رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

بالبصمة والباسورد.. إطلاق منظومة التتبع الدوائي لمواجهة غش الأدوية والمخدرات

الأدوية
الأدوية

في خطوة استراتيجية لتعزيز الرقابة على سوق الدواء المصري وضمان وصول مستحضرات آمنة وفعالة للمواطنين، أعلنت هيئة الدواء المصرية إطلاق المرحلة الأولى من المنظومة الوطنية للتتبع الدوائي الرقمي، والتي تعتمد على نظام متكامل يراقب رحلة الدواء من خط الإنتاج حتى وصوله إلى المريض.

وجاء تدشين المنظومة خلال زيارة ميدانية لصيدلية إسعاف الجيزة، بمشاركة قيادات الهيئة وممثلي شركات التوزيع، في إطار بدء تطبيق آليات الرقابة الرقمية الشاملة على المستحضرات الدوائية.

وتعتمد المنظومة على منح كل عبوة دواء رقمًا تسلسليًا فريدًا (Serial Number)، بما يتيح تتبعها إلكترونيًا في جميع مراحل التداول داخل السوق، ويعد هذا النظام خطوة مهمة للحد من تداول الأدوية المغشوشة أو منتهية الصلاحية، وتعزيز الشفافية في سلاسل الإمداد وضبط حركة السوق.

ووفقًا للهيئة، تقرر بدء التطبيق الفعلي على مستحضرات الجدول الأول (المواد المخدرة المستوردة) نظرًا لحساسيتها العالية، على أن يتم تعميم المنظومة تدريجيًا على باقي الأصناف الدوائية، بما يضمن عدالة التوزيع وتعزيز الرقابة في مختلف المحافظات.

وأكد الدكتور علي الغمراوي أن التتبع الرقمي يمثل مكونًا استراتيجيًا ضمن خطة تطوير القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن النظام يعكس التزام الدولة بتبني أحدث المعايير العالمية لحماية صحة المواطنين، ورفع كفاءة المنظومة الرقابية.

وأوضح أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع شركات الإنتاج والتوزيع والصيدليات لضمان جاهزية البنية التحتية التقنية، بما يتيح تطبيق المنظومة بكفاءة، ويُسهم في منع تداول العبوات مجهولة المصدر أو غير القانونية.

من جانبه، وصف الدكتور محيي الدين عبيد المنظومة بأنها “ضرورة حتمية” لمواجهة غش الأدوية، مؤكدًا أن النظام الرقمي سيعزز الشفافية داخل الصيدليات، خاصة في تتبع الأدوية المخدرة، وسيساعد في ضمان وصولها لمستحقيها قانونيًا وطبيًا، مع الحد من التجارة غير المشروعة.

وأشار إلى أهمية توفير البنية التكنولوجية اللازمة، بما في ذلك استقرار خدمات الإنترنت داخل الصيدليات، ودعم شركات الأدوية لضمان استدامة التطبيق.

كما أكدت الدكتورة أميرة إمام أن بدء تطبيق المنظومة على أدوية الجداول يمثل خطوة محورية لمنع إساءة الاستخدام، موضحة أن القدرة على تتبع مسار العبوة منذ دخولها البلاد وحتى صرفها للمريض ستغلق الثغرات أمام تسربها إلى السوق السوداء.

وأضافت أن المنظومة الرقمية تمنح الدولة قدرة أكبر على التدخل السريع في حال رصد أي تلاعب في سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن التتبع الإلكتروني يعد من أحدث الأدوات العالمية لضمان الاستخدام الآمن للأدوية الحساسة.

وبإطلاق هذه المرحلة، تدخل مصر مرحلة جديدة من الرقابة الذكية على سوق الدواء، بما يعزز الثقة بين المريض والصيدلي والجهات الرقابية، ويضع البلاد ضمن الدول المطبقة لأفضل الممارسات الدولية في سلامة الدواء وحماية المستهلك.

          
تم نسخ الرابط