تهنئة البرلمان والإشادة بالدراما الهادفة
مايا مرسي: حماية الأطفال في الفضاء الرقمي قضية أمن قومي
قالت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إنه في أول حضور لها بمجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثالث، تتقدم بالتهنئة للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجميع النواب والنائبات.
كما وجهت التحية للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، مؤكدة أن الدراما لعبت دورًا مهمًا في تسليط الضوء على مخاطر الفضاء الرقمي.
اهتمام رئاسي مبكر وخطورة الفضاء الرقمي
أكدت الوزيرة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يهتم بملف حماية الأطفال في العالم الرقمي منذ أكثر من خمس سنوات، مشيرة إلى أن القضاء المعلوماتي والرقمي أصبح غير آمن بالمرة.
جلسة استماع لمناقشة تشريع حماية الأطفال
جاء ذلك خلال جلسة الاستماع التي تعقدها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، في إطار توجه الدولة لإعداد مشروع قانون ينظم ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
مصر سباقة في فتح الملف
أوضحت مايا مرسي أن مصر كانت من أوائل الدول التي فتحت هذا الملف منذ أكثر من خمس سنوات، رغم معارضة البعض آنذاك، مؤكدة أن المجلس القومي للمرأة لعب دورًا محوريًا في التأكيد على ضرورة توفير مساحة رقمية آمنة للأطفال.
مسؤولية المنصات والدول
أشارت الوزيرة إلى أن بعض الدول حمّلت المسؤولية الجنائية ليس فقط على الشركات المالكة للمنصات، بل أيضًا على ممثليها داخل الدول، بينما لجأت دول أخرى إلى تشريعات صارمة تُلزم الشركات بتطبيق القوانين أو مغادرة السوق.
تحديد السن والذكاء الاصطناعي
أوضحت أن سن 14 عامًا هو العمر الذي يبدأ فيه الطفل نسبيًا في استيعاب الهوية الرقمية، لافتة إلى إمكانية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من أعمار المستخدمين.
مخاطر تعليمية ونفسية واجتماعية
حذرت وزيرة التضامن من تأثير منصات التواصل الاجتماعي على التحصيل الدراسي والتركيز، مشيرة إلى أن متوسط تركيز الطفل أصبح لا يتجاوز 8 ثوانٍ، وأن 6 من كل 10 أطفال مستخدمين للإنترنت يتحولون إلى أشخاص منعزلين.
تجارب دولية وقوانين صارمة
استعرضت الوزيرة تجربة المملكة المتحدة في قانون الأمان على الإنترنت، والذي يعد من أقوى القوانين عالميًا، مؤكدة أن مصر قادرة على تنفيذ تشريع قوي، خاصة أنها تحتل المركز 22 عالميًا في استخدام الإنترنت.

غرامات مالية على المنصات الرقمية
طالبت مايا مرسي بإقرار غرامات مالية صارمة في مشروع القانون، مقترحة أن تتراوح بين 2% و4% من الإيرادات العالمية للشركات، على أن تُوجَّه هذه الغرامات إلى صندوق لدعم التعليم والصحة في مصر.
الرقابة الأبوية ومسؤولية المنصات
شددت الوزيرة على ضرورة توفير أدوات الرقابة الأبوية، ووجود موزعي الألعاب، مؤكدة أن المسؤولية الجنائية لا تقع على الأسرة، بل على المنصة التي تسمح بوصول محتوى ضار للأطفال.
تقارير دورية وتقييم مخاطر
طالبت بإلزام المنصات بتقديم تقارير دورية، ومنع تسجيل الأطفال دون السن القانونية، ووضع إطار واضح لمعالجة البيانات، ومواجهة الإعلانات المضللة، مع إجراء تقييم مخاطر لرصد الظواهر السلبية.
إدمان رقمي وقمار إلكتروني
كشفت الوزيرة عن وجود حالات إدمان رقمي وقمار إلكتروني داخل مراكز علاج الإدمان، مؤكدة أن الأمر يحتاج إلى مواجهة شاملة وتوعية مجتمعية واسعة.
قضية أمن قومي
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي حديثها بالتأكيد على أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي قضية أمن قومي ووطني، تمس أمن واستقرار المجتمع ومستقبل أجياله، ولا يجوز التفريط فيها.


جوجل نيوز
واتس اب