صراحة الدستور واللائحة الداخلي
من يراقب من؟.. عبدالمنعم إمام يشن هجوما على تشكيل مجلس أمناء به أعضاء برلمان
انتقد النائب عبدالمنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تشكيل مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة (2026–2028)، مضيفا أن تعيين عدد من أعضاء مجلس النواب ضمن تشكيل المجلس لا يمكن توصيفه كخطأ إداري أو اجتهاد تنظيمي، بل هو انتهاك صارخ لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، بما يمس جوهر استقلال السلطة التشريعية ويقوّض الرقابة البرلمانية من أساسها.
تشكيل مجلس أمناء القاهرة
وأضاف إمام، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، أن ما حدث في فالقرار تضمن تعيين أربعة من أعضاء مجلس النواب كممثلين عن المستثمرين، وهم: النائب محمد زكي الوحش، وكيل مجلس النواب(حزب مستقبل وطن) ، والنائب محمد أمين الدخميسي (حزب الجبهة الوطنية)، والنائب أحمد جابر الشرقاوي (حزب الجبهة الوطنية) ، والنائب محمد صبحي عبدالقوي الخولي (حزب الجبهة الوطنية). ثم جرى انتخاب ثلاثة منهم في قيادة مجلس الأمناء، حيث تولى النائب محمد زكي الوحش رئاسة المجلس، والنائب محمد أمين الدخميسي منصب الوكيل الأول، والنائب محمد صبحي الخولي منصب وكيل المجلس.
وبين أن هذا القرار يخالف صراحة الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب التي تحظر على أعضاء مجلس النواب الجمع بين العمل النيابي وأي موقع تنفيذي أو مالي أو إداري، لافتا إلى أنه ووفقًا لنظام العمل بمجالس أمناء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر والمنشور في الوقائع المصرية – الصادر في 15 أكتوبر 2025 – فإن مجلس الأمناء يُشكَّل بقرار من وزير الإسكان، ويمارس اختصاصات تنظيمية ومالية وفقًا للمواد (1 – 9 – 11 – 13 – 22)، كما يشارك في إدارة شؤون المدينة، بما يجعله جزءًا من المنظومة التنفيذية وليس كيانًا شرفيًا أو تمثيليًا، وعليه فإن القرار يشوبه عدد من مسببات العوار، ومن بينها:
– جاء تعيين النواب الأربعة في مجلس الأمناء كممثلين عن المستثمرين، ووفقًا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب فإن النواب يُمنعون من ممارسة أعمال الإدارة التنفيذية لشركاتهم بمجرد إعلان فوزهم بانتخابات مجلس النواب، وبالتالي تنتفي عنهم قانونًا صفة «المستثمر»، ويصبح تمثيلهم بهذه الصفة باطلًا من الأساس.
– أننا أمام نواب أصبح بعضهم جزءًا من جهة تنفيذية، يملكون سلطة مالية تشمل التوقيع والصرف من أموال عامة! ، ومفترض خضوعهم للمساءلة حال وجود أي مخالفات مالية وفقًا لأحكام قانون العقوبات وقانون المالية العامة الموحد! ، كما انهم يخضعون إداريًا لموظف عام تابع لوزير في الحكومة يملك عزلهم في أي وقت! ، ثم يُفترض منهم أن يمارسوا أعمال الرقابة على الوزير ويحاسبوه تحت قبة البرلمان!
وانطلاقًا من هذا الخلل الدستوري والقانوني، تقدمتُ بمذكرة رسمية إلى السيد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اعترضتُ فيها على هذا التشكيل، وطالبتُ باتخاذ الإجراءات اللازمة وعرض الموضوع على الجهات المختصة داخل المجلس، ووضع ضوابط حاكمة تمنع تكرار هذا التداخل غير الدستوري بين السلطتين.
القضية هنا ليست أشخاصًا ولا خلافًا سياسيًا، بل مسألة تتعلق بتطبيق نصوص الدستور، واحترام قواعد الحوكمة، وحماية الدور الرقابي لمجلس النواب باعتباره أحد أعمدة النظام الدستوري في الدولة.
ويرى إمام، أن الشفافية والحوكمة لا تتحققان بالشعارات، وإنما بقواعد دستورية وقانونية واضحة تمنع تضارب المصالح وتحمي استقلال الأدوار داخل مؤسسات الدولة. وأي نظام رقابي سليم يفترض وجود خط فاصل واضح بين من يمارس الرقابة ومن يعمل داخل الجهاز التنفيذي، وهذا المبدأ ورد صراحة في الدستور.
وأوضح أن المادة (5) من الدستور ، تنص على مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، بما يمنع تغوّل سلطة على أخرى أو تداخل أدوارها، كما تنص المواد (353 – 372 – 373 – 374) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على حظر الجمع بين العضوية البرلمانية وأي موقع تنفيذي أو مالي يخضع لرقابة مجلس النواب، وتُلزم العضو بالحفاظ على استقلاله، كما تحظر عليه أي وضع ينطوي على تعارض مصالح أو مساس بحياد دوره الرقابي.


جوجل نيوز
واتس اب