رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

الأزمة تعود من جديد بعد الحصر.. تعرف على موعد نظر طعن قانون الإيجار القديم أمام الدستورية

المحكمة الدستورية العليا
المحكمة الدستورية العليا

تعود أزمة قانون الإيجار القديم إلى الواجهة مجددًا، وسط تحركات متوازية بين المحكمة الدستورية العليا من جهة، والبرلمان من جهة أخرى، حيث يسعى عدد من النواب الجدد إلى إعادة مناقشة المواد الخلافية من جديد، في ظل استمرار الجدل المجتمعي حول القانون وتأثيره على ملايين الملاك والمستأجرين، باعتباره من أكثر ملفات السكن حساسية وتعقيدًا في الشارع المصري.

 

تأجيل نظر الطعن في الدستورية إلى فبراير

في تطور قانوني جديد، قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر دعوى منازعة التنفيذ المقامة طعنًا على دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، إلى جلسة 8 فبراير المقبل، وذلك لإتاحة الفرصة لتقديم المذكرات القانونية من جانب المدعي، مع إخطار جميع الأطراف المعنية بالدعوى.

تفاصيل الدعوى وأبرز المواد المطعون عليها

وتقع الدعوى، المقيدة برقم 33 لسنة 47 منازعة تنفيذ، ضمن نطاق المطالبة بوقف تنفيذ عدد من مواد القانون بشكل عاجل، وعلى رأسها المواد 2 و4 و5 و6، إضافة إلى الفقرتين الأولى والثانية من المادة السابعة، لحين الفصل النهائي في موضوع النزاع.

أسباب الطعن: مخالفة الدستور والحقوق الأساسية

ويرى مقدمو الطعن أن هذه المواد تخالف أحكام الدستور، خاصة ما يتعلق بالشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، إلى جانب الإخلال بمبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، فضلًا عن المساس بحق الملكية الخاصة، وفتح الباب أمام الإخلاء القسري، وهو ما يتعارض مع نصوص صريحة في الدستور.

الدعوى تطالب باستمرار أحكام سابقة وعدم الاعتداد بالمواد المطعون عليها

كما تطالب الدعوى بالاستمرار في تنفيذ الأحكام السابقة الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا في قضايا مشابهة، وعدم الاعتداد بالمواد المطعون عليها، مع مطالبة المحكمة باستخدام حقها في التصدي للحكم بعدم دستوريتها.

الخلاف حول المواد الأكثر جدلاً

ويركز الخلاف الأساسي حول عدد من المواد التي أحدثت حالة من القلق المجتمعي، أبرزها المادة الثانية التي تنص على انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية بعد مدة محددة، وكذلك عقود الإيجار لغير غرض السكن، ما لم يتم الاتفاق بين المالك والمستأجر على غير ذلك.

كما تنص المادة الرابعة على زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية، تختلف حسب طبيعة المنطقة، مع تحديد حد أدنى للأجرة، إلى جانب زيادة سنوية دورية بنسبة 15% وفقًا للمادة السادسة.

وتعد المادة السابعة الأكثر إثارة للجدل، حيث تجيز طرد المستأجر بقرار من قاضي الأمور الوقتية في حالات محددة، مثل غلق الوحدة لفترة طويلة دون سبب، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام، دون أن يترتب على رفع دعوى موضوعية وقف تنفيذ قرار الطرد.

النواب الجدد يطالبون بتعديل القانون

في سياق متوازٍ مع مسار الطعن القضائي، طالب عدد من نواب البرلمان بتعديل قانون الإيجار القديم، مع التركيز على تعديل المادة السابعة، مؤكدين رفضهم القاطع لفكرة طرد المستأجرين لما لها من آثار اجتماعية خطيرة تمس الاستقرار الأسري والأمن المجتمعي.

أحزاب تُعد مقترحات لحماية المستأجرين

وتعمل أحزاب سياسية حاليًا على إعداد مقترحات لتعديلات تشريعية تهدف إلى حماية المستأجرين الأصليين وكبار السن، مع قبول زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية بما يحقق توازنًا عادلًا بين الطرفين.

كما دعت هذه الأحزاب إلى إجراء دراسة اجتماعية واقتصادية شاملة، تميز بين غير القادرين والميسورين لضمان وصول الدعم لمستحقيه، وتحقيق عدالة حقيقية في ملف تسعير وحدات الإيجار القديم.

اتحاد الملاك يرفض مطالب النواب

في المقابل، رفض رئيس اتحاد الملاك المطالب البرلمانية بتعديل القانون، مؤكدًا أن قانون الإيجار القديم يسير بشكل طبيعي على أرض الواقع، وأن عددًا كبيرًا من المواطنين تمكنوا من توفيق أوضاعهم دون مشكلات تذكر.

الملاك يطالبون بتحرير العلاقة الإيجارية دون طرد المستأجرين

واتهم رئيس الاتحاد بعض النواب بالابتعاد عن الواقع، مشددًا على أن مطالب الملاك لا تتعلق بالطرد، وإنما بتحرير العلاقة الإيجارية بشكل عادل، مع توفير الدولة لسكن بديل، وهو ما يتم بالفعل من خلال مشروعات الإسكان المطروحة والمنصات الرقمية الحكومية.

وأكد رئيس اتحاد الملاك أن استمرار الجدل دون الاعتراف بحقوق الملاك يطيل أمد الأزمة، معتبرًا أن القانون الحالي يمثل خطوة مهمة نحو معالجة خلل تاريخي استمر لعقود طويلة.

          
تم نسخ الرابط