رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

هل انتهى عصر حرية التعبير

مداهمة باريس تضرب “X”.. هل يواجه ماسك أزمة جديدة في أوروبا؟..تعرف علي التفاصيل

مقر X - فرنسا
مقر X - فرنسا

داهمت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمكتب المدعي العام في باريس، مكاتب شركة «X» التابعة لإيلون ماسك في فرنسا، في إطار تحقيقات تتعلق بجرائم مشتبه بها تشمل استخراج البيانات بشكل غير قانوني والتواطؤ في حيازة مواد إباحية للأطفال.

وأفاد مكتب المدعي العام في باريس، في منشور على منصة «إكس» يوم الثلاثاء، أن وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للمدعي العام، ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالشرطة الوطنية، واليوروبول، يقومون بعمليات تفتيش، مؤكدًا أنه لن ينشر أي شيء على المنصة بعد الآن.

استدعاء ماسك وياكارينو للتحقيق في أبريل

وأوضح مكتب المدعي العام أن ماسك وليندا ياكارينو قد استُدعيا «للاستجواب الطوعي» في أبريل، بصفتهما المديرين الفعليين والقانونيين لمنصة «إكس» وقت وقوع الأحداث. وتُذكر أن ياكارينو استقالت من منصبها كرئيسة تنفيذية لمنصة «إكس» في يوليو الماضي.

تشديد أوروبا على شركات التواصل الاجتماعي

يأتي إعلان المدعي العام الفرنسي في ظل تشديد المواقف الأوروبية تجاه شركات التواصل الاجتماعي، حيث قال مصدر حكومي يوناني لوكالة رويترز إن اليونان «على وشك» إعلان حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن الخامسة عشرة.

وفي إسبانيا، تدرس الحكومة حظر استخدام هذه المنصات لمن هم دون سن السادسة عشرة، وسط تصريحات لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز بضرورة حماية الأطفال من «فوضى العالم الرقمي».

توسيع التحقيق ليشمل خوارزميات و«غروك»

تعد مداهمة باريس جزءًا من تحقيق بدأ في يناير الماضي بشأن الاشتباه في إساءة استخدام الخوارزميات واستخراج البيانات بطريقة احتيالية. وأعلن مكتب المدعي العام توسيع التحقيق ليشمل شكاوى تتعلق بأداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

وتشمل الجرائم المزعومة قضايا التواطؤ في حيازة وتوزيع صور استغلال الأطفال جنسيًا، وانتهاك حقوق الصور عبر تقنية التزييف العميق ذات المحتوى الجنسي، وإنكار جرائم ضد الإنسانية، إلى جانب تهم استخراج البيانات بطريقة احتيالية وتشغيل منصة إلكترونية غير قانونية من قبل جماعة منظمة.

شكوى برلماني فرنسي ضد تحيز الخوارزميات وتدخل ماسك

بدأ التحقيق بعد أن تقدم النائب إريك بوثوريل، المنتمي لليمين الوسط، بشكوى زعم فيها أن الخوارزميات المتحيزة على المنصة قد شوهت نظام معالجة البيانات، وأثرت على نوع المحتوى الذي تُوصي به المنصة، ما أدى إلى تراجع تنوع الأصوات وظهور تدخلات شخصية من ماسك في إدارة «إكس» منذ استحواذه عليها عام 2022.

اتهامات «غروك» بإنتاج صور مفبركة ومحتوى ضار

في نوفمبر، وسّع المدعون العامون نطاق التحقيق ليشمل سلوك برنامج «غروك»، الذي أثار جدلاً واسعًا بعد أن سمح للمستخدمين بتعديل الصور لتجريد أشخاص من ملابسهم، بما في ذلك أطفال، باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما تضمن التحقيق اتهامات بإنكار المحرقة وترويج ادعاءات كاذبة شائعة بين المنكرين، ما دفع الاتحاد الأوروبي لفتح تحقيق في إنتاج البرنامج ونشر صور مفبركة ذات محتوى جنسي.

«إكس» ترفض الاتهامات وتعتبر المداهمة ضغطًا سياسيًا

أصدرت شركة «إكس» بيانًا قالت فيه إنها تشعر بخيبة أمل، لكنها ليست متفاجئة من المداهمة، ووصفتها بأنها «استعراض تعسفي لإنفاذ القانون» بهدف تحقيق أهداف سياسية غير مشروعة.

وأكدت أن الادعاءات لا أساس لها، وأن الشركة تنفي ارتكاب أي مخالفة، معتبرة أن التحقيق يشوّه القانون الفرنسي ويهدد حرية التعبير.

المدعي العام الفرنسي: التحقيق يهدف لضمان الامتثال للقوانين

وقال مكتب المدعي العام في باريس إن التحقيق يُجرى «كجزء من نهج بنّاء» لضمان امتثال منصة «إكس» للقوانين الفرنسية، طالما أنها تعمل على الأراضي الفرنسية.

استدعاء طوعي غير قابل للتنفيذ بسهولة خارج فرنسا

ورغم وصف الاستدعاء بأنه طوعي، فإن السلطات الفرنسية تعتبره إلزاميًا، لكن يصعب إنفاذه على الأشخاص خارج فرنسا، وقد يؤدي ذلك لاحقًا إلى احتجاز المشتبه بهم.

وأعلنت يوروبول دعم التحقيق من خلال مركزها الأوروبي لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإرسال خبير إلى باريس للمشاركة في المداهمة، مؤكدة استعدادها لمواصلة الدعم مع تقدم التحقيق.

          
تم نسخ الرابط