد أن المصلين في أحد المساجد القريبة من قريته يطلبون منه خلال صلاة التراويح في شهر رمضان القراءة بصوت قارئ مختلف كل يوم، موضحًا أن التنوع في الأداء يساعد على زيادة تفاعل المصلين مع التلاوة.

كما أوضح أن الانتقال بين أصوات القراء يعتمد على تغيير طبقات الصوت واستخدام المقامات القرآنية المختلفة مثل مقام البيات وغيره من المقامات، حيث تختلف طريقة الأداء والنبرة من قارئ لآخر، وهو ما يسعى إلى تقليده بدقة.

ويحلم الشاب بأن يصبح قارئًا معروفًا في المستقبل، وأن يؤم المصلين في كبرى مساجد مصر مثل مسجد الإمام الحسين ومسجد السيدة زينب، مؤكدًا أن ذلك سيكون شرفًا كبيرًا له، موجّهًا الشكر لوالديه وأسرته على الدعم والتشجيع الذي قدموه له منذ طفولته وحتى الآن، متمنيًا أن يحقق حلمه في خدمة كتاب الله بصوته.

          
تم نسخ الرابط