خلال ندوة موقع بصراحة.. الكاتب الصحفي أسامة شرشر يزيح الستار عن سنوات النار.. حكايات لم تُروَ عن ياسر عرفات وسر تهديدات صدام وحافظ الأسد
في شهادة للتاريخ، يزيح الكاتب الصحفي أسامة شرشر الستار عن كواليس لقاءاته الخاصة مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كاشفًا تفاصيل لم تُرو من قبل عن رجلٍ ظل رمزًا للنضال الفلسطيني لعشرات السنين في واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ المنطقة، حيث تتقاطع المقاومة مع حسابات الأنظمة، وتتكشف خيوط السياسة في أدق تفاصيلها.

الكاتب الصحفي أسامة شرشر يكشف سبب نشر كتاب أنا وياسر عرفات
وخلال ندوة صحفية بموقع بصراحة، أوضح رئيس تحرير جريدة النهار والنائب السابق بمجلس النواب، أن كتابه «أنا وياسر عرفات» لا يكتفي بسرد الذكريات بل يغوص في عمق الحكايات والأسرار التي أحاطت بمسيرة عرفات ومقاومته لجيش الاحتلال الإسرائيلي، كما يكشف جانبًا من الضغوط والتهديدات التي تعرض لها من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، بسبب موقفه من الغزو العراقي للكويت وكذلك منعه من الحضور إلى فندق مينا هاوس.
وعن سبب نشر كتاب أنا وياسر عرفات قال الكاتب الصحفي أسامة شرشر: «كان مهم جدا إن الأجيال والشباب وأنا بركز على الشباب لأني لدي 3 بنات، والشباب مهتم جدا بالأحداث السياسية، وجاءت أزمة غزة الخطيرة، ففوجئت بمجموعات شباب من البنين والبنات في جامعات مصرية وفي مدارس ثانوية عامة، وسألوا عن غزة وفلسطين وعن القضية ولم يكن لديهم فكرة عن أي شئ، وشافوا موقف مصر القوي لرفض تهجير الفلسطينيين، والشباب بدأ يأخذ موقف يبقى عنده قضية، وفكروا فى مقاطعة المنتجات الغربية، وأنا كنت بسمع شباب وبنات على كل المستويات سواء من جامعة القاهرة وعين شمس وجامعات خاصة وفي النهاية هم مصريين، والمناظر البشعة والمأساوية جعلت الشباب المصري يفكر في قضية غزة وقضية فلسطين، ومن هنا قولت آن الاوان أن يخرج كتاب «أنا وياسرعرفات» إلى النور، ليعرف الشباب والأجيال من هو هذا الرمز التاريخي الذي كان سببا من أسباب إحياء القضية الفلسطينية، حيث دافع عنها طفلا وشابا ومناضلا وضابطا احتياطيا في الجيش المصري ومحاورا فارسا، أما النقطة الثانية كان الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس «انتوا بتتخانقوا على ايه المناصب؟ وسايبين الوطن بيضيع سايبين إبادة»، فتوقفت أمام رمزية سيدة عجوز 80 سنة وأنا بشوفها في قناة البي بي سي، قالت تعبيرهزني «يا إما الأرض يا إما القبر» فكان كتاب ياسر عرفات لأبد أن يرى النور.
وأضاف الكاتب أسامة شرشر أن الشباب بدء ياخد موقف وابتدى يتجمع وابتدى يبقى عنده قضيه. وابتدى يفكر في ان هو يقاطع المنتجات الغربيه. وده فكره ما فيش حد قاله وابتدى ستاربوكس ومش عارفه ايه وايه. وكل مساماتي. وانا كنت بسمع شباب وبنات على كل المستويات. عايز اقول تعليم جامعي. جامعة القاهرة وعين شمس وجامعات خاصه بكل المساهمات لكن في النهايه هم مصريين من اسر مصريه خلتني اسال عن قضية فلسطين وخاصه واللي بيجري وكرامته. والمناظر البشعة اللي كانت بتحصل خلت الشباب المصري يفكر في قضية غزة وقضية فلسطين فقلت ان الاوان ان يخرج كتاب ياسر عرفات الى النور ليعرف الشباب والاجيال القديمه. الشباب الفلسطيني والشباب المصري والشباب العربي يعرف من هو هذا الرمز التاريخي الذي كان سببا من اسباب احياء القضيه الفلسطينيه.. دافع عنها طفلا وشابا ومناضلا وضابطا احتياطيا في الجيش المصري ومحاورا فارسا ايا كانت الخلافات او الاختلافات. النقطه الثانيه. الرساله اللي انا من خلال انا وياسر عرفات كان انقسام الانقسام الفلسطيني بين فتح وحماس.. انتوا بتتخانقوا على ايه؟ مناصب وسايبين الوطن بيضيع سايبين إبادة والكلام ده. فتوقفت أمام رمزية ست عجوز 80 سنه وانا بشوفها في البي بي سي. قال التعبير ده هزني لا إما الارض لاإما القبر. فكان كتاب ياسر عرفات لابد ان يرى نور.

ياسر عرفات حدوته مصريه فلسطينية
وقال رئيس تحرير النهار، إن الراحل ياسر عرفات حدوتة مصرية فلسطينية عربية دولية، لم يتم كشف أسرارها حتى الآن، وكان اختياري أن يكون أول إطلالة أو أول مناقشة للكتاب في بيت صاحبة الجلالة نقابة الصحفيين وكذلك رمزية المكان مع رمزية اختيار قاعة محمد حسنين هيكل، لاني أردت إرسال رسالة من نقابة الصحفيين، لأننا لا نتاجر بالمواقف ولا بالكتب ونحن مستقلين الفكر والقرار والإرادة، ونعشق هذا الوطن ومدافعين عنه، وقضيتنا هو الهم العربي وما يجري في غزة، وموقف ومصر موقف تاريخي وتغيرت وراهنت بعض القوى الداخلية وبعض النخب على موقف مصر، وكتابي «أنا ياسر عرفات» نقطة مهمة في المكتبة العربية ليعرف الشباب المصري العظيم والشباب الفلسطيني أن الرئيس الراحل هو من طور فكرة المقاومة، فاذا لم تسطيع أن تحمل بندقية فاحمل حجرا، ولكن بعد حرب غزة إذا لم تستطيع أن تحمل حجرا فاحمل عقلا يفكر ويبدع ويستطيع أن يقاوم أخطر ترسانة عسكرية في تاريخ الحروب المعاصرة، وأعتقد أن ياسر عرفات كنز وسر ومعنى وقضية وكفاح، ولم يسعى للمناصب ولكن المناصب هي التي كانت تسعى إليه، لأن الحاضنة الأولى الحقيقية مصر فعندما تحتضنه مصر يكون نقطة إنطلاق القومية العربية.

اتفاقية أوسلو وندم ياسر عرفات على عدم الاستعانة بأسامة الباز
وتحدث الكاتب الصحفي أسامة شرشر عن إتفاقية أوسلو وأن مصر كانت تدعم هذا التوجه، وهو الإعتراف بالدولة بالفلسطينية كخطوة، وأن يدخل ياسرعرفات والقيادات الفلسطينية للضفة الغربية وغزة ورام الله، مضيفا أن الراحل ياسر عرفات إعترف له بأنه أخطأ عندما لم يستعين بالدبلوماسي العبقري المصري أسامة الباز قائلا: «هذا تاريخ دبلوماسي وتاريخ إنساني لا نعرف قيمته وكيف لا استعين بمهندس كامب ديفد؟ أنا أخطأت عندما استمعت لبعض القيادات الفلسطينية داخل منظمة فتح، وأنا أخطأت استراتيجيا وفي الحسابات»، واعتقد أن الدكتور أسامة الباز أبرع من افرزته الخارجية المصرية في العصر حديث، لأن هذه العقلية كانت عندها حلول تفاوضية خارج الصندوق وكنا ما أحوجنا لهذا العنصر الذي ظلم في حياته وظلم بعد مماته.

نضال ياسر عرفات ضد إسرائيل
وتابع شرشر خلال ندوة موقع بصراحة: في كل مراحل تاريخ ياسرعرفات منذ الطفولة والنشأة هو مرتبط بفلسطين، فعندما كان رئيس اتحاد طلاب كان يحارب الاحتلال البريطاني، وياسر عرفات احيى القضية الفلسطينية على الجانب العربي والجانب الافريقي مثل نيلسون مانديلا، وعندما تربط بين عرفات ومانديلا اللذين قاوما اسوأ احتلال في تاريخ البشرية وهو الاحتلال الاسرائيلي، ولكن مانديلا كان يواجه التمييز العنصري وكانت هناك لغة مشتركة بين هذين الزعيمين الكبيرين، واعتقد أن الأجيال القادمة ستعرف الكثير عن ياسر عرفات، مشيرا إلى أنه كانت هناك بعض الخلافات داخل منظمة فتح لكنها على المستوى الضيق، وتساءلت لو عرفات كان عايش هل كانت ظهرت حماس؟ واعتقد أن ياسر عرفات هو الزعيم الوحيد الذي لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون هناك نوع من الانقسامات والانقسام داخل المقاومة الفلسطينية، ولم تكن هناك هذه المسميات أو هذه الأيديولوجيات أو هذه الفصائل المنتمية لتنظيم دولي أو لجهات أخرى.

تهديد صدام حسين وحافظ الأسد لياسر عرفات
وكشف الكاتب الصحفي أسامة شرشر سر عدم تنديد ياسر عرفات بالغزو العراقي للكويت، وأكد أنه تلقى تهديدات من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد مما دفعه للرضوخ أمامهما وعد التنديد بالغزو، مشيرا إلى أن أخطر ما في عرفات أنه وحد قضية النضال الفلسطيني، وهذه هي خطورة واستمرارية ياسر عرفات عندما وقف في الأمم المتحدة وقال أنا جئت إلى هنا في 1994 احمل غصن الزيتون واحمل بندقية، اتمنى أن لا تجعلني أحمل في الأخرى بندقية مثل الثانية، وعن المخاطر التي تعرض لها ياسر عرفات في حياته قال إن هذا الرجل تعرض لمئات المرات من الموت ومحاولات اغتياله ونجا منها، هذا الرجل في كل مرة عندما يتم محاولة اغتياله أو محاولة القضاء عليه القدر ينجو به ليحافظ عليه، كاشف علاقته بالرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا: التقيت بمحمود عباس حوالي 5 مرات، وعندما نجحت في البرلمان كنائب مستقل عن المنوفية كان أول تليفون جالي من الرئيس محمود عباس من خلال السفير الراقي والمحترم بركات.

الكاتب الصحفي يهاجم السفير الفلسطيني لعدم حضوره حفل توقيع كتاب أنا وياسر عرفات
وشن الكاتب الصحفي أسامة شرشر هجوما على ناجي الناجي نائب السفير الفلسطيني في القاهرة بسبب عدم حضوره حفل توقيع الكتاب، قائلا: دعوت السفير الفلسطيني قبل حفل التوقيع ولكن اعتذز لارتباطه بأمرا ما، ثم دعوت نائب السفير وأكد على حضوره، متابعا يوم التوقيع لم يحضر نائب السفير ولم يعتذر وهذا يدل على أن العقلية الفلسطينية مازالت منقسمة على بعضها البعض، مشيرا إلى أن ياسر عرفات رمز فلسطيني هو مصري لأنه من داخلنا وداخله الطين المصري والنبت المصري والحاضنة المصرية، وأكد شرشر أن مكتب ياسر عرفات بمصر الجديدة أمدنا ببعض الصور الديجتال الحديثة وبعض الوثائق ومن بينها الجواز رقم 1 للزعيم الراحل.
ياسر عرفات نسي أحد أصدقائه في تشكيل أول حكومة
روى الكاتب الصحفي أسامة شرشر موقف للرئيس ياسر عرفات عندما شكل أول حكومة، وأكد أنه عندما شكل الحكومة نسي أحد أصدقائه، فذهب له معاتبا وقال له: «يعني يا أبو عمار كل الرفاق أصبحوا وزراء، وأنا الوحيد اللي ما فكرتش فيه فرد عليه قائلا والله ده من باب السهو، لكن يعني متاح التصحيح احنا مخدناش وزير سياحة فانت وزير السياحة، فقال له يا أبو عمار احنا عندنا سياحة عشان يعني يبقى عندنا وزير سياحة، فرد عليه أبو عمار قال له احنا عندنا وزير عدل ولكن معندناش عدل».

موت ياسر عرفات
وأوضح «شرشر» أمنية الراحل ياسر عرفات بأنه يدفن في القدس بعد مماته ولكن دفن في رام الله، وأن الزعيم الفلسطيني سيبقى رمزا لكل الاجيال القادمة، وهناك أشياء كثيرة لم تقال عن ياسر عرفات لكننا بدأنا نفتح هذا المنبع، وعرفات كان رمز من رموز النضال الفلسطيني التي لن تموت وهو آخر قنديل زيت على أرض الحقيقة في قضية النضال الفلسطيني، وكانت أمنية حياته أن يرى وطنا للشعب الفلسطيني، وخاصة اللاجئين الذي تم الاتجار بهم في كثير من الأحيان.
واختتم الكاتب الصحفي أسامة شرشر ندوة موقع بصراحة، أن كتاب «أنا وياسر عرفات» سيبقى إضافة للمكتبة العربية، قائلا: أنا استأذنت السفير أحمد ابو الغيط بأن يكون هناك مجموعة كتب في مكتبة جامعة الدول العربية للباحثين العرب ليعرفوا من هو ياسر عرفات، واننا اتفقنا مع احدى دور النشر على حسابنا الشخصي وأن يتم ترجمة هذا الكتاب إلى اللغة الانجليزية، وكنا نتمنى لو نمتلك المال الكافي أن نترجمه لأكثر من لغة، لكن هنكتفي باللغة الانجليزية ويمكن كان هذا الاقتراح من السفيرة الرائعة سامية بيبرس أثناء مناقشة الكتاب في نقابة الصحفيين، وسنرسل لمكتبة الاسكندرية ومكتبة جامعه الدول العربيه ومكتبة مجلس النواب، ومن ضمن الأفكار التى سنطبقها في المرحلة القادمة اننا هنزل نسخة ديجتال على الانترنت، لأن الشباب يستخدمون الموبايل وهو أكثر سرعة بالنسبه للقراءة، ونتعامل مع عقليات الشباب ومع طريقة تفكيرهم.


جوجل نيوز
واتس اب