رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

فضل صيام يوم 27 من رجب.. اغتنم الأجر ولا تفوّت الفرصة

أرشيفية
أرشيفية

 فضل صيام يوم 27 من شهر رجب يدفع المسلم إلى الحرص على اغتنامه، خاصة لارتباط هذا اليوم بذكرى الإسراء والمعراج، تلك المناسبة العظيمة التي كانت جبرًا لخاطر النبي صلى الله عليه وسلم وتخفيفًا لما كان يحمله من أحزان. وهو ما يجعل هذا اليوم محل عناية خاصة، إذ يجتمع فيه شرف الزمان مع عِظم العبادة.

ويتميز يوم 27 من رجب بعدة فضائل؛ فهو من أيام شهر رجب أحد الأشهر الحُرم، والصيام من أحب العبادات إلى الله، كما أن إحياء ذكرى الإسراء والمعراج يُعد من تعظيم شعائر الله، الأمر الذي يرجى معه أن ينال الصائم جبرًا وعوضًا لقلبه كما جبر الله خاطر نبيه  صلى الله عليه وسلم.

حكم وفضل صيام يوم 27 من رجب

أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه لا حرج شرعًا في صيام يوم السابع والعشرين من رجب تطوعًا، بل يُعد من الأعمال المستحبة والمندوب إليها، لما فيه من تعظيم لهذا اليوم المبارك.

دعاء شهر رجب

واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي  صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا»،
مشيرة إلى أن الحديث وإن كان ضعيفًا، إلا أنه يُعمل به في فضائل الأعمال وفق ما قرره جمهور الفقهاء.

كما نقلت الإفتاء أن عددًا من العلماء والفقهاء استحبوا صيام هذا اليوم لما يحمله من فضل ولما شهده من أحداث عظيمة في تاريخ الأمة الإسلامية، ومنهم الإمام أبو حنيفة، والإمام الغزالي، والإمام الحطاب، بل ذهب بعضهم إلى اعتباره سُنّة.

فضل الصيام في شهر رجب

وردت العديد من النصوص التي تبين عظيم أجر الصيام عمومًا، ومن ذلك:

أن الصيام عبادة خالصة لله، وهو سبحانه يتولى الجزاء عليها.

للصائم فرحتان: فرحة عند الإفطار، وفرحة عند لقاء الله.

خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

أعدّ الله للصائمين بابًا خاصًا في الجنة يُسمى «الريان».

الصيام سبب للوقاية من النار وتكفير الذنوب.

يشفع الصيام لصاحبه يوم القيامة.

من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا.

موعد صيام يوم 27 من رجب 2026

أعلنت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم 27 من رجب لعام 1447هـ يوافق يوم الجمعة 16 يناير 2026م، ويبدأ الصيام من الفجر حتى غروب الشمس.

وأكدت الدار أن تحديد الإسراء والمعراج في 27 رجب هو قول معتبر عند عدد كبير من العلماء، وقد جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا، كما أن اجتماع الأمة على إحياء هذه الذكرى في هذا اليوم يعزز رجحان هذا الرأي.

موعد حلول شهر رجب

مكانة شهر رجب

يُعد شهر رجب الشهر السابع في التقويم الهجري، وهو من الأشهر الحُرم التي عظّمها الله، وحرّم فيها القتال، وشدّد فيها النهي عن الظلم والمعاصي. وقد ورد ذكر الأشهر الحرم في قوله تعالى:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا...﴾ [التوبة: 36].

وسُمِّي شهر رجب بـ«الأصم» لعدم سماع صوت السلاح فيه، كما عُرف باسم «رجب مُضر» نسبةً لقبيلة مُضر التي كانت تحافظ على توقيته دون تغيير.

أهمية وفضل شهر رجب

من أبرز الأحداث التي وقعت في شهر رجب حادثة الإسراء والمعراج، كما شهد تحويل قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة في منتصفه. ومع ذلك، لم يثبت عن النبي  صلى الله عليه وسلم تخصيص هذا الشهر بعبادة معينة من صيام أو قيام، وإنما ورد الحث العام على الإكثار من الطاعات في الأشهر الحرم.

والصحيح أن فضل شهر رجب يكمن في كونه من الأشهر الحرم، التي يُعظَّم فيها الأجر ويشتد فيها التحذير من المعاصي، دون تخصيص عبادات لم ترد عن النبي  صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة والتابعين.

          
تم نسخ الرابط