رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

الاحتياطي الأجنبي لمصر يرتفع إلى 52.59 مليار دولار بنهاية يناير 2026

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 52.59 مليار دولار أمريكي بنهاية شهر يناير 2026، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، واستمرار جهود الدولة في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

ويُعد هذا الارتفاع خطوة مهمة في مسار تعزيز متانة الاقتصاد الكلي، حيث يمثل الاحتياطي أحد أهم الدعائم الداعمة لاستقرار سعر الصرف، وتوفير غطاء آمن للواردات الاستراتيجية، وسداد الالتزامات الخارجية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.

سياسات منضبطة وتدفقات دولارية متنوعة

ويأتي نمو الاحتياطي النقدي في ظل تطبيق سياسات نقدية ومالية منضبطة، واستمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة لدعم استقرار الأسواق، وتحسين كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي.

كما ساهمت زيادة التدفقات الدولارية من مصادر متنوعة في دعم هذا الارتفاع، وتشمل الصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، وعائدات السياحة، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

قدرة أعلى على امتصاص الصدمات الخارجية

ويعكس هذا التطور تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وتقلبات الأسواق العالمية، وأسعار الفائدة، وحركة التجارة الدولية.

ويوفر الاحتياطي القوي هامش أمان مالي يسمح باتخاذ قرارات اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، بما يدعم الاستقرار في فترات التوتر الاقتصادي العالمي.

دعم السياسة النقدية واستقرار الأسعار

ويُعد الاحتياطي النقدي الأجنبي ركيزة أساسية للسياسة النقدية، إذ يمنح البنك المركزي مساحة أوسع لإدارة السيولة بالعملة الأجنبية، ودعم استقرار القطاع المصرفي، والحفاظ على توازن السوق.

وينعكس ذلك إيجابًا على معدلات التضخم واستقرار الأسعار، خاصة في ظل الجهود المبذولة للحد من الضغوط التضخمية وتعزيز القوة الشرائية.

انعكاسات إيجابية على التصنيف الائتماني

ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار ارتفاع الاحتياطي يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة خلال الفترة الماضية، والتي استهدفت تحسين مناخ الاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية.

كما يدعم هذا الارتفاع قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية في مواعيدها، ويعزز التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، ويخفض مستويات المخاطر المرتبطة بالديون الخارجية، بما ينعكس على تكلفة الاقتراض.

تعزيز الثقة في مستقبل الاقتصاد

ويسهم الاحتياطي المرتفع في تعزيز ثقة الأسواق المحلية والدولية، خاصة مع توجه الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمارات، وتنويع مصادر التمويل، ودعم القطاعات المولدة للعملة الصعبة.

وأكد البنك المركزي التزامه بمواصلة السياسات التي تستهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدي، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو قوية خلال المرحلة المقبلة.

          
تم نسخ الرابط