رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

محافظ الإسكندرية يتحرك لإنهاء معاناة مرافقي مرضى مستشفى الشاطبي: استراحة لائقة بدل الأرصفة

جانب من جولة محافظ الإسكندرية ورئيس الجامعة
جانب من جولة محافظ الإسكندرية ورئيس الجامعة

في مشهد يتكرر يوميًا أمام بوابات مستشفى الشاطبي، يفترش العشرات من مرافقي المرضى الأرصفة، عيونهم معلّقة بالأبواب وقلوبهم معلّقة بالأمل. ساعات انتظار طويلة تختلط فيها الدعوات بالقلق، في صورة إنسانية تختصر معاناة أسر جاءت من محافظات عدة بحثًا عن العلاج.
صباح اليوم، قرر أيمن عطية محافظ الإسكندرية أن يرى المشهد بنفسه. تحرك إلى محيط المستشفى، استمع للأهالي، وتابع تفاصيل الأزمة على أرض الواقع، مؤكدًا أن التعامل معها لن يكون مسكنًا مؤقتًا، بل حلًا يحفظ كرامة الناس.

وقال المحافظ خلال الزيارة:"الدولة لا تدخر جهدًا في دعم المنظومة الصحية، لكن واجبنا أن نهتم أيضًا بأهالي المرضى. لا يليق أن نرى أسرًا تفترش الأرصفة في هذا المشهد المؤلم. سنتحرك بشكل عاجل لإيجاد حل حضاري يضمن لهم مكان انتظار آمن ومجهز، يحفظ كرامتهم ويخفف عنهم المعاناة".

وأضاف:"التعامل مع الأزمة يجب أن يتم برؤية متكاملة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي إلى جانب الاعتبارات التنظيمية. وجهت بسرعة حصر المواقع القريبة من المستشفى لاستغلالها كساحة انتظار أو استراحة مجهزة بدورات مياه ومظلات ومقاعد، مع دراسة أفضل البدائل الممكنة بالتنسيق مع الجامعة".

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية:"سنشكل لجنة تنفيذية مشتركة مع المحافظة لتحديد موقع مناسب في أسرع وقت، والجامعة ستوفر كل الإمكانات اللوجستية اللازمة لإنجاز هذا الملف بشكل عاجل، تقديرًا لمعاناة الأهالي".

فيما أوضحت الدكتورة عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة:"مستشفيات جامعة الإسكندرية تخدم أربع محافظات، وتستقبل نحو 15 ألف حالة سنويًا، بينما يشهد مستشفى الشاطبي قرابة 90 حالة ولادة يوميًا، وهو ما يفسر حجم التردد الكبير. منع دخول المرافقين يأتي حفاظًا على سلامة المرضى ومنع انتقال العدوى، لكننا نعمل بالتنسيق مع المحافظة لتوفير أماكن انتظار لائقة تحد من التكدس".

واختتم المحافظ تصريحاته مؤكدًا:"رضا المواطن السكندري أولوية قصوى، ولن نسمح بتكرار مشهد افتراش الأرصفة. هناك متابعة يومية لهذا الملف حتى نرى الحل منفذًا على أرض الواقع".
وبين الألم والأمل، ينتظر الأهالي أن تتحول هذه الوعود إلى واقع قريب، ليصبح الانتظار أمام الشاطبي أكثر إنسانية… وأقل قسوة.

          
تم نسخ الرابط