رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

نهاية "الشيخة أميرة".. جنايات أسيوط تسدل الستار على أخطر قضية ابتزاز بـ "البداري" بالسجن 15 عاماً.. شاب أوهم ضحاياه بـ "العلاج الروحاني" وحول حياتهم لجحيم

صورة أرشيفية لهئية المحكمة
صورة أرشيفية لهئية المحكمة

أسدلت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، الستار على واحدة من أخطر قضايا الابتزاز الإلكتروني وانتحال الصفة التي شهدها مركز البداري، بقضاء حكم رادع هز أرجاء المحكمة، حيث عاقبت عاطلاً بالسجن المشدد 15 عاماً؛ لإدانته بإنشاء حساب وهمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" يحمل اسم "الشيخة أميرة المصرية"، استخدمه فخاً لاصطياد ضحاياه من الفتيات والرجال، وإيهامهم بقدرته على العلاج بالقرآن والأعمال الروحانية، قبل أن يكشر عن أنيابه ويتحول إلى "ذئب بشري" يبتزهم بصورهم الخاصة للحصول على مبالغ مالية.

​صدر الحكم الرادع في القضية رقم 6337 لسنة 2024 جنايات البداري، برئاسة المستشار سامح سعد طه، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أسامة عبد الهادي عبد الرحمن، نائب رئيس المحكمة، وأحمد محمد غلاب، عضو المحكمة، وبأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي، ليضع حداً لمسلسل الرعب الذي عاشه الضحايا.

​وتعود تفاصيل الواقعة المأساوية إلى ورود بلاغات متعددة إلى قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، من المجني عليهم "هند. أ. م"، و"آلاء. م. ح"، و"محمد. أ. ع"، تفيد بوقوعهم ضحية لشخص مجهول يدير حساباً باسم "الشيخة أميرة المصرية"، حيث أوهمهم بامتلاكه كرامات وقدرة على العلاج الروحاني وفك السحر، واستدرجهم في محادثات خاصة طلب خلالها صوراً شخصية ودقيقة بحجة استخدامها في "العلاج"، وبمجرد حصوله عليها، انقلب السحر على الساحر، وبدأ في مساومتهم وتهديدهم بنشر تلك الصور وفضحهم ما لم يدفعوا له مبالغ مالية كبيرة.

​وعلى الفور، بدأ رجال مباحث الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات في تتبع الخيوط الإلكترونية للجريمة؛ حيث كشفت التحريات الدقيقة التي أجراها النقيب كريم عمرو، الضابط بإدارة مكافحة جرائم الحسابات وتكنولوجيا المعلومات، باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة الحديثة، عن المفاجأة الكبرى، وهي أن "الشيخة أميرة" ما هي إلا شاب عاطل يدعى "محمود. ا. م"، يبلغ من العمر 22 عاماً، ومقيم بقرية "النواورة" التابعة لمركز البداري بمحافظة أسيوط.

​وأكدت التحريات أن المتهم احترف هذا الأسلوب الإجرامي، حيث أرسل مئات الرسائل لضحاياه، طالباً منهم إرسال صور "عارية" ومبالغ مالية، مدعياً أنها ضرورية لطقوس العلاج وفك الأعمال، وقد استجابت له المجني عليها الأولى تحت وطأة الحاجة للعلاج، وعقب ظفرة بالصور، بدأ في ابتزازها بشكل دنيء، مما اضطرها لتحويل مبلغ مالي قدره 6000 جنيه له اتقاءً لشره وخوفاً من الفضيحة.

​وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تمكنت مأمورية أمنية قادها النقيب كريم عمرو من ضبط المتهم داخل مسكنه بقرية النواورة، وبمواجهته بالأدلة الدامغة وما أسفرت عنه التحريات الفنية، انهار واعترف تفصيلياً بارتكاب الواقعة، مقراً بأنه اعتاد استقطاب واستغلال الرجال والسيدات عبر "فيس بوك" من خلال حسابات وهمية، منتحلاً صفة معالج روحاني، ومدعياً درايته بعلوم السحر والشعوذة، لاستدراج الضحايا والحصول على صورهم الخاصة لاستخدامها لاحقاً "ورقة ضغط" لتهديدهم وابتزازهم مادياً، لتتم إحالته للمحاكمة التي أصدرت حكمها العادل ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأعراض المواطنين خلف الشاشات.

          
تم نسخ الرابط