لا ترحم أحدًا.. إصابة العشرات عقب هجوم الدعم السريع على زعيم احد القبائل
أصيب عشرات بجروح وفرّ مئات بعد هجوم لقوات الدعم السريع على معقل زعيم سابق في الجنجويد في دارفور، وفق ما أفادت الثلاثاء الأمم المتحدة.
الاثنين هاجمت قوات الدعم السريع قرية مستريحة الواقعة في شمال دارفور والتي تعد معقل موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد وأحد مؤسسي "الجنجويد" التي شكّلتها حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير لمواجهة التمرد في الإقليم.
وفق تقديرات الأمم المتحدة، فرّ من القرية 2690 شخصاً بين الاثنين والثلاثاء بسب "تزايد انعدام الأمن".
ويخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو حربا منذ أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسبّبت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقد دمّرت الحرب خصوصا إقليم دارفور الواقع في غرب البلاد حيث عزّزت قوات الدعم السريع سيطرتها.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى مدينة كبكابية الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا إلى الغرب من مستريحة، بوصول "39 مصابا من مستريحة، كلهم مصابون إما بالرصاص أو بشظايا".
توترات عرقية لا تتوقف
يأتي الهجوم على مستريحة على خلفية تصاعد التوترات القبلية في دارفور حيث خلص تقرير للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان الأسبوع الماضي إلى ارتكاب قوات الدعم السريع "أعمال إبادة جماعية".
وفصّل بيان مرفق بتقرير البعثة هذه الأعمال، متحدثا عن "أعمال القتل المستهدفة عرقيا والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة المجتمعات غير العربية وخاصة الزغاوة والفور".
وقال الشاهد العيان أحمد يوسف وهو من سكان مستريحة لدى وصوله مع ابنه إلى كبكابية "رأيت 28 جثة خلال فرارنا من مستريحة".
وقال لفرانس برس شاهد عيان آخر من سكان مستريحة إنه ساعد في الدفاع عن القرية قبل الفرار ولفت إلى أن "القوة التي هاجمتنا كانت كبيرة وقصفت بالمدافع وانسحبنا حفاظا على الأرواح بعد أن قُتل 28 من أهلنا".
وقالت مصادر قوات الدعم السريع لفرانس برس إن عناصرها سيطرت على القرية الإثنين، غداة إعلان أوساط هلال تعرّض منزله لاستهداف بمسيّرات.
تاريخ أسود لقوات لدعم السريع
مجموعة "الجنجويد" أنشأها البشير في العام 2003 لسحق تمرّد مجموعات في دارفور، حيث ارتكبت فظائع خلّفت حوالى 300 ألف قتيل وحوالى 2,5 مليون نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.
وانبثقت قوات الدعم السريع من الجنجويد، وكرّستها الخرطوم قوات شبه نظامية في العام 2013 بقيادة دقلو.
وأوقف هلال في العام 2017 ثم صدر عفو عنه في العام 2021، بعد إطاحة البشير.
وهلال ودقلو ينحدران من قبيلة الرزيقات التي تعد الخزان البشري لقوات الدعم السريع.
وقبيلة المحاميد هي أحد الفروع الرئيسية لقبيلة الرزيقات، ويقول خبراء إن دخول هلال على خط النزاع من شأنه أن يخلط الأوراق.
ودارفور إقليم سوداني بحجم فرنسا تنشط فيه مجموعات مسلحة عدة غالبيتها ذات ولاءات عرقية.
وفي حين قاتل بعض من هذه الجماعات إلى جانب الجيش أو قوات الدعم السريع، بقي البعض الآخر محايدا في إطار اتفاقات للاحتفاظ بالسيطرة على مناطق وجوده.


جوجل نيوز
واتس اب