بصعوبة شديدة.. تأهل الجزائر على حساب الكونغو في دور الـ16 من أمم إفريقيا
انتهت مباراة الكونغو والجزائر بتأهل محاربي الصحراء بعد الفوز 1-0 في الأشواط الإضافية عن طريق عادل بولبينة
أحداث المواجهة
اتسمت المباراة بالحذر الشديد من الطرفين خلال شوطيها الأصليين، حيث غلب الطابع التكتيكي والانضباط الدفاعي على مجريات اللعب.
المنتخب الجزائري حاول فرض أسلوبه والاستحواذ على الكرة، مع الاعتماد على التحركات السريعة على الأطراف والاختراق من العمق، لكن التنظيم الدفاعي المحكم لمنتخب الكونغو حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف.
في المقابل، اعتمد منتخب الكونغو الديمقراطية على الهجمات المرتدة السريعة، مستغلًا القوة البدنية والسرعات في الخط الأمامي، وشكل أكثر من مرة خطورة حقيقية على مرمى الجزائر، إلا أن التسرع في اللمسة الأخيرة وتألق الحارس الجزائري أبقيا الشباك نظيفة حتى نهاية الوقت الأصلي.

ومع انطلاق الأشواط الإضافية، بدا الإرهاق واضحًا على لاعبي المنتخبين، لكن الرغبة في الحسم وعدم اللجوء إلى ركلات الترجيح منحت المباراة نسقًا أكثر جرأة.
الجزائر كثفت ضغطها الهجومي تدريجيًا، وأجرت تغييرات هجومية بحثًا عن الحل، بينما تراجع منتخب الكونغو نسبيًا مع الاعتماد على تأمين مناطقه الدفاعية.
وفي الدقيقة 118، جاءت اللحظة الحاسمة التي انتظرتها الجماهير الجزائرية، عندما تسلم عادل بولبينة الكرة خارج منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة صاروخية عالمية استقرت في الشباك، هدف لا يُصد ولا يُرد، فجر فرحة عارمة في المدرجات وعلى دكة بدلاء “الخضر”، وأكد تفوق الجزائر في أصعب لحظات المباراة.

الهدف القاتل حسم اللقاء عمليًا، حيث حاول منتخب الكونغو العودة خلال الدقائق القليلة المتبقية، لكن الدفاع الجزائري تعامل بذكاء وخبرة مع المحاولات الأخيرة، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تأهل الجزائر بعد مباراة ماراثونية شهدت صراعًا بدنيًا وذهنيًا حتى الثواني الأخيرة.
بهذا الفوز، يواصل منتخب الجزائر مشواره في البطولة، مؤكدًا شخصيته القوية في الأدوار الإقصائية، وقدرته على الحسم تحت الضغط، بينما ودع منتخب الكونغو البطولة مرفوع الرأس بعد أداء قوي ومنافسة شرسة حتى الرمق الأخير.


جوجل نيوز
واتس اب