رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

رئيس الوزراء: تكليفات بمتابعة الأسواق ميدانيا للتأكد من توافر السلع بأسعار مناسبة

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

ترأس اليوم الأربعاء، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع الحكومة بمقرها بالعاصمة الجديدة، والذي استهله بالإشارة إلى أبرز مُستجدات الموقف الراهن في ظل نشوب الأزمة الإقليمية الحالية في المنطقة، والسيناريوهات التي تنتهجها الحكومة المصرية في التعامل مع مختلف التداعيات، متطرقاً إلى المضامين المُهمة لكلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة تزامناً مع الاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، والتي سردت مُحددات موقف مصر وثوابتها إزاء الأزمة الإقليمية الراهنة، ومحاور التحرك خلال الفترة المقبلة.

واتصالاً بذلك، أشار رئيس الوزراء إلى مجريات الاجتماع الذي عقده فخامة الرئيس اليوم، للاطلاع على خطة العمل، والسيناريوهات والبدائل المختلفة على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول، لتوفير الوقود المكافئ وضمان استقرار واستمرارية توليد الطاقة الكهربائية، والتنسيق المستمر مع مختلف الجهات المعنية في الدولة لتأمين التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة والاستقرار للتيار الكهربائي، مع الإشارة إلى أنه سيتم إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة والتي ستصل إلى ٢٥٠٠ ميجاوات على الشبكة قبل الصيف المقبل.

وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة ستعمل بكل أجهزتها على تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس خلال الاجتماع بإيلاء أهمية قصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين أو احتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات في قطاع الطاقة، وكذا توجيه سيادته باتخاذ كل ما يلزم للسعي نحو سداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية ذات الصلة العاملة في مصر، وتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لقطاع الطاقة، مع تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز، وذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وفي إطار استعراض خطط عمل الحكومة في مواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هناك تركيزاً بالغاً على الحفاظ على أرصدة آمنة من مختلف السلع الغذائية الاستراتيجية، مع توجيه تكليفات للوزراء المعنيين بمواصلة انتظام عمليات متابعة الأسواق ميدانياً، بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية المُختلفة، للتأكد من توافر مختلف السلع لاحتياجات المواطنين، بالكميات المطلوبة، والمعايير اللازمة، وبالأسعار المناسبة دون مغالاة أو استغلال، مع التصدي لأي محاولة لممارسات احتكارية للسلع ومواجهة ذلك بكل حسم وشدة.

وفي سياق آخر، لفت الدكتور مصطفى مدبولي، إلى النتائج المهمة للزيارة الرسمية للسيد "أجاي بانجا" رئيس مجموعة البنك الدولي، والتي شهدت استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية له، حيث ثمن الرئيس السيسي الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي لدعم الجهود الوطنية في تحقيق التنمية المستدامة وكذلك تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائي المثمر مع البنك الدولي في مختلف المجالات التي تستهدف دعم جهود الدولة للارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، في حين أعرب رئيس مجموعة البنك الدولي عن اعتزازه بزيارة مصر مؤكدًا تقدير البنك الدولي لمسيرة التعاون القائمة مع الحكومة المصرية منذ عقود، مشيداً بالتنسيق القائم بين الجانبين لتنفيذ عددٍ من المشروعات التنموية في مختلف القطاعات، كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها مصر من أجل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه جمعه أيضاً برئيس مجموعة البنك الدولي والوفد المرافق له، خلال هذه الزيارة، لقاء مثمر، بحضور عدد من الوزراء، شهد استعراض أبرز النتائج الإيجابية لجهود الإصلاح الاقتصادي والهيكلي وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي التي تبنتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، ودور البنك الدولي الداعم في هذا الإطار، بينما أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بنجاح مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق الاستقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وكذا دور البنك المركزي المصري في قيادة السياسة النقدية وتحقيق نتائج إيجابية خاصة في مجال خفض التضخم، مؤكداً دعم البنك لمصر في مجال رفع معدلات النمو والتشغيل، وتوفير فرص العمل.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى نتائج لقائه أمس مع رؤساء اللجان النوعية بمجلس النواب، وما شهده من مناقشات مثمرة في مختلف الموضوعات والملفات، وذلك بما يُعزز حرص الحكومة على مد جسور التعاون والتفاعل الدائم مع مجلس النواب، والتشارك في طرح ومناقشة مختلف القضايا، والانفتاح على الرؤى والمقترحات كافة.

وفي هذا السياق، وجه مختلف الوزراء، بالحرص على تعزيز التواصل مع البرلمان، من خلال الالتزام بحضور الجلسات العامة واجتماعات اللجان النوعية بما يضمن إثراء النقاشات وتحقيق الاتساق مع السياسة العامة للدولة، وكذا الرد على طلبات السادة النواب، بكل موضوعية وشفافية، لتعزيز التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما فيه صالح الوطن والمواطن.

          
تم نسخ الرابط