وزير الخارجية يلتقي نظيره النيجيري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس 12 فبراير، بالسيد يوسف توجار، وزير خارجية جمهورية نيجيريا الاتحادية الشقيقة، على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب
أعرب الوزير عبد العاطي عن اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، وبالتنسيق المستمر في مختلف القضايا الثنائية ومتعددة الأطراف، مقدمًا التعازي للوزير النيجيري في الحادث الإرهابي الذي وقع في إقليم شمال وسط نيجيريا بالقرب من الحدود مع بنين.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون الأمني والعسكري في ضوء التهديدات التي تواجه القارة، مؤكدًا استعداد مصر لنقل خبراتها في مكافحة الإرهاب من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية النيجيرية، ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر الشريف والمنح الدراسية المقدمة للأشقاء في نيجيريا.

دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري
وفي سياق متصل، أكد الوزير عبد العاطي التطلع إلى عقد الجولة المقبلة من آلية المشاورات السياسية بين البلدين في أبوجا خلال العام الجاري، مشددًا على أهمية تعزيز الاستثمارات المصرية والنيجيرية في قطاعات الزراعة والدواء والطاقة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات.
كما أكد على ضرورة متابعة تنفيذ مخرجات منتدى الأعمال المصري–النيجيري الذي انعقد في أبوجا في يوليو 2025، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري وتحقيق مصالح البلدين، فضلاً عن الإسراع في إنشاء غرفة تجارة مصرية نيجيرية لتعزيز التبادل التجاري، باعتبار البلدين أكبر اقتصادين في أفريقيا.
دعم جهود الأمن والاستقرار في غرب أفريقيا والساحل
وفيما يتعلق بتطورات مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، أكد وزير الخارجية دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على ظاهرة الإرهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، مشددًا على استعداد مصر لمواصلة انخراطها النشط في جهود تقريب وجهات النظر بين تجمع الإيكواس وتحالف دول الساحل، لما لذلك من أهمية كبيرة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

الأوضاع في غزة وتنسيق الجهود الدولية
وفيما يخص الأوضاع في غزة، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تتولى إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع.
وأكد أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدفق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، موضحًا أن ذلك يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق احتياجات الفلسطينيين.
التأكيد على التنسيق المشترك بين البلدين
في ختام اللقاء، شدد الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلم والأمن بالقارة الإفريقية، ودفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة، بما يتسق مع أولويات العمل الأفريقي المشترك وأهداف أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.


جوجل نيوز
واتس اب