رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

أزمة «تكليف العلاج الطبيعي» تتصاعد.. تحركات برلمانية ومذكرة اعتراض وموقف حكومي يؤكد الحوكمة

النقابة العامة للعلاج الطبيعي
النقابة العامة للعلاج الطبيعي

تتواصل حالة الجدل حول قرار تطبيق نظام «التكليف حسب الاحتياج» على خريجي دفعة 2023 من كليات العلاج الطبيعي، في ظل إعلان النقابة العامة للعلاج الطبيعي اعتزامها إعداد مذكرة اعتراض رسمية على القرار، تمهيدًا لتقديمها إلى مجلسي النواب والشيوخ، والمطالبة بتكليف الدفعة كاملة واتخاذ إجراءات تشريعية داعمة لذلك.

وكلفت النقابة رؤساء النقابات الفرعية في المحافظات بعقد لقاءات عاجلة مع أعضاء البرلمان في دوائرهم، لحثهم على تقديم طلبات إحاطة موجهة إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن تداعيات تطبيق القرار على خريجي الدفعة الحالية، مؤكدة تمسكها بسلوك جميع المسارات القانونية المتاحة.

وقال الدكتور سامي سعد، النقيب العام للعلاج الطبيعي، إن النقابة ترفض تقليص أعداد المكلفين إلى 1366 أخصائي علاج طبيعي فقط، مشددًا على ضرورة تكليف دفعة 2023 بالكامل، باعتبار ذلك حقًا مهنيًا مستحقًا وفقًا لرؤيتها، مع الاستمرار في التحرك القانوني لضمان تحقيق هذا المطلب.

وأشار إلى وجود عجز واضح في بعض القطاعات، خاصة المستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي، ومراكز الشباب التابعة لوزارة الشباب والرياضة، مؤكدًا أن سوق العمل الحكومي لا يزال بحاجة إلى خدمات العلاج الطبيعي، مطالبًا بفتح مجالات التكليف داخل المستشفيات الجامعية ووحدات الرعاية الأساسية، وتفعيل دور العلاج الطبيعي داخل أقسام العناية المركزة والأقسام الداخلية.

دعوة قضائية لتكليف دفعة 2023

وفي السياق ذاته، أعلنت النقابة كلف الإدارة القانونية بالتضامن مع الدعاوى القضائية المقامة من دفعة 2023 أمام القضاء الإداري بـمجلس الدولة، للطعن على قرارات اللجنة العليا للتكليف والمطالبة بإلغائها. كما قررت فتح اعتماد مالي لنشر مناشدات رسمية، مطالبةً بتدخل رئاسي لتكليف الدفعة كاملة، وتأجيل تطبيق نظام «التكليف حسب الاحتياج» لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

وعرضت النقابة سابقًا مبادرة للتبرع بمبلغ 5 ملايين جنيه لتجهيز وحدات طب الأسرة، في إطار مقترحات بديلة لزيادة فرص العمل للخريجين، مع الدعوة لوقف إنشاء كليات علاج طبيعي جديدة، وربط أعداد المقبولين باحتياجات سوق العمل الفعلية.

نظام التكليف لدفعة 2023

في المقابل، أكدت وزارة الصحة والسكان أن نظام التكليف الجديد يستهدف «حوكمة منظومة التكليف» وضمان الاستخدام الأمثل للموارد البشرية داخل القطاع الصحي. وقال الدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة، إن المرحلة الحالية تمثل تحولًا من تكليف جميع الخريجين إلى نظام يعتمد على الاحتياج الفعلي، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمة الصحية واحتياجات سوق العمل.

وأوضح أن اللجنة العليا للتكليف، التي تضم ممثلين عن الوزارة والنقابات والجهات المعنية، تتولى تحديد الأعداد المطلوبة سنويًا وفق بيانات دقيقة وتخطيط علمي للقوى البشرية، لضمان التوازن بين العرض والطلب داخل المنظومة الصحية.

وأشار إلى أن المؤشرات الرقمية تكشف فجوة بين الاحتياج الفعلي وأعداد العاملين، موضحًا أنه في تخصص العلاج الطبيعي بلغ الاحتياج عام 2022 نحو 1026 أخصائيًا، مقابل 8808 على رأس العمل آنذاك، قبل أن يصل العدد إلى 18411 أخصائيًا عام 2026. كما أظهرت بيانات مماثلة تضاعف الأعداد في تخصصات طب الأسنان والصيدلة مقارنة بالاحتياج الفعلي.

سوء توزيع الكوادر الطبية

وأكد نائب الوزير أن التحدي لا يتمثل في نقص الأعداد، وإنما في سوء التوزيع بين المنشآت الصحية، بما قد يؤدي إلى تكدس في بعض الأماكن وانخفاض متوسط الخبرة العملية، مشددًا على أن إعادة تنظيم المنظومة يأتي في إطار إصلاح هيكلي يهدف إلى رفع كفاءة الخدمة الصحية وتحقيق الاستدامة في إدارة الموارد البشرية.

وفي تطور مرتبط بالملف، أعلنت وزارة الصحة بدء حركة التنسيق لتكليف دفعة 2023 (الدور الأول والثاني) بنظام التنسيق الإلكتروني، وفق قواعد تعتمد على الاحتياج والمجموع والرغبات. ويتم التقديم عبر بوابة إلكترونية مخصصة، على مرحلتين: إدخال البيانات من 8 إلى 22 مارس 2026، واستيفاء الرغبات من 12 إلى 26 أبريل 2026.

وأكدت الوزارة أن المنصة توفر آلية شفافة ومنظمة لإدارة عملية التكليف، مع إتاحة خيار عدم الرغبة في التكليف عبر استيفاء الإقرار الإلكتروني خلال المواعيد المحددة.

          
تم نسخ الرابط