رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

«هتك عرض قاصر واستغلال سلطة».. محام يوضح تفاصيل العقوبة المتوقعة لمدرس الكونسرفتوار

تحرش
تحرش

أوضح المحامي محمود السمري، في تصريحات خاصة لموقع “ بصراحة الإخباري” أن واقعة تحرش مدرس رياضيات بمعهد الكونسرفتوار بطفلة قاصر تعد من الجرائم التي ينظر إليها القانون المصري بصرامة شديدة، لكونها تجمع بين هتك عرض قاصر واستغلال سلطة الجاني كمعلم مؤتمن على الطالبة.

محامي يوضح عقوبة التحرش بطفلة بالكونسرفتوار

وأشار السمري إلى أن عمر المجني عليها دون 18 عامًا، ما يجعلها قاصر قانونيًا، بينما صفة الجاني كمعلم تضاعف جسامة الجريمة، إذ يمنحه القانون سلطة أخلاقية وتربوية على الطالبة.

وأضاف المحامي أن العقوبة المتوقعة وفق التعديلات الأخيرة في القانون هي السجن المشدد، وقد تصل إلى سجن لا يقل عن 7 سنوات ويصل إلى 15 سنة في حالات استغلال سلطة الجاني على القاصر، وهو ما ينطبق على الواقعة الحالية في حال إدانته.

الظروف المشددة

وأوضح السمري أن الظروف المشددة في هذه القضية تشمل: 

1- وقوع التحرش أثناء درس خصوصي، ما يعكس استغلال الثقة الممنوحة له من أسرة الطالبة.
2- كونه مدرسًا بمعهد عريق مثل الكونسرفتوار، ما يزيد الجرم جسامة من الناحية الأدبية والقانونية.

واختتم المحامي محمود السمري، تصريحاته مؤكداً أن القانون لا يتهاون مع الجرائم ضد القاصرين، وأن استمرار الإجراءات القضائية ضد المتهم حتى المحاكمة العلنية يمثل خطوة ضرورية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الضحايا.

وفي ذات السياق، أصدر مكتب المحامي طارق العوضي، بيانًا قانونيًا شديد اللهجة حول واقعة اتهام مدرس رياضيات بمعهد الكونسرفتوار بالتحرش بطفلة تبلغ من العمر 13 عامًا أثناء الدرس داخل المعهد، مؤكدًا أن ما حدث جريمة مكتملة الأركان وليست واقعة عابرة أو “سوء سلوك” يمكن احتواؤه أو الالتفاف عليه.

التحرش بالصوت والصورة

وأوضح البيان أن والدة الطفلة قامت بتوثيق واقعة التحرش بالصوت والصورة عبر كاميرات المراقبة، في دليل دامغ لا يقبل الجدل أو التأويل، مشيرًا إلى أنه تم ضبط المتهم وصدور قرار بحبسه على ذمة التحقيقات، وهي خطوة وصفها المكتب بـ«الضرورية لكنها غير الكافية» ما لم يُستكمل المسار القضائي حتى نهايته بمحاكمة علنية وعقاب رادع.

وأكد مكتب العوضي أن الأخطر من الجريمة ذاتها هو ما تردد بشأن قيام إدارة المعهد – بدلًا من دعم الضحية نفسيًا وحمايتها – بممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة على أسرة الطفلة للتنازل عن البلاغ، في محاولة لطمس الجريمة والحفاظ على السمعة المؤسسية على حساب طفلة تعرضت للاعتداء داخل أسوار مؤسسة تعليمية يُفترض أنها وُجدت لحماية الأطفال.

وشدد البيان على أن الأمر لا يتعلق بمتهم واحد فقط، بل قد يكشف عن منظومة إهمال وتواطؤ وصمت، إذا ثبتت، فهي لا تقل خطورة عن الفعل الإجرامي ذاته، وتستوجب المساءلة الجنائية والإدارية معًا.

وجوه المكتب نداء صريحاً إلى كل طفل أو طفلة وأي أسرة سبق لهم التعرض لوقائع تحرش أو انتهاك داخل المعهد، بضرورة التوجه فورًا إلى نيابة العمرانية وتقديم البلاغات والإدلاء بالشهادات كاملة، مؤكدًا أن الصمت لا يحمي الضحايا بل يحمي الجناة.

معهد الكونسرفتوار

كما طالب بفتح تحقيق شامل ومستقل مع إدارة المعهد بشأن جرائم الإهمال الجسيم، وإساءة استعمال السلطة، والتأثير غير المشروع على المجني عليهم، وتعريض الأطفال للخطر، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام بشفافية كاملة.

واختتم البيان بتأكيد حاسم:" لا صلح في جرائم التحرش بالأطفال، و لا تنازل عن حقوق القُصر، ولا حصانة لأي مؤسسة أو مسؤول إذا ثبت تقصيره أو تستره.

مؤكدًا أن هذه القضية لا تخص أسرة واحدة، بل تمس المجتمع بأكمله، محذرًا من أن تتحول المؤسسات التعليمية إلى ملاذ آمن للجناة بدلًا من أن تكون أماكن آمنة للأطفال.

          
تم نسخ الرابط