رئيس التحرير
محمود سعد الدين
NationalPostAuthority
الرئيسية حالا القائمة البحث
banquemisr

« بعدما نعى نفسه بساعات ».. قصة وفاة إمام المنصورة أثناء صلاة العصر بالحرم المكي

 إمام  مسجد الصفطاوي بمدينة المنصورة
إمام مسجد الصفطاوي بمدينة المنصورة

في لحظة جمعت بين الإيمان والخشوع، غيّب الموت الشيخ أحمد الباز، إمام وخطيب مسجد الصفطاوي بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، أثناء سجوده في صلاة العصر بالحرم المكي الشريف، تلك النهاية التي أثارت الدموع وألهبت القلوب جاءت بعد ساعات قليلة من كلمات كتبها على حسابه الموثق على فيسبوك، وكأنما كان يودّع الحياة ويُسلّم الأمانة.

كلمات الوداع الأخير
قبل وفاته، نشر الشيخ أحمد الباز منشورين كانا بمثابة رسالة وداع استقبلها الجميع بذهول وحزن بعد وفاته، قال في أحدهما:
"الوقت يمضي والحياة قطار يمضي كما شاءت له الأقدار، إننا ضيوف، والحقيقة أنه في يوم لابد أن ينتهي المشوار."

وفي منشور آخر، أشار إلى رحلته الأخيرة إلى الحرم المكي لأداء العمرة قائلاً:
"باقي عدد محدود جدًا في رحلة الراحة والسكينة."

لم يعلم الشيخ أحمد أن عباراته تلك ستبقى شاهدة على وداع أخير استثنائي ومليء بالإيمان.

وفاة أثارت الحزن والإعجاب
أثارت وفاة الشيخ أحمد موجة من الحزن بين مشايخ محافظة الدقهلية وأهالي المنصورة ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت صفحته الشخصية إلى دفتر عزاء مليء بالدعوات له بالرحمة والمغفرة، والذكريات الجميلة عن سيرته الطيبة وأخلاقه الرفيعة.

ردود أفعال مؤثرة
نعى الدكتور محمد إبراهيم سليمان، مدير الإدارة العامة للمراكز الإسلامية بوزارة الأوقاف، زميله قائلاً:
"إنا لله وإنا إليه راجعون. الزميل الغالي الشيخ أحمد الباز، بعد كتابة منشوره الأخير بسويعات قليلة، يتوفاه الله في صلاة العصر بالحرم. اللهم أحسن خاتمتنا جميعًا."

أما الدكتور محمود الأبيدي، الباحث في الفلسفة الإسلامية والتصوف، فقال:
"سبحان الله، وكأنما كان يودّعنا. هنيئًا له حسن الخاتمة، فلقد بكته القلوب قبل العيون. أسأل الله أن يتقبله في عليين."

ومن جانبه، كتب الدكتور علي رمزي، أستاذ الفلسفة الإسلامية:
“صدقت مع الله فصدّقك الله. رحلت في أطهر بقاع الأرض وأنت ساجد بين يدي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. رحمك الله وجمعنا بك في الجنة.”

          
تم نسخ الرابط