مباحثات أمريكية فنزويلية لتسوية مستحقات شركات النفط
تجري عدة شركات نفط أمريكية، على رأسها كونوكو فيليبس، مفاوضات مباشرة مع مسؤولي فنزويلا للتوصل إلى تسوية مالية شاملة تتعلق بتعويضات قديمة بعد أن تعرضت أصولها النفطية للتأميم خلال حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز.
تفاصيل المباحثات
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الشركات الأمريكية المتضررة من التأميم تخوض مفاوضات مكثفة مع رئيسة فنزويلا بالإنابة دلسي رودريجيز لبحث آلية سداد المليارات المستحقة، بما يتيح إعادة انخراط الشركات في قطاع النفط الفنزويلي وزيادة الإنتاج واستقطاب استثمارات جديدة. وأوضح أن جميع الأطراف التي فقدت أصولًا خلال فترة التأميم تشارك في حوارات نشطة بهدف رسم مسار عملي لضمان سداد الالتزامات المالية وتهيئة بيئة مستقرة للعودة إلى السوق الفنزويلية.
زيارة رسمية لحوض أورينوكو
جاءت تصريحات رايت خلال زيارة رسمية إلى فنزويلا، شملت جولة في حوض أورينوكو النفطي، أحد أكبر مناطق إنتاج الخام في البلاد. وأشار الوزير إلى أن الاجتماعات تناولت التعويضات وإعادة هيكلة التعاون في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن تسوية الملف قد تشكل خطوة أساسية لإعادة الثقة وتشجيع الشركات الأمريكية على المشاركة في جهود إنعاش الإنتاج الذي تراجع بشكل حاد خلال السنوات الماضية.
الوضع القانوني لشركات النفط
خضعت أصول إكسون موبيل وكونوكو فيليبس للتأميم قبل نحو عقدين، ما أدى إلى نزاعات قانونية وتحكيم دولي طويل الأمد. ووفق بيانات سابقة، أصدرت التحكيمات الدولية أحكامًا تُلزم فنزويلا بسداد نحو 10 مليارات دولار لشركة كونوكو فيليبس، إلا أن الشركة استردت نحو مليار دولار فقط حتى الآن. وأكد الرئيس التنفيذي ريان لانس أن استكمال استرداد المبالغ يمثل أولوية استراتيجية، خاصة مع الانفتاح على تسوية شاملة تسمح باستئناف الأنشطة الاستثمارية.
دعم أمريكي لإعادة تأهيل البنية التحتية
كشف رايت أن الإدارة الأمريكية تدرس إصدار تراخيص لاستيراد قطع الغيار والخدمات الفنية إلى فنزويلا لدعم إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية ورفع كفاءة الإنتاج، في إطار خطة أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي.
تحركات سياسية واستراتيجية
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتطورات الأخيرة، مؤكداً أن مسار التعاون يسير بشكل إيجابي، مع توقع تدفقات مالية كبيرة في قطاع النفط قد تعزز الاقتصاد الفنزويلي. من جانبها، أكدت رودريجيز أن الحوار يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون ضمن السيادة الوطنية، مع التركيز على تطوير أجندة مشتركة تتماشى مع القوانين الدولية.
وأشار رايت إلى أن أحد أهداف الإدارة الأمريكية يتمثل في تمكين الشركات الغربية من لعب دور رئيسي في إعادة بناء قطاع النفط، بما يحد من نفوذ الصين وروسيا وإيران في فنزويلا، ويعيد التوازن إلى الاستثمار النفطي بالبلاد.
تستمر الاجتماعات المكثفة بين الجانبين لمناقشة مستقبل الاستثمار وآليات التسوية المالية، مع رغبة مشتركة في فتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي.


جوجل نيوز
واتس اب