البورصة المصرية تطلق أول رخصة لتداول العقود الآجلة بموافقة الرقابة المالية
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، منح البورصة المصرية أول ترخيص رسمي. لممارسة نشاط تداول العقود الآجلة المرتبطة بالأوراق المالية المقيدة. وتمثل هذه الخطوة محطة فارقة في مسار تحديث سوق رأس المال المصري. حيث تستهدف توسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية ورفع كفاءة إدارة المخاطر. تماشيًا مع المعايير الدولية المتبعة في الأسواق المالية الكبرى.
إقبال ملحوظ من شركات الوساطة
وفي هذا السياق أوضح رئيس الهيئة أن سبع شركات سمسرة تقدمت بطلبات. للحصول على رخص مزاولة نشاط الوساطة في سوق العقود الآجلة. ويعكس ذلك اهتمامًا واسعًا من جانب المؤسسات المالية بالدخول إلى السوق المستحدثة. كما يشير إلى توقعات بارتفاع حجم مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب. وفق ما أورده موقع “مصراوي”.
ما هي المشتقات المالية؟
المشتقات المالية هي أدوات استثمارية تعتمد قيمتها على أصل أساسي مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار أو أصول أخرى محددة. وتشمل هذه الأدوات عدة أنواع، من أبرزها: العقود المستقبلية، وعقود الخيارات، وعقود المبادلة. وتُستخدم المشتقات عالميًا كوسيلة للتحوط ضد تقلبات الأسعار، وإدارة المخاطر، إضافةً إلى تمكين المستثمرين من الاستفادة من تحركات السوق بطرق مرنة ومتقدمة.
استراتيجية لتطوير الأسواق
وأكد الدكتور محمد فريد أن إطلاق سوق المشتقات يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الهيئة. الرامية إلى بناء سوق أكثر استدامة وقدرة على جذب الاستثمارات. وأضاف أن الإعداد استغرق أشهرًا من العمل التنظيمي والفني. بالتنسيق مع البورصة المصرية وشركة المقاصة والإيداع.
خطة تنفيذ على أربع مراحل
وأوضح فريد أن السوق ستنطلق بشكل تدريجي عبر أربع مراحل. تبدأ بإصدار عقود مستقبلية على مؤشر EGX30 في مارس المقبل. تليها عقود على مؤشر EGX70 في المرحلة الثانية. ثم عقود مستقبلية على الأسهم في المرحلة الثالثة. وأخيرًا إصدار عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات.
منظومة متكاملة لإدارة المخاطر
وشددت الهيئة على تطبيق آليات دقيقة للحد من المخاطر النظامية. تشمل الهامش المبدئي وهامش التباين وحساب ضمان الطرف المقابل. إضافة إلى مساهمات شركة المقاصة وصندوق حماية المستثمر. بما يضمن استقرار السوق وحماية المتعاملين.
اهتمام دولي بالسوق المصرية
ومن جانبه أكد الدكتور إسلام عزام رئيس البورصة المصرية عقد اجتماعات أسبوعية. لتنسيق تفاصيل الإطلاق وتطوير أنظمة التداول الداخلية. وأشار إلى اهتمام صناديق استثمار أجنبية بدخول السوق. وهو ما يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري.
فوائد للمستثمرين
وتتيح العقود المستقبلية للمستثمرين أدوات للتحوط وتحقيق أرباح من تحركات الأسعار. كما تسمح باستخدام الرافعة المالية وإدارة المحافظ بكفاءة أعلى. ما يسهم في رفع السيولة وتحسين آليات التسعير داخل السوق.
تعزيز مكانة مصر المالية
ويرى خبراء أن هذه الخطوة تضع مصر على خريطة الأسواق المتقدمة. وتدعم جهود تعميق سوق المال وجذب رؤوس الأموال. بما ينسجم مع خطط الإصلاح الاقتصادي وتعزيز دور البورصة في تمويل التنمية.


جوجل نيوز
واتس اب