رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

مفاوضات جديدة.. الإمارات تحتضن مباحثات روسية أوكرانية

مفاوضات جديدة.. الإمارات تحتضن مباحثات روسية أوكرانية
مفاوضات جديدة.. الإمارات تحتضن مباحثات روسية أوكرانية

تشهد عاصمة الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي، اليوم الجمعة، انعقاد محادثات ثلاثية بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، في أول اجتماع يجمع الدول الثلاث منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022، في محاولة جديدة لإحياء مسار السلام بعد أشهر من الجمود، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة، وخلافات جوهرية لا تزال عالقة، على رأسها مستقبل الأراضي في شرق أوكرانيا والضمانات الأمنية لما بعد الحرب.

الإمارات تحتضن المحادثات


بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، تم تأكيد الاجتماع فجر الجمعة بعد محادثات جرت في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه جاريد كوشنر.

ويرسل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كبير مفاوضيه رستم أوميروف، ورئيس أركانه كيريلو بودانوف، ومستشاره الدبلوماسي سيرجي كيسليتسيا، ورئيس أركان الجيش الأوكراني أندري هناتوف.

كما أعلن الكرملين أن مبعوث بوتين كيريل ديميترييف سينضم إلى المحادثات، إلى جانب فريق بقيادة رئيس المخابرات العسكرية الروسية الأدميرال إيجور كوستيوكوف.

صرح يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي للكرملين، للصحفيين عقب الاجتماع، بأن "مبعوثي ترامب أطلعوا الرئيس الروسي على تفاصيل المحادثات مع الأوكرانيين. وتناولت المحادثات أيضًا قضية جرينلاند ومجلس ترامب للسلام".

وأضاف أوشاكوف: "تلك المحادثات كانت مثمرة من جميع النواحي"، مضيفًا أنه "تم الاتفاق على عقد الاجتماع الأول لفريق العمل الثلاثي اليوم في أبوظبي".

وقد غادر ويتكوف وكوشنر موسكو وتوجها إلى أبوظبي لحضور المحادثات مع الوفدين الروسي والأوكراني بعد وقت قصير من اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع زيلينسكي.

تفاصيل هامة في المباحثات 


لم تُنشر التفاصيل الكاملة للمحادثات في الإمارات العربية المتحدة، ولم يتضح ما إذا كان المسؤولون الروس والأوكرانيون سيلتقون وجهًا لوجه. في حين تستمر المحادثات على مدار يومين، حسبما صرح زيلينسكي.

ووفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي، تشير مصادر إلى أن السيطرة على الأراضي في شرق أوكرانيا ستكون القضية الرئيسية التي ستُناقش في أبوظبي.

وفي كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الخميس، قال زيلينسكي: "إن الوضع المستقبلي للأراضي التي تحتلها روسيا حاليًا في شرق البلاد لا يزال غير محسوم، لكن مقترحات السلام جاهزة تقريبًا".

وأضاف: "على الروس أن يكونوا مستعدين للتنازلات، لأن الجميع يجب أن يكونوا مستعدين، ليس أوكرانيا وحدها، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا".

وأشار زيلينسكي إلى أن الضمانات الأمنية لما بعد الحرب بين واشنطن وكييف جاهزة في حال التوصل إلى اتفاق، على الرغم من أنها تتطلب تصديق كل دولة على حدة.

كما صرح ويتكوف في دافوس بأن "هناك قضية رئيسية واحدة لا تزال عالقة في المفاوضات"، دون أن يُفصح عن ماهيتها.

قد أكد كلا الجانبين سابقًا على أهمية قضية الأراضي. وعلى وجه الخصوص، طالب بوتين أوكرانيا بالتخلي عن نسبة الـ 20% التي لا تزال تسيطر عليها من منطقة دونيتسك الشرقية، وهو ما قوبل بالرفض.

كما تطالب روسيا أيضًا أوكرانيا بالتخلي عن طموحها للانضمام إلى حلف الناتو، وترفض أي وجود لقوات الناتو على الأراضي الأوكرانية بعد اتفاق السلام.

تسعى الإدارة الأمريكية جاهدةً للتوصل إلى تسوية سلمية، حيث يتنقل مبعوثوها بين كييف وموسكو في سلسلة من المفاوضات المكثفة، التي يخشى البعض أن تُجبر أوكرانيا على قبول اتفاق مجحف. وصرح ترامب يوم الأربعاء، بأنه سيكون من الحماقة أن يفشل بوتين وزيلينسكي في التوصل إلى اتفاق.

          
تم نسخ الرابط