بدأت من الصفر.. من هي دينا غبور؟
تُعد دينا غبور واحدة من أبرز الأسماء النسائية في عالم الأعمال، إذ نجحت في بناء مسيرة مهنية قائمة على قدراتها الشخصية واجتهادها، بعيدًا عن الاتكال على اسم أو ثروة العائلة، رغم التحديات الصعبة التي واجهتها في مراحل مبكرة من حياتها.
ورغم انطلاقها من وظيفة بسيطة، لم تنفصل دينا عن تاريخ عائلتها الاقتصادي، بل استكملت ما بدأه والداها، وساهمت في حماية استثمارات العائلة من شبح الإفلاس، قبل أن تصنع لنفسها مسارًا مستقلًا في عالم ريادة الأعمال والاستثمار.
من هي دينا غبور؟
دينا غبور هي ابنة رجل الأعمال المصري الراحل رؤوف غبور، مؤسس مجموعة غبور القابضة، ووالدتها الراحلة علا غبور، مؤسسة مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال.
تؤكد أنها نشأت في بيئة أسرية مستقرة، حظيت فيها بالدعم والحب، رغم انشغال والدها بالعمل لساعات طويلة يوميًا.
استمدت شغفها بالاستثمار والتنمية الاقتصادية والعمل الخيري من والديها.
وُلدت ونشأت في القاهرة، ثم سافرت للدراسة في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة، قبل أن تعود إلى مصر وتبدأ مسيرتها العملية داخل شركات العائلة.
بدأت حياتها المهنية في سن 21 عامًا كموظفة مبتدئة في شركة النقل الثقيل التابعة للعائلة بمحافظة القليوبية، حيث تولت مهمة بيع الشاحنات، وهو مجال بعيد عن تخصصها، لكنه صقل خبراتها في الإدارة والتشغيل.
تزوجت من شريف منير فخري عبد النور، نجل وزير السياحة الأسبق، وأنجبت منه ابنتيها مريم وعلا.
ابتعدت عن العمل لفترة تزامنًا مع إنجاب طفلتها الأولى ووفاة والدتها عام 2013، وهي مرحلة وصفتها بأنها فقدت خلالها الثقة في نفسها، قبل أن يشجعها والدها وإخوتها على العودة إلى سوق العمل من خلال شركة «حالاً».
تُعرف بانضباطها الشديد في المواعيد، وتؤمن بأهمية تحمّل المسؤولية والسعي لإيجاد حلول بدلًا من الاستسلام للشكوى أو التفكير السلبي.
دينا غبور
لعبت دورًا محوريًا في إدارة شركات العائلة خلال فترة التعثر المالي، وشاركت لاحقًا في تحويلها إلى شركة مطروحة بالبورصة بنجاح.
واجهت موقف تنمر خلال دراستها الجامعية بسبب الأزمة المالية التي مرت بها عائلة غبور، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا لديها.
تشارك كعضو لجنة تحكيم في برنامج «Shark Tank»، وتشغل عدة مناصب بارزة، من بينها عضوية مجلس إدارة مجموعة غبور القابضة، وشراكتها المؤسسة في شركة «حالاً» للتكنولوجيا المالية، وعضوية مجلس إدارة مستشفى 57357.
أسست «GP Foundation» الخيرية، التي تركز على دعم قطاع التعليم.
تؤكد أنها لا تعتمد على ثروة العائلة في حياتها، بل اختارت طريق العمل الجاد لبناء نفسها مهنيًا.
تحرص على تنشئة ابنتيها على الاعتماد على النفس وتشجيعهما على ريادة الأعمال من خلال مشاريع صغيرة منذ الصغر.
تؤمن بأن الصبر والانضباط والالتزام بالقيم الأخلاقية تمثل ركائز أساسية للنجاح.
عانت منذ طفولتها من أزمات صحية متعددة، من بينها الربو والالتهاب الرئوي، وخضعت لـ19 عملية جراحية، كما أثّر العلاج بالكورتيزون على صحتها بشكل كبير.
تتسم بالمرونة والشجاعة في مواجهة الفشل، وترى أن الأخطاء جزء طبيعي من رحلة التعلم.
مرت بتجربة إنسانية مؤثرة مع مرض ابنتها الصغرى علا بالسكر، وروت موقفًا مؤلمًا حين سمعتها تدعو الله وتتقبل المرض برضا وإيمان.


جوجل نيوز
واتس اب