تفوق كاسح للفراعنة.. تاريخ مواجهات مصر وكوت ديفوار قبل المباراة القادمة في كأس الأمم الأفريقية
قبل أن تُطلق صافرة البداية، وتبدأ 90 دقيقة مشبعة بالتوتر والندية، يتجدد أحد أكثر الصدامات ثِقَلًا في تاريخ الكرة الأفريقية، حين يلتقي منتخب مصر بنظيره كوت ديفوار في مواجهة لا تخضع للحسابات ولا تعترف بالأسماء، مباراة يحمل فيها التاريخ كلمته، وتختلط فيها طموحات الحاضر بذكريات الماضي، ليقف الفراعنة والأفيال وجهاً لوجه في قمة اعتادت أن تكون بوابة للذهب أو فصلاً موجعًا في ذاكرة الخاسر.
موعد المواجهة المرتقبة
يلتقي منتخب مصر مع نظيره كوت ديفوار مساء السبت المقبل، في مواجهة مرتقبة ضمن منافسات الدور ربع النهائي، بعدما نجح الفراعنة في تخطي عقبة بنين، فيما حجزت الأفيال الإيفوارية مقعدها عقب الفوز على بوركينا فاسو في دور الـ16.
مجد الفراعنة أمام كوت ديفوار
قمة أفريقية بنكهة التاريخ منذ مطلع الألفية الجديدة، تحولت مواجهات مصر وكوت ديفوار إلى واحدة من أثقل وأشهر القمم في الكرة الأفريقية، صدام لا يخضع للحسابات المسبقة ولا ينحاز للأسماء اللامعة، ففي كل مرة يتقاطع فيها طريق المنتخبين، يحضر التاريخ ليؤكد حقيقة راسخة"كوت ديفوار كثيرًا ما فتحت أبواب المجد أمام الفراعنة".
تفوق مصري أفريقي
تفوق مصري في أمم أفريقيا في بطولة كأس أمم أفريقيا تحديدًا، يفرض منتخب مصر سطوته بوضوح. 11 مواجهة جمعت المنتخبين داخل البطولة القارية، مالت كفتها بشكل كبير لصالح الفراعنة، مقابل فوز وحيد فقط للأفيال. أرقام تعكس عقدة ممتدة، وتُظهر أن كوت ديفوار تحولت في محطات عديدة إلى “تميمة حظ” لمصر في الأوقات الحاسمة.
البدايات الأولى للعقدة كانت الشرارة الأولى مبكرة، في نسخة 1970، عندما فازت مصر بثلاثة أهداف مقابل هدف في مباراة تحديد المركز الثالث.
وتوالت الانتصارات المصرية بعد ذلك في نسخ 1974 و1980 و1984 و1986، بينما لم تعرف كوت ديفوار طعم الفوز سوى مرة واحدة في نسخة 1990، قبل أن تعود الهيمنة المصرية سريعًا.
محطات لا تُنسى
في نسخة 1986 التي أقيمت في مصر، تفوق الفراعنة بثنائية شوقي غريب وجمال عبد الحميد في دور المجموعات، في بطولة انتهت بتتويج مصري مستحق.
أما في ربع نهائي نسخة 1998 ببوركينا فاسو، فحسم منتخب مصر المواجهة بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، قبل أن يواصل طريقه بنجاح نحو اللقب على حساب جنوب أفريقيا.
سنوات الوجع الإيفواري
تبقى ذكريات 2006 و2008 الأشد حضورًا في ذاكرة الجماهير، دخلت كوت ديفوار البطولتين مرشحة أولى للتتويج بجيل ذهبي يقوده ديدييه دروجبا، لكن الواقع كان مختلفًا.
أما في 2006، فازت مصر في دور المجموعات 3-1، ثم جددت الموعد في النهائي، حيث صمدت حتى ركلات الترجيح وانتزعت الكأس.
وفي 2008، كان المشهد أكثر قسوة على الأفيال، بعدما أمطر الفراعنة شباكهم بأربعة أهداف مقابل هدف، في مباراة رسخت مفهوم العقدة ومهدت للقب جديد.
العقدة مستمرة حتى نسخة 2021 بالكاميرون، لم يخرج السيناريو عن المألوف، ومواجهة متكافئة، حُسمت بركلات الترجيح لصالح منتخب مصر بنتيجة 5-4 في دور الـ16، لتؤكد من جديد أن لقاء مصر وكوت ديفوار غالبًا ما يكون بوابة عبور للفراعنة نحو الأدوار النهائية.
قمة أفريقية خالصة
خلاصة بين التاريخ والأرقام، وبين الذكريات والواقع، تظل مواجهة مصر وكوت ديفوار أكثر من مجرد مباراة،إنها قمة أفريقية خالصة، عنوانها الدائم: ترشيحات على الورق، وحسم مصري داخل المستطيل الأخضر.


جوجل نيوز
واتس اب