رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

لم تتحمل فراقه.. "مباركة" تلحق بزوجها "طه" بعد رحلة مودة دامت عقوداً في المنوفية

الزوجين
الزوجين

خيم الحزن على قرية "أبو سنيطة" التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، عقب رحيل زوجين معمرين لم يطق أحدهما فراق الآخر، ليرحلا عن عالمنا بفارق زمن لم يتجاوز السبعة أيام، وكأن القدر أراد لرحلتهما التي بدأت معاً منذ عقود أن تنتهي فصولها في أسبوع واحد، وذلك في مشهدٍ يجسد أسمى معاني الوفاء والإخلاص

بدأت القصة يوم الاثنين الماضي، حينما ودعت القرية الحاج طه إبراهيم خلف، المزارع المكافح الذي غيبه الموت عن عمر يناهز 97 عاماً. طه، الذي قضى حياته في رعاية أرضه وأسرته، ترجل عن صهوة الحياة تاركاً خلفه سيرة طيبة، وسط دعوات المشيعين الذين استذكروا كفاحه وهدوءه، ولم تمر سوى أيام قليلة من الحزن الصامت، حتى لحقت به رفيقة دربه الحاجة مباركة عبدالعاطي حماد والتي تبلغ 93 عاماً.

 

وأكد مقربون من الأسرة أن الراحلة لم تحتمل مرارة الفقد ولا وحشة الدار بعد رحيل زوجها، فاستسلمت لنداء ربها اليوم الاثنين، لتنتهي قصة ارتباطهما التي دامت لسنوات طويلة من المودة والترابط.

ووصف أهالي القرية الزوجين الراحلين بأنهما كانا "نموذجاً حياً" للمودة والرحمة، حيث لم تُعرف عنهما إلا السيرة الحسنة والترابط الأسري الوثيق. 

وأشار أحد المصادر المقربة للأسرة إلى أن الحالة الصحية للحاجة "مباركة" تدهورت حزناً على فراق زوجها، وكأن روحها كانت معلقة بروحه.

وذكر أحد الأهالى “لقد عاشا في هدوء ورحلا في هدوء، وكأن الله أراد أن يجمعهما في الآخرة كما جمعهما في الدنيا، ليكون رحيلهما درساً في الوفاء للأجيال القادمة.”

وشيع أهالى القرية جثمان الزوجة الراحلة في جنازة مهيبة شارك فيها أبناء القرية والقرى المجاورة، ليدفن جسدها بالقرب من رفيق دربها، وتطوى بذلك صفحة من أجمل حكايات الوفاء الإنساني في ريف مصر.

          
تم نسخ الرابط