في رحاب جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.. الملتقى الإعلامي العربي للشباب يرسم خارطة إعلام رقمي مسؤول بقيادة الشباب
انعقد الملتقى الإعلامي العربي للشباب (الدورة 10) خلال الفترة من 14 إلى 16 فبراير 2026، في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، بهدف تعزيز دور الشباب العربي في تطوير الإعلام، ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وترسيخ قيم المهنية والمسؤولية المجتمعية، وذلك برعاية أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزارة الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية، وبشراكة استراتيجية بين هيئة الملتقى الإعلامي العربي وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين الشباب من مختلف الدول العربية.

وحضر الملتقى، السفير أحمد رشيد خطابي الأمين العام المساعد لقطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية، ناقش المشاركون على مدار 3 أيام عددًا من المحاور الرئيسية، أبرزها:
- التحول الرقمي ومستقبل الإعلام العربي.
- الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى.
- أخلاقيات العمل الإعلامي في البيئة الرقمية.
- مكافحة الشائعات والأخبار المضللة.
- ريادة الأعمال الإعلامية وتمكين الشباب.
- الفرص الوظيفية للشباب في المؤسسات الإعلامية.
- والعديد من القضايا الأخرى المتعلقة بصناعة الإعلام وتطورها.

واشتمل الملتقى على أربعة جلسات ركزت علي توفر المصداقية لدى الإعلامي، وضرورة الصدق مع النفس، وتقديم مضمون محايد ومتزن، ومصداقية مع مصلحة الجمهور، وعدم التركيز على الترند والشهرة الشخصية على حساب المجتمع.
وركزت 3 جلسات على ضرورة الاتزان والموازنة في حياة الشباب، وهذا يأتي من خلال وضع أهداف ومحاولة الوصول إليها.
وتطرقت النقاشات في الملتقي الي ما معني الهدف وكيفية تحقيقه وكان هناك تنافس بين شباب الحضور في الإجابة على هذا التساؤل الهام، واستخلص النقاش في النهاية ضرورة التوازن في الحياة بين الأنشطة المختلفة.
وتطرقت جلستين إلى أن الأزمة الاقتصادية هي السبب في تداول وصناعة المضمون التافه مما ينحدر بالمجتمع ويبعد الإعلام عن وظيفته الحقيقية، وهي استنارة العقول وعرض وتحليل الأخبار بصورة موضوعية، وأن الحل في ذلك هو تحرر المؤسسات الإعلامية وخصوصا التقليدية من ضغوطات عنصر المادة، بجانب محاولة إيجاد نماذج لأعمال جديدة (Business Models)، والتي توفر المادة لتوفير المضمون الهادف والبعد عن تحويل الرأي العام للمحتوى المبتذل.

وأكد المشاركون أن الإعلام العربي يقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تمكين الطاقات الشابة، وتعزيز مهاراتهم التقنية والمهنية، وترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع، بما يسهم في بناء خطاب إعلامي مسؤول يعكس قضايا المجتمع العربي وتطلعاته.
وشدد الملتقى على أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، وضرورة توفير منصات تدريبية وتطبيقية مستدامة للشباب، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل الإعلامي المتطور.

وفي ختام أعماله، أعرب المشاركون عن تقديرهم لجهود اللجنة المنظمة وحسن الاستضافة والتنظيم، مؤكدين أهمية استمرار هذا الملتقى بشكل دوري ليكون منصة عربية رائدة لتبادل الخبرات وصياغة رؤى مستقبلية للإعلام الشبابي العربي.
وأوصى المشاركون بتقديم الشكر والتقدير لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا على استضافة هذا الحدث الكبير، كما أوصوا بالثناء على إدارة هيئة الملتقى الإعلامي العربي وأمينها العام المستشار ماضي عبدالله الخميس، لما قدموه من جهد وتنسيق مميز، ما انعكس على النجاح المبهر للفعاليات.
وشدد المشاركون على ضرورة تكرار عقد الملتقى سنويا، بما يحقق الفائدة القصوى للطلبة والإعلاميين الشباب المشاركين.

ثانيًا: التوصيات
(1) إطلاق شبكة إعلامية عربية شبابية للتواصل وتبادل الخبرات بين طلاب وخريجي كليات الإعلام في الوطن العربي.
(2) تعزيز برامج التدريب العملي بالشراكة بين الجامعات والمؤسسات الإعلامية لضمان تأهيل الشباب وفقًا لمتطلبات السوق.
(3) إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مناهج الإعلام، مع التركيز على الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لهذه التقنيات.
(4) إنشاء حاضنات أعمال إعلامية داخل الجامعات لدعم مشروعات الشباب الريادية في مجال الإعلام الرقمي.
(5) تطوير مواثيق شرف إعلامية شبابية تراعي خصوصية البيئة الرقمية وتحدياتها.
(6) تنظيم حملات توعوية لمكافحة الشائعات وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات.
(7) إطلاق جائزة سنوية للإبداع الإعلامي الشبابي العربي لتشجيع التميز والابتكار.
(8) تكرار انعقاد الملتقى سنويًا أو نصف سنويًا، وتوسيع قاعدة المشاركة العربية والدولية.
(10) رفع هذه التوصيات وأعمال الملتقى لأصحاب المعالي وزراء الإعلام في اجتماعهم المقبل للاطلاع على تطلعات وأمنيات الشباب الإعلامي العربي.



جوجل نيوز
واتس اب