"نقابة تحت الحراسة ومصير مجهول".. ليدر دفعة صيدلة 2023 يكشف كواليس أزمة التكليف واللجوء للقضاء

في حوار صحفي شامل لموقع "بصراحة الإخباري"، كشف الدكتور أدهم عبد الغفار، الممثل الرسمي لخريجي كليات الصيدلة دفعة 2023 على مستوى الجمهورية، التفاصيل الكاملة والأبعاد القانونية والإدارية لملف التكليف الأخير، موضحًا أن الأزمة لا تقتصر على خريجي الصيدلة فقط، بل شملت قرارًا يمس كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي. وأكد الدكتور أدهم خلال حديثه أن التفكير في تعديل نظام التكليف وتطبيقه بناءً على الاحتياج الفعلي بدأ منذ عام 2018 في عهد وزيرة الصحة السابقة الدكتورة هالة زايد، مشيرًا إلى وجود تخبط إداري واضح حدث مع الدفعات السابقة، وتحديدًا دفعة 2021 التي صدر قرار تكليفها في عام 2024 بتأخير زاد عن العامين، وهو ما يخالف بشكل صريح قانون التكليف الذي يُلزم بصدور القرار خلال سنة واحدة كحد أقصى من تاريخ التخرج. وانتقل ممثل الدفعة في حديثه إلى تصريحات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة الحالي، في عام 2022، والتي أكد فيها أن نظام التكليف حسب الاحتياج سيتم تطبيقه على الدفعات الجديدة التي ستلتحق بالكليات بداية من دفعة 2025، مؤكدًا أن تطبيق هذا النظام فجأة على خريجي 2023 بمختلف كلياتهم الطبية يعتبر تطبيقًا للقرار بأثر رجعي، لأن هؤلاء الطلاب كانوا في السنة الرابعة أو الخامسة وقت إعلان النظام الجديد، مما يهدر حقوقهم ويخالف القواعد القانونية المستقرة.
وعن تحديد نسبة الـ 45% التي تم تكليفها من خريجي الصيدلة، رد الدكتور أدهم على تصريحات الوزارة بعدم وجود عجز وأثبت عكسها، موضحًا أن التكليف تم بناءً على احتياجات تم تقليصها إلى النصف تقريبًا لإرضاء التوجه بتخفيض الأعداد، مشيرًا إلى أن هناك محافظتين فقط، وهما القاهرة والشرقية، طلبتا بشكل رسمي احتياجات تتجاوز 4000 صيدلي، فكيف يتم تعميم عدم الاحتياج على 27 محافظة؟. وأضاف أن الصيدلي يعمل حاليًا في حوالي 34 تخصصًا ومسمى وظيفيًا مختلفًا داخل قطاعات وزارة الصحة، مثل الصيدلة الإكلينيكية، ومكافحة العدوى، والجودة، والإمداد الطبي، وتنظيم الأسرة، مؤكدًا أن المستشفيات تعاني من نقص حقيقي وتكدس في العمل بسبب غياب هذه الكوادر. وانتقد ممثل الدفعة بشدة اعتماد الوزارة على "المجموع الكلي" كطريقة وحيدة لاختيار نسبة الـ 45% من الخريجين، مؤكدًا أن هذه الطريقة تفتقد لأي تكافؤ للفرص بسبب الاختلاف الكبير في أنظمة الدراسة وطرق الامتحانات والتصحيح بين الجامعات الحكومية والخاصة وجامعة الأزهر. وضرب مثلًا بأن مجاميع الأوائل تختلف من جامعة لأخرى، فقد يحصل الأول على كلية على 92% والأول على كلية أخرى على 99%، وبالتالي التقييم والمساواة بينهم بناءً على المجموع فقط يعتبر إجحافًا كبيرًا يضر بمصلحة آلاف الطلاب لأن الامتحانات والظروف ليست واحدة.
وتحدث ممثل خريجي صيدلة 2023 عن دور النقابات الطبية في هذه القضية، موضحًا أن النقابة العامة للصيادلة تخضع حاليًا لنظام "الحراسة القضائية" وليس لها نقيب عام، وتديرها لجنة معينة مكونة من الدكتور عبد الناصر سنجاب، والدكتور كريم بدر، والدكتورة فاتن. ووصف الدكتور أدهم موقف نقابة الصيادلة بالضعيف وأنه اقتصر على بعض الأوراق والمذكرات دون أي تأثير حقيقي لحل المشكلة أو الضغط على المسؤولين، وقارن بين هذا الموقف وبين الموقف القوي لنقابة أطباء الأسنان التي تضامنت بشكل كامل مع خريجيها، وأصدرت بيانات رسمية ترفض القرار، وحضر ممثلوها الجلسات في المحاكم للدفاع عن حقوق أعضائها. واختتم حديثه بالإعلان عن بدء خريجي دفعة 2023 في اتخاذ خطوات تصعيدية للحصول على حقهم في التكليف من خلال مسارين؛ الأول مسار قانوني بجمع توكيلات وتوكيل محامين لرفع دعاوى قضائية عاجلة في محاكم مجلس الدولة لإلغاء قرار الوزارة لكونه يخالف قانون التكليف ويطبق بأثر رجعي، والثاني مسار برلماني من خلال التوجه إلى نواب مجلس الشعب لتقديم طلبات إحاطة واستجوابات رسمية لوزير الصحة لمناقشة القضية ورفض تمرير هذا القرار دون الرجوع لمجلس النواب.


جوجل نيوز
واتس اب