رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

أغلفة موازية.. صور كوميدية من نوع جديد تجتاح السوشيال ميديا تجمع بين الأفلام والكتب بتوقيع الكتاب.. وصاحب الفكرة يؤكد أن هدفه تشجع الناس على القراءة   

فكرة أغلفة موازية التي اجتاحت السوشيال ميديا
فكرة أغلفة موازية التي اجتاحت السوشيال ميديا

«أغلفة موازية» تحت هاتين الكلمتين، انتشرت مئات الصور، التي تجمع مشاهد من أفلام أو مسرحيات، مرفقة باسم كتاب.

بدأ الأمر منذ أيام في ظل فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لكنه صار ضمن الأكثر تداولا على تويتر اليوم.

وشارك المئات مع ذلك الهاشتاج، الذي يجمع بين أسماء كتب أو روايات، عربية كانت أو أجنبية أو مترجمة، مع صورة من مشهد شهير لفيلم أو مسلسل أو مسرحية.

وهو أمر شارك فيه بعض المثقفين، وكثير من الحريصين على القراءة، معتبرين في الأمر مساحة مبهجة، لنشر ثقافة القراءة، أو حتى إضفاء طابع كوميدي مختلف على بعض أسماء الكتب، لكن الأمر لا يصل للسخرية.

كان المترجم محمد الفولي، قد نشر مجموعة أغلفة على صفحته الشخصية، على فيسبوك، ثم انتشر الأمر بعد ذلك شيئا فشيئا.

ولم يكن الفولي يقصد أن يتحول الأمر إلى تريند كل ما في الأمر أنه أضفى طابعا فكاهيا بالجمع بين صورة تعبر عن مضمون أو محتوى عنوان كتاب معين.

انتشر الأمر حتى صار بعض الكتاب أنفسهم، يقومون بنشر الصور التي يرسلها لهم المعجبون عن أعمالهم، كما يقوم بعضهم بتجربة الأمر من تلقاء نفسه، دون ضيق من أحدهم أو غضب.

وشيئا فشيئا كان الأمر يمتد للأفلام الأجنبية، فيوضع اسم الفيلم على صورة أو مشهد من فيلم عربي أو مصري، تحاكي اسم الفيلم.

وقال المترجم محمد الفولي، صاحب الفكرة: في البداية لا أعرف كيف تضخم الموضوع وأصبح رائجًا بين يوم وليلة وسط جانب كبير من القراء والمترجمين والمؤلفين.

وأضاف: بدأ الأمر أصلًا منذ عدة أسابيع بمنشور مزحت فيه بخصوص مسألة "الأغلفة الموازية" على ترجماتي، بالجمع بين لقطات من أفلام عربية يحمل أغلبها طابعًا كوميديًا وقد تعبر نوعًا ما عن موضوع هذه الرواية أو تلك الأخرى وعنوانها.

وتابع: آنذاك، قصرت المنشور على الأصدقاء فقط. أول أمس وأنا أمزح أيضًا مع أصدقائي على فيسبوك، عممت الفكرة على أعمال شهيرة، أغلبها ليس مكتوبًا بالعربية، لتجنب أي سوء فهم من قبل هذا المؤلف أو ذاك، لكن هذه المرة لم أقصره على الأصدقاء وفوجئت بانتشاره، وبإقدام أصدقاء كثيرين على محاكاة الفكرة نفسها.

وأكمل: دخلت فراشي بالأمس ونمت سعيدًا بالضحك والمزاح وما رأيته من خفة دم مذهلة من قبل أصدقائي. لما استيقظت في اليوم التالي، وجدت تريند أغلفة موازية الذي غزا أغلب صفحات معارفي ومجموعات القراءة، وفوجئت بوجود أشخاص كثيرون لا أعرفهم أقدموا على نفس الفكرة، وعدد طلبات إضافة مهول يتخطى أصلًا عدد أي طلبات إضافة تصلني مع كل عنوان جديد أترجمه.

وزاد: فوجئت أيضًا بتفاعل عدد من المؤلفين مع الموضوع ومشاركتهم للأغلفة التي صنعها القراء لهم محبة فيهم. الموضوع مبهج جدًا في رأيي لأنه يرسم البسمة على وجوه الكل ويجمع بين الفن والإبداع والأدب والضحك.

وأكد: لا يمكنني أن أجزم حقًا كيف يحدث المزج بين لقطة الفيلم العربي المضحكة المناسبة واسم الرواية التي تتماشى معها داخل هذا الإطار. الأمر أشبه بمصباح يُضيء داخل رأسي فجأة ويجمع بين هذين النقيضين المنتميين إلى عالمين مختلفين، فيوائم بينهم بكل سلاسة. أظن أن هذا هو ما يحدث أيضًا مع أغلب من شاركوا في هذا تريند، فالبساطة هي أساس الضحك والفن، والضحك أصلًا فن.

وذكر الفولي، أن فكرته حققت هدفا هاما بجانب نشر الفكاهة والبهجة؛ إذ أنها تمثل دعاية لبعض الأعمال الأدبية، ما يشجع على رواجها، متابعا: أن ذلك يصب في النهاية بزيادة عدد القراء، وهو ما تم بالفعل، فأحد أصدقائي قام بتحديد قائمة للقراءة مبنية في الأساس على الكوميكس التي أعجبتك.

          
تم نسخ الرابط