إجراءات أمنية صارمة وعقوبات مشددة ضد تجار المخدرات
يمثل مخدر الحشيش أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمع، لما يخلّفه من آثار مدمرة على الصحة العامة والسلوك الإنساني والأمن الاجتماعي، إذ لا تقتصر مخاطره على الإدمان فحسب، بل تمتد لتشمل تفكك الأسر، وارتفاع معدلات الجريمة، وزيادة حوادث الطرق، ما يجعله في صدارة أولويات المواجهة الأمنية والتشريعية.
ويُعد الحشيش من أكثر المواد المخدرة انتشارًا
ويُعد الحشيش من أكثر المواد المخدرة انتشارًا بين مختلف الفئات، نتيجة سهولة تداوله وانخفاض تكلفته مقارنة بغيره من المخدرات، الأمر الذي يسهم في اتساع دائرة التعاطي، لا سيما بين فئة الشباب، ويؤدي إلى تراجع القدرات العقلية وضعف التركيز، فضلًا عن التسبب في اضطرابات نفسية وسلوكية قد تصل إلى العنف أو الانعزال، وانعكاساته السلبية على الأداء الدراسي والوظيفي.
تكثف وزارة الداخلية جهودها لمكافحة جرائم جلب وترويج وتعاطي الحشيش
وفي إطار مواجهة هذه المخاطر، تكثف وزارة الداخلية جهودها لمكافحة جرائم جلب وترويج وتعاطي الحشيش، من خلال تنفيذ حملات أمنية موسعة تستهدف أوكار الاتجار وضبط الشبكات الإجرامية، إلى جانب تعزيز التواجد الأمني على الطرق والمحاور الرئيسية، وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية والجمركية لمنع تهريب المواد المخدرة إلى داخل البلاد.
وتعتمد الأجهزة الأمنية في هذه المواجهة على خطط مدروسة تقوم على جمع المعلومات الدقيقة، واستخدام التقنيات الحديثة في الرصد والمتابعة، فضلًا عن التنسيق المستمر بين مختلف قطاعات الوزارة، بما يسهم في توجيه ضربات استباقية للعناصر الإجرامية قبل وصول المخدرات إلى الأسواق.
ولا تقتصر جهود المواجهة على الجانب الأمني فحسب، بل تتكامل مع حملات توعوية تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الحشيش، خاصة بين الشباب، مع التأكيد على الدور المحوري للأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية في حماية المجتمع من آفة الإدمان.
ويضع القانون إطارًا صارمًا للتصدي لجرائم المخدرات، إذ يعاقب على حيازة أو تعاطي الحشيش بالحبس والغرامة، بينما تصل العقوبات إلى السجن المشدد أو المؤبد في حالات الجلب أو الاتجار، إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة، ومصادرة المضبوطات ووسائل النقل المستخدمة في الجريمة، وذلك في إطار سياسة ردع تستهدف حماية المجتمع والحفاظ على أمنه واستقراره.


جوجل نيوز
واتس اب