رئيس التحرير
محمود سعد الدين
الرئيسية حالا القائمة البحث

خبير سياسي: إصلاح مجلس الأمن يواجه صعوبات بسبب مصالح الدول الكبرى

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن محاولات إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تواجه تحديات كبيرة ومعقدة نتيجة تضارب مصالح الدول الكبرى، خصوصًا في ظل استمرار استخدام حق النقض وتأثيره على قدرة المجلس على اتخاذ قرارات فعالة في الأزمات الدولية.

وأوضح الدكتور عمران خلال تصريحات تليفزيونية بقناة اكسترا نيوز  أن "المشروعات التي طرحت على مدار العقود الماضية لإصلاح المجلس فشلت في العديد من الأزمات، خاصة مع نهاية مرحلة الحرب الباردة وبدء فترة الاستقطاب الدولي الأحادي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية".

وأشار إلى أن الأزمات الأخيرة، مثل الأزمة السورية، والحرب الروسية الأوكرانية، والصراع الأخير في غزة، أبرزت محدودية قدرة مجلس الأمن على التحرك واتخاذ قرارات فعالة بسبب تضارب مصالح الدول الدائمة العضوية. وأضاف: "هذه الأزمة تكشف ازدواجية المعايير المتعلقة بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، خصوصًا الفلسطينيين في قطاع غزة، وما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من تجاوزات".

وحول إمكانية التوافق الدولي لإصلاح المجلس، قال الدكتور عمران: "التوافقات المتاحة حتى الآن لا تفي بالغرض، إذ أن مصالح الدول الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا، تصطدم دائمًا بمحاولات التغيير، سواء كان ذلك متعلقًا بزيادة عدد العضويات أو تعديل حق الفيتو أو تحسين آليات اتخاذ القرار داخل المجلس".

وأكد أن أي محاولات لتوسيع المجلس ستصطدم بصعوبات كبيرة في التصويت، خصوصًا مع انضمام أعضاء جدد قد يتغير دورهم داخل المجلس، ما يجعل الآليات الحالية للتحرك الدولي غير فعالة في التصدي للأزمات.

 وأضاف: "المجتمع الدولي يفتقر إلى آلية ضغط فعالة على القوى الكبرى، وهو ما يجعل استعادة الدور القيادي للمجلس أمرًا صعبًا في الوقت الحالي".

وبالنسبة للسيناريوهات المستقبلية في حال استمرار البطء في عملية الإصلاح، قال الدكتور عمران: "من المتوقع أن تتجه بعض الدول إلى تبني دبلوماسية ثنائية أو متعددة الأطراف خارج إطار مجلس الأمن، كما شهدنا في تحركات روسيا وأوكرانيا واللقاءات الثنائية التي جمعت قادة الدول الكبرى".

وأشار الدكتور عمران إلى أن ضعف القوة التنفيذية للأمم المتحدة يجعل من الصعب توقع أي دور إيجابي للمجلس في المدى القصير، مؤكداً أن "إصلاح مجلس الأمن يتطلب إرادة جماعية دولية حقيقية، وهو ما يظل بعيد المنال في ظل المصالح المتضاربة".

          
تم نسخ الرابط