رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

فيروس نيباه القاتل يثير القلق في آسيا.. هل ينتشر عالميًا؟

فيروس
فيروس

أثار تسجيل حالتي إصابة بفيروس نيباه القاتل في الهند حالة من القلق الإقليمي، دفعت دولاً مثل تايلاند وماليزيا إلى تشديد إجراءات الفحص الصحي في المطارات تحسبًا لاحتمال انتشار العدوى عبر السفر الدولي.

ما هو فيروس نيباه؟

فيروس نيباه هو عدوى فيروسية نادرة وخطيرة تنتقل أساسًا من الحيوانات المصابة إلى البشر، ويعد خفاش الفاكهة هو المستضيف الطبيعي الرئيسي. وقد لا تظهر أعراض على بعض المصابين، إلا أن المرض غالبًا ما يكون شديد الخطورة، مع معدل وفاة يتراوح بين 40% و75% حسب سرعة التشخيص والعلاج والدعم الطبي ورغم إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، فإن هذا الانتقال غير شائع ويظل محدود النطاق. حتى الآن، لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة، على الرغم من تطوير لقاحات تجريبية لا تزال قيد البحث.

تاريخ الانتشار والمناطق المتأثرة

تم التعرف على فيروس نيباه لأول مرة في ماليزيا عام 1999، وسجلت حالات تفشٍ صغيرة بشكل شبه سنوي في بنجلادش، مع حالات متفرقة في الهند وفق بيانات التحالف المعني بالجاهزية لمواجهة تفشي الأمراض المعدية، تم تسجيل نحو 750 إصابة مؤكدة حتى ديسمبر، توفي منها 415 شخصًا.

طرق انتقال الفيروس

في بداياته، انتقل الفيروس أساسًا من خلال الاتصال المباشر بالخنازير المصابة أو أنسجتها الملوثة، ثم أصبح الانتقال أكثر شيوعًا عبر خفافيش الفاكهة وأوضح خبراء منظمة الصحة العالمية أن استهلاك الفاكهة أو منتجاتها الملوثة ببول أو لعاب الخفافيش يعد المصدر الأكثر ترجيحًا للعدوى، مع انتقال محدود بين البشر غالبًا بين أفراد الأسرة أو مقدمي الرعاية الصحية.

الأعراض والمضاعفات

تبدأ أعراض فيروس نيباه بأعراض عامة مثل الحمى والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور لاحقًا إلى التهاب دماغ حاد ومشكلات تنفسية شديدة في الحالات المتقدمة، يمكن أن تحدث نوبات تشنجية وغيبوبة خلال أيام رغم تعافي معظم المرضى، يعاني بعضهم من مضاعفات عصبية طويلة الأمد.

مدى القلق والتهديد الصحي

يرى العلماء أن فيروس نيباه، رغم خطورته وارتفاع معدل الوفيات، لم يظهر مؤشرات على تحور يسمح بانتقاله بسهولة بين البشر أو انتشار عالمي واسع ومع ذلك، تصنفه منظمة الصحة العالمية كأحد التهديدات الخطيرة للصحة العامة، خاصة في الدول التي تشهد تفشيات متكررة.

اللقاحات والعلاجات التجريبية

حتى الآن، لا تتوفر لقاحات أو علاجات معتمدة، لكن هناك لقاحات تجريبية قيد التطوير، منها لقاح طوره باحثون في جامعة أكسفورد باستخدام نفس تقنية بعض لقاحات كوفيد-19، وبدأت المرحلة الثانية من التجارب السريرية في بنجلادش خلال ديسمبر بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث أمراض الإسهال.

          
تم نسخ الرابط