رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

نتائج مشاركة القاهرة في المنتدى

خبير اقتصادي: مشاركة الرئيس السيسي في"دافوس" تعكس انتقال مصر من موقع المتلقي إلى شريك عالمي |خاص

 الدكتور عبد الرحمن طه
الدكتور عبد الرحمن طه

قال الدكتور عبد الرحمن طه، خبير الاقتصاد الرقمي، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى دافوس هذا العام تمثل رسالة سياسية - اقتصادية واضحة بأن مصر لم تعد تكتفي بعرض تحدياتها، بل تسعى لتثبيت موقعها كفاعل إقليمي قادر على المساهمة في النقاش العالمي حول مستقبل النمو، والاستثمار، والتحول الرقمي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد.

مشاركة مصر في منتدى دافوس

وأوضح طه، في تصريحات خاصة لـ"بصراحة"، أن توقيت المشاركة يأتي في لحظة دولية دقيقة، يشهد فيها الاقتصاد العالمي تباطؤًا نسبيًا، وحرب عالمية اقتصادية بين اوروبا  والصين من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى وتسعى مصر في ظل تلك الظروف، كذلك إلى إعادة توجيه للاستثمارات نحو الأسواق القادرة على الجمع بين الاستقرار السياسي، والكتلة السكانية، والموقع الجغرافي، وهي عناصر تمتلكها مصر، ما يجعل الحضور الرئاسي في دافوس أداة مباشرة لتسويق الدولة على مستوى صُنّاع القرار ورؤوس الأموال العالمية.

وأشار إلى أن أهمية المشاركة لا تقتصر على الخطاب السياسي، بل تكمن في اللقاءات الثنائية والجلسات المغلقة التي تُعقد على هامش المنتدى، حيث تُناقش ملفات مثل الطاقة، والهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، وهي قطاعات تراهن عليها مصر كمحركات رئيسية للنمو خلال العقد المقبل.

وأضاف طه، أن الوجود المصري في دافوس يعكس تحوّلًا في الخطاب الاقتصادي من التركيز على برامج الإصلاح فقط، إلى إبراز الفرص الاستثمارية المرتبطة بمشروعات كبرى، وموقع مصر كمركز إقليمي للربط اللوجستي والتجاري بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، خاصة في ظل إعادة ترتيب سلاسل التوريد العالمية.

وأكد أن مشاركة الرئيس السيسي تمنح ثقلًا سياسيًا للمسار الاقتصادي، وتبعث برسالة طمأنة للأسواق الدولية مفادها أن الدولة المصرية منخرطة مباشرة في إدارة التحول الاقتصادي، وقادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية، وليس مجرد التأثر بها.

واختتم طه تصريحاته بالإشارة، إلى أن دافوس هذا العام يمثل لمصر منصة لإعادة تعريف دورها في الاقتصاد العالمي، ليس كاقتصاد ناشئ يبحث عن التمويل فقط، بل كدولة تسعى لشراكات استراتيجية طويلة الأجل في مجالات التكنولوجيا، والطاقة، والاستثمار الإنتاجي، بما يعزز مكانتها في النظام الاقتصادي الدولي المتشكل.

          
تم نسخ الرابط