رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

كنوز مصر لا تنتهي.. اكتشاف موقع أثري جديد بجنوب سيناء لأول مرة

موقع أثري جديد
موقع أثري جديد

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ المجلس الأعلى للآثار والعاملة بجنوب سيناء عن واحد من أهم المواقع الأثرية الجديدة ذات القيمة التاريخية والفنية الفريدة، والذي لم يكن معروفًا من قبل، ويعرف باسم هضبة أم عراك.

الحفاظ على التراث الثقافي

ويأتي هذا الكشف في إطار أعمال المسح والتوثيق العلمي للنقوش الصخرية بجنوب سيناء، وبإرشاد من الشيخ ربيع بركات من أهالي منطقة سرابيط الخادم، بما يعكس الدور الوطني المهم لأبناء سيناء في دعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي.

وأكدت البعثة أنها نجحت في توثيق الموقع بالكامل، حيث يضم مأوى صخريًا طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد بطول يزيد على 100 متر في الجانب الشرقي للهضبة، ويتراوح عمقه بين مترين وثلاثة أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من نحو متر ونصف إلى نصف متر.

ثراء فني وحضاري ليس له مثيل

ويحتوي سقف المأوى الصخري على عدد كبير من الرسومات المنفذة بالمداد الأحمر، تتضمن مناظر لحيوانات ورموز مختلفة لا تزال قيد الدراسة، إلى جانب رسومات أخرى باللون الرمادي تم توثيقها لأول مرة، فضلًا عن نقوش ومناظر بأساليب وتقنيات متعددة تعكس ثراءً فنيًا وتنوعًا حضاريًا مميزًا.

كما أسفرت أعمال المسح الأثري عن العثور على أدوات ظرانية وعدد من كسرات الفخار، يرجح أن يعود بعضها إلى عصر الدولة الوسطى، بينما ينتمي بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديدًا القرن الثالث الميلادي، ما يؤكد استمرارية استخدام الموقع عبر آلاف السنين.

وتم كذلك توثيق مجموعة من الكتابات باللغة العربية، تمثل شاهدًا مهمًا على استمرار استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما تلاها.

ويعد هذا الكشف إضافة نوعية جديدة إلى خريطة الآثار المصرية، ويؤكد ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني، ودورها الممتد عبر التاريخ كمحطة تفاعل حضاري عبر العصور.

          
تم نسخ الرابط