رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

المشاط من دافوس: الطاقة النووية ركيزة التحول الأخضر

 جانب من فعاليات منتدى دافوس 2026
جانب من فعاليات منتدى دافوس 2026

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة النظيفة، وجهود حشد التمويلات والاستثمارات الخضراء، وذلك خلال مشاركتها في جلسة رفيعة المستوى حول الطاقة النووية في أفريقيا ضمن فعاليات منتدى دافوس 2026. وناقشت الجلسة الدور المحوري للطاقة النووية النظيفة في دعم الانتقال العادل بالقارة، وأهمية التعاون الدولي والتمويلات المبتكرة لتنفيذ مشروعات الطاقة المستدامة.

الطاقة النووية ودعم التحول الأخضر

وأكدت الوزيرة أن الطاقة النووية تُعد من مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتمثل عنصرًا أساسيًا في مزيج الطاقة المستدام، خاصة مع تزايد الطلب على الكهرباء في الدول الأفريقية. وأوضحت أن الاعتماد على مصادر موثوقة تعمل بشكل مستمر يسهم في تحقيق أهداف التنمية والعمل المناخي في آنٍ واحد.

رؤية متكاملة لمزيج الطاقة في مصر

وأشارت المشاط إلى أن مصر تتبنى رؤية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة، تشمل التوسع في الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية، إلى جانب الطاقة النووية، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري. وأوضحت أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030، ورفع مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 9.5%.

مشروع الضبعة محرك للتنمية الشاملة

واستعرضت الوزيرة مشروع محطة الضبعة النووية باعتباره أحد أكبر مشروعات التنمية القومية في مصر وأفريقيا، موضحة أن دوره لا يقتصر على توليد الكهرباء النظيفة. ويمتد ليشمل دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وبناء قاعدة صناعية وخدمية مساندة، إلى جانب تنمية المجتمعات المحلية المحيطة بالمشروع.

أمن الطاقة واستقرار الشبكة الكهربائية

وأضافت أن مشروع الضبعة يسهم في رفع كفاءة البنية التحتية، وتعزيز سلاسل الإمداد، ودعم الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة. كما يوفر نسبة مهمة من احتياجات مصر من الكهرباء عند التشغيل، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية وأمن الإمدادات على المدى الطويل.

التعاون الدولي ركيزة نجاح التجربة الأفريقية

وشددت المشاط على أن التعاون الإقليمي والدولي يمثل ركيزة أساسية لتطوير قطاع الطاقة النووية في أفريقيا. وأكدت أهمية تبادل الخبرات وبناء الشراكات والاستفادة من التجارب الناجحة، بما يضمن توظيف الطاقة النووية كأداة فعالة للتنمية المستدامة ودعم مسار التحول الأخضر.

التجربة المصرية نموذج قابل للتكرار

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن التجربة المصرية، خاصة من خلال مشروع الضبعة، تقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه إقليميًا. ويوضح هذا النموذج كيفية دمج الطاقة النووية ضمن مزيج طاقة متوازن يدعم النمو الاقتصادي، ويوفر فرص العمل، ويسهم في تحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة في أفريقيا.

          
تم نسخ الرابط