رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزارة الشباب تستهدف مضاعفة العوائد الاستثمارية إلى 2030

 وزارة الشباب والرياضة
وزارة الشباب والرياضة

تتجه وزارة الشباب والرياضة إلى تعزيز دور القطاع الخاص في إدارة الأصول والمنشآت الرياضية، مستهدفة تحقيق نمو سنوي يقترب من 35% في الإيرادات الناتجة عن المشروعات المطروحة بنظام الاستثمار، وصولًا إلى عام 2030، بعد أن بلغت العوائد الحالية نحو 30.2 مليار جنيه.

توسع في الشراكات مع القطاع الخاص

وأظهرت بيانات حكومية أن الوزارة طرحت منذ عام 2018 آلاف المشروعات داخل مراكز الشباب بنظام حق الانتفاع، حيث وصلت قيمة أعمال الإنشاءات إلى نحو 13.3 مليار جنيه حتى منتصف عام 2025. وأسهمت هذه المشروعات في تحقيق إيرادات مباشرة قُدرت بنحو 16.9 مليار جنيه، ما رفع إجمالي العائد التراكمي إلى أكثر من 30 مليار جنيه، في تحول لافت نحو التمويل الذاتي بدل الاعتماد التقليدي على الموازنة العامة. وفقًا لما ذكرته جريدة "المال".

التحول إلى نموذج اقتصادي مستدام

وتعكس هذه الخطوات توجهًا رسميًا لإعادة تعريف دور القطاع الرياضي ليصبح أحد روافد الاقتصاد الوطني، من خلال إدارة الأصول بأسلوب تجاري يضمن استدامتها ورفع كفاءتها. ويقوم هذا التوجه على إعادة استثمار الأرباح داخل المنظومة نفسها، بما يسمح بتوسيع نطاق الخدمات وتطوير البنية التحتية دون تحميل الخزانة العامة أعباء إضافية.

زيادة مساهمة الرياضة في الناتج المحلي

وتسعى الحكومة إلى رفع حصة قطاع الرياضة في الناتج المحلي الإجمالي من 1.34% خلال العام المالي 2023-2024 إلى نحو 3% بحلول نهاية العقد، بالتوازي مع مضاعفة قيمة الصادرات المرتبطة بالصناعات الرياضية من 9.5 مليون دولار حاليًا إلى 20 مليون دولار. وتشمل الخطة دعم التصنيع المحلي للمعدات والملابس الرياضية، وتشجيع الكيانات الوطنية على دخول أسواق التصدير الإقليمية.

جذب الأحداث الدولية وربطها بالسياحة

كما تراهن الدولة على البعد الترويجي للرياضة، عبر استضافة نحو 300 بطولة وحدث دولي وقاري حتى عام 2030، مع ربط هذه الفعاليات ببرامج السياحة الرياضية. وتستهدف مصر استضافة دورة الألعاب الأفريقية 2027، إلى جانب التقدم بملفات تنظيم دورات أوليمبية مستقبلية وكأس العالم، بما يعزز مكانتها كوجهة رياضية عالمية.

حوافز تشريعية للمستثمرين

من جانب آخر، أقرت الدولة حزمة حوافز لدعم الشركات العاملة في قطاع الاستثمار الرياضي، شملت إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم الجمركية على الآلات والمعدات، إلى جانب تخفيف أعباء التوثيق والتسجيل لعدة سنوات. كما أتاحت خصومات كبيرة على التكاليف الاستثمارية للمشروعات التي تُنفذ في المناطق ذات الأولوية التنموية، مع وضع منظومة تنظيمية واضحة لإجراءات الترخيص والمتابعة. وسمحت القواعد الجديدة بإدراج الكيانات الرياضية في سوق المال، بما يضمن توسيع مصادر التمويل دون المساس بطبيعة النشاط الأساسي.

رؤية جديدة للاقتصاد الرياضي

ويرى مختصون أن هذه السياسات تمثل نقلة نوعية في إدارة الملف الرياضي، حيث لم تعد الرياضة نشاطًا خدميًا محدود الأثر، بل قطاعًا إنتاجيًا قادرًا على خلق فرص عمل وجذب استثمارات وتحريك قطاعات مساندة مثل السياحة والصناعة والخدمات. ومن المتوقع أن يسهم التوسع في الاستثمار الرياضي في تعزيز القوة الناعمة لمصر إقليميًا ودوليًا، وخلق نموذج تنموي قابل للتكرار في قطاعات أخرى.

          
تم نسخ الرابط