رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

«ضربة قاضية لجروبات الغش».. التعليم تُعمّم نظام البوكليت على الإعدادية 2026 لأول مرة| تقرير

التعليم
التعليم

تُعد ظاهرة الغش وتسريب أسئلة الامتحانات عبر جروبات «شاومينج» من أبرز التحديات التي تواجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لما تمثله من تهديد مباشر لنزاهة العملية التعليمية ومبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وفي محاولة جادة للحد من هذه الظاهرة، قررت الوزارة تطبيق نظام «البوكليت» على طلاب الشهادة الإعدادية 2026 على مستوى الجمهورية لأول مرة.

ويستعرض موقع «بصراحة» خلال السطور التالية مفهوم نظام البوكليت، وأبرز مميزاته، ومدى فاعليته في مواجهة تسريب وتداول الامتحانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تعميم نظام البوكليت بالشهادة الإعدادية

أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تطبيق نظام «البوكليت» في امتحانات نهاية العام الدراسي 2025/2026 لطلاب الشهادة الإعدادية بجميع المحافظات، في خطوة تستهدف إحكام السيطرة على اللجان الامتحانية والحد من ظاهرة الغش، التي تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، لا سيما عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أن تعميم نظام «البوكليت» يأتي في إطار حرص الوزارة على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وضمان عدالة التقييم وجودة التصحيح، مشيرًا إلى أن النظام يعتمد على كراسة موحدة تضم الأسئلة والإجابات معًا، دون أي تغيير في شكل أو محتوى الامتحان.

ووجّه الوزير المديريات التعليمية بسرعة الاستعداد لتطبيق النظام، وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم، بما يضمن تنفيذه بكفاءة داخل جميع لجان الامتحانات على مستوى الجمهورية.

باركود لكل بوكليت

ويعتمد نظام «البوكليت» على دمج ورقة الأسئلة داخل كراسة الإجابة، مع إضافة «باركود» خاص لكل نسخة، بهدف منع تصوير الكراسات أو استبدالها، والحد من عمليات التسريب الإلكتروني.

ومن المتوقع أن يسهم هذا النظام في تقليص تداول الأسئلة والإجابات عبر ما يُعرف بـ«جروبات الغش» على تطبيقات مثل «تيليجرام» و«واتساب»، التي كانت سببًا رئيسيًا في تسريب امتحانات الشهادة الإعدادية والثانوية خلال الأعوام الماضية.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تشديد وزارة التعليم والمديريات التعليمية على تطبيق عقوبات الغش، والتي تصل إلى الحرمان من الامتحان لمدة عامين، في إطار سياسة الردع والحفاظ على نزاهة العملية التعليمية.

آراء تربوية: قرار تأخر لكنه مهم

وفي هذا السياق، أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن تطبيق نظام «البوكليت» في امتحانات الشهادة الإعدادية يُعد «قرارًا تأخر كثيرًا»، مشيرًا إلى أنه يُمثل وسيلة تقييم أكثر فاعلية، تساعد على كشف حالات الغش من خلال مقارنة أنماط وأساليب الإجابة بين الطلاب.

وأوضح شوقي أن النظام يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين المحافظات، ويوفر وقتًا وجهدًا للطلاب، حيث تتم الإجابة داخل الكراسة نفسها، فضلًا عن تقليل فرص التشكيك في تبديل الأوراق أو التلاعب بها.

خطوة مهمة لكنها غير كافية وحدها

من جانبها، وصفت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية والاجتماعية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، تعميم نظام «البوكليت» بأنه خطوة ضرورية لمواجهة ظاهرة الغش المتزايدة، مؤكدة أن الغش، سواء الإلكتروني أو داخل اللجان، يُمثل تهديدًا حقيقيًا لمبدأ العدالة ويُصيب الطلاب المجتهدين بالإحباط والشعور بالظلم.

وأوضحت الحزاوي أن نظام «البوكليت» يقلل من فرص تداول الإجابات بين الطلاب، خاصة مع اختلاف ترتيب الأسئلة داخل الكراسة، كما يُصعّب عملية التصوير والتسريب، ما يعزز من تأمين الامتحانات. لكنها شددت في الوقت ذاته على أن القضاء الكامل على الغش «غير واقعي» دون إجراءات تربوية ومجتمعية موازية.

مطالب بتطوير منظومة التقييم

واختتمت الحزاوي تصريحاتها لـ«بصراحة» بالتأكيد على أهمية دراسة تعميم تجربة «البوكليت» في امتحانات الثانوية العامة بدلًا من نظام «البابل شيت»، الذي رأت أنه سهّل بعض صور الغش لاعتماده على تظليل الدوائر فقط، في حين يتيح «البوكليت» كتابة الإجابة بخط الطالب، ما يُسهم في كشف أي تلاعب ويعزز مصداقية التقييم.

          
تم نسخ الرابط