الإثنين 14 يونيو 2021
حالا
رئيس التحرير
محمود سعد الدين

لماذا قتلوا محمد مبروك؟.. الإجابة فى هذه المستندات.. موقع بصراحة ينشر المحاضر الرسمية التى سجلها الشهيد عن هروب مرسى من وادى النطرون واجتماعات الجماعة مع حماس وحزب الله لنشر الفوضى قبل ثورة يناير

موقع بصراحة الإخباري

•    ننشر أخطر مستندات فى تاريخ الجماعة سجلها بخط يده محمد مبروك واعتمدت عليها المحكمة فى إدانة الإخوان 

•    محمد مبروك ملك الصندوق الأسود لتاريخ الجماعة الإرهابية.. أكثر من جمع معلومات عنهم قبل وبعد ثورة يناير وشاهد الإثبات الرئيسى فى قضية الهروب 

•    محضر التحريات الذى كتبه محمد مبروك يضم 17 ورقة ويعتبر الوثيقة الرسمية الاولى لجرائم الجماعة بمصر 

•    جمع محمد مبروك معلومات خطيرة عن اجتماع بين قيادات المكتب السياسى لحماس وأحد قيادات الحرس الثورى بهدف إلى تدريب الشباب الحمساوى والدفع بهم إلى مصر لدعم الجماعة 

•    قيادى كبير بحركة حماس سلم الحرس الثورى الإيرانى 11 جواز سفر مصرياً لتسليمها إلى عناصر حزب الله اللبنانى لاستخدامها أثناء الدخول إلى مصر

بعرض مسلسل الاختيار 2، يتجدد الحديث عن البطل الشهيد محمد مبروك باعتباره واحدًا من رجال الأمن الوطنى الذين خدموا البلاد وقدموا أرواحهم فداء لها ، فضلًا عن كونه أحد أهم العلامات الفارقة فى تاريخ مواجهة العمل الإرهابى لجماعة الإخوان خاصة أن واقعة استشهاده تحمل تفاصيل فى غاية الصعوبة من التدبير والتخطيط والتنفيذ والتجنيد لأعز أصدقائه من ضباط نفس دفعته بكلية الشرطة .



لماذا قتلوا محمد مبروك تحديدًا؟

رحل محمد مبروك ولكن بقيت سيرته الطيبة، وبات واجبنًا علينا وتثبيتًا للحقائق والتاريخ أن نجيب على السؤال الأهم ، لماذا اختاروا محمد مبروك ليكون أول استهداف فى عملية اغتيال واضحة؟ وماذا فعل مبروك لكى يزعجهم بهذا الشكل؟ وما هى المعلومات التى يمتلكها محمد مبروك ويخشاها قيادات الجماعة الإرهابية؟ ولماذا نقلوا مبروك من المقر الرئيسي لجهاز الأمن الوطنى في مدنية نصر إلى أكتوبر بعد توليهم حكم البلاد؟.

 

 

الإجابة على كل هذه الأسئلة تبدأ من أن محمد مبروك هو واحد من الضباط الأكفاء بجهاز أمن الدولة قبل 2011 وعمل على ملف الجماعة الإرهابية لسنوات طويلة ويعرف الكثير عنهم وجمع معلومات خطيرة عن هروب مرسى و14 من سجن وادى النطرون، وحرر كل هذه المعلومات فى أوراق رسمية بجهاز الأمن الوطنى.

 

يعرفه قيادات الإخوان جيدا ولذلك نقلوه بعد توليهم الحكم من مقر الجهاز بمدينة نصر إلى أكتوبر بغرض إقصائه وإبعاده عن الملف، ومع ثورة 30 يونيو، صدر قرار من وزير الداخلية أنذاك بعودة مبروك لمقر جهاز الامن الوطنى بمدينة نصر وبدء العمل فى قضايا التنظيم الإخوانى، ومن هنا كانت البداية، فحرر مبروك محضر التحريات الأساسى فى واقعة الهروب من سجن وادى النطرون خلال ثورة يناير، وسجل أول وثيقة رسمية بالدولة المصرية تشرح بشكل تفصيلى علاقة الإخوان بحركة حماس واللقاءات المشتركة التى جمعت بينهما والمشاركين فى هذه الاجتماعات من الطرفين، إضافة إلى معلومات جديدة تتعلق بلقاءات خطيرة بين قادة المكتب السياسى لحركة حماس، وعلى أكبر ولايتى، مستشار الإمام الخمينى، وعلى فدوى، أحد عناصر الحرس الثورى الإيرانى، برعاية من جماعة الإخوان المسلمين لنشر الفوضى فى مصر خلال يناير 2011 .

 

ومن هنا كانت بداية رصد الجماعة الإرهابية لمحمد مبروك، وصدور القرار الداخلى بسرعة اغتياله لأنه كنز من المعلومات ومالك الصندوق الأسود لكل جرائمهم ضد البلاد ومطلوب تصفيته على وجه السرعة .

محضر تحريات مبروك عن جرائم الإخوان 

ولمزيد من الحقائق التاريخية عن البطل الشهيد محمد مبروك، ينشر موقع بصراحة وبالمستندات التفاصيل الكاملة  للمحضر التاريخى الذى كتبه فى قضايا الجماعة الإرهابية ، وهو المحضر الذى سيسجل بحروف من نور فى التاريخ المصرى باعتباره أول وثيقة رسمية عن جرائم الإخوان.

 

يتضمن المحضر 17 ورقة من الحجم الكبير وحرر فى عام 2013 ، ويبدأ بـ  " بسم الله الرحمن الرحيم  " ويحمل فى مقدمته توقيع محمد مبروك الضابط بقطاع الأمن الوطنى .

 

وجاء نص محضر التحريات كالآتى:

بالنسبة لقرار النيابة فى القضية رقم 275/2013 حصر أمن دولة عليا بشأن طلب تحريات الأمن الوطنى حول واقعة حكم محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية فى القضية رقم 338/2013 بشأن ما تضمنه الحكم من وقائع، وكذا وقائع الاستعانة بالعناصر المصرية والأجنبية فى اقتحام السجون المصرية، وقتل بعض الأشخاص وإصابة آخرين وتهريب المسجونين.

 

فقد أفادت معلومات مصادرنا السرية، والتى أكدتها تحرياتنا الدقيقة أن اقتحام سجن وادى النطرون ما هو إلا حلقة ضيقة فى مخطط واسع أعدته جماعة الإخوان داخل البلاد، بتوجيهات من التنظيم الدولى الإخوانى، بالتنسيق مع حركة حماس، وحزب الله اللبنانى، ودولتى إيران وقطر، وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، لإشاعة الفوضى، وإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وإخضاعها لسيطرة تلك الدول المتآمرة على مصر، حيث بدأت خيوط المؤامرة الإخوانية مع الإدارة الأمريكية خلال عام 2005 فى أعقاب إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس فى حديث لها لصحيفة «الواشنطن بوست» عن الفوضى الخلاقة، والشرق الأوسط الجديد، وهو الأمر الذى توافق مع رغبة التنظيم الدولى الإخوانى فى السيطرة على الحكم بمشاركة التنظيمات والدول السابق الإشارة إليها سلفا.

 

 

 

وأعقب ذلك إدلاء وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بتصريح خلال زيارتها للبلاد فى شهر يونيو 2005 أشارت خلاله إلى أن الخوف من وصول التيارات الإسلامية إلى السلطة لا يجب أن يكون عائقا أمام الإصلاحات السياسية بالمنطقة العربية، حيث بدأ تنفيذ ذلك المخطط باستثمار حالة السخط والغضب الشعبى على النظام القائم آنذاك، ومراقبة ما ستسفر عنه الأحداث للتدخل فى الوقت المناسب لإحداث حالة من الفوضى العارمة.

 

 

كيف كشف مبروك علاقة الإخوان بحماس؟ 

الجديد أن الشهيد مبروك كشف فى محضر تحرياته عن عدة اجتماعات تحضيرية لجماعة الإخوان مع عناصر من حركة حماس قبل الثورة، للتنسيق بشأن وضعها الجديد فى مصر، باعتبارها الجناح العسكرى للجماعة .

وقال مبروك فى المحضر: توصلنا إلى قيام قيادات جماعة الإخوان بإجراء تنسيق واسع النطاق مع حركة حماس خلال فترة ما قبل ثورة 25 يناير باعتبارها جناحا من أجنحة التنظيم الإخوانى لدعم ومساندة الجماعة على الصعيد العسكرى داخل البلاد، حيث أمكن رصد العديد من تلك الاتصالات، وذلك على النحو التالى:

قيام قيادات التنظيم الإخوانى عام 2008 بالتنسيق مع قيادات حركة حماس، وحزب الله بتشكيل بؤر تنظيمية إرهابية تضم عناصر تعتنق فكر جماعة الإخوان، وإخضاعهم لبرنامج فكرى وعسكرى وحركى لتنفيذ ما يكلفون به من مهام عدائية، واستخدامهم أسماء حركية فى تحركاتهم من خلال دفعهم للتسلل عبر الخط الحدودى برفح لتلقى تدريبات عسكرية بمعرفة عناصر حركة حماس تمهيدا لدفعهم لإحداث الفوضى والتغيير بالبلاد، حيث توجه الإخوانى حازم محمد فاروق عبدالخالق منصور، لحضور اجتماعات منتدى بيروت العالمى للمقاومة ومناهضة الإمبريالية، والذى عقد فى الفترة من 16 إلى 19 فبراير 2009 والتقى خلاله الفلسطينى المكنى بـ«أبوهشام»، مسؤول اللجان بحركة حماس بدولة لبنان.

وأكد الفلسطينى خلال اللقاء أن الموقف السياسى المصرى أصبح غير محتمل، وأوصى بضرورة تحرك جماعة الإخوان فى مصر لإسقاط النظام باعتباره أصبح يمثل تهديدا لبقاء الجماعة فى مصر وروافدها فى الخارج، وأن حركة حماس على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم. وأضاف الفلسطينى المذكور بوجود تنسيق بين حركة حماس وحزب الله اللبنانى فيما يتعلق بالتدريب العسكرى، وأن المسؤول العسكرى عن ذلك فى هذا الوقت عماد مغنية، والذى تم اغتياله فى سوريا، كان يتولى الإشراف على تدريب عناصر حركة حماس فى معسكرات حزب الله، فضلا على التعاون القائم بينهما بشأن استخدام التكنولوجيا الحديثة فى تأمين الأشخاص والهيئات، وقيام قيادة حزب الله بلبنان بوضع مكاتب الحركة ببيروت داخل الدائرة الأمنية الأولى للحزب لضمان عدم تعرضها لعمليات عدائية.

 

خلية حزب الله اللبنانى وعلاقتها بالإخوان فى 2009 

فى تلك المحطة من التحريات أبدى الشهيد المقدم مبروك ملاحظة فى غاية الخطورة، وهى أنه بالتزامن مع التحركات اللبنانية الحمساوية لدعم جماعة الإخوان، ودفعها نحو إسقاط النظام فى مصر، كانت هناك خلية حزب الله اللبنانى التى تم ضبطها فى البلاد عام 2009 وحملت القضية وقتها رقم 284/2009 حصر أمن دولة عليا، وكانت الخلية الإرهابية مكلفة بإحداث حالة من الفوضى والبلبلة فى الشارع المصرى للمساهمة فى تفاقم الأوضاع، والإيحاء بغضب الشارع المصرى على نظامه الحاكم، وذلك من خلال استخدام المتفجرات التى ضبطت بحوزتهم فى القيام بعمليات عنف وتفجيرات ببعض المواقع الحيوية والمهمة بشكل يساهم فى زيادة حالة الارتباك، والإيحاء بضعف النظام، وعدم سيطرته على مجريات الأحداث، وبما يهيئ لجماعة الإخوان تنفيذ مخططها التآمرى.

 

 

 

 

لقاءات الإخوان فى الخارج 

جانب آخر من الاجتماعات يرصده ويوثقه بالمعلومات الشهيد المقدم مبروك، ويكشف من خلاله عن تعاون جماعة الإخوان مع عناصر أجنبية لإسقاط نظام الحكم فى مصر قبل أيام قليلة من 25 يناير 2010، وتحديدا فى الفترة من 15 إلى 17 يناير.

يقول الشهيد المقدم مبروك فى محضر التحريات إن وفدا إخوانيا رفيع المستوى، يضم متولى صلاح الدين عبدالمقصود متولى، ومحمد سعد توفيق الكتاتنى، وحازم محمد فاروق عبدالخالق منصور، وحسين محمد إبراهيم حسين، ومحمد محمد البلتاجى، وإبراهيم إبراهيم أبوعوف يوسف، وأسامة سعد حسن جادو، توجه إلى العاصمة اللبنانية بيروت تلبية للدعوة التى وجهت لهم فى الملتقى العربى الدولى لدعم المقاومة، والتقوا وقتها بالفلسطينى محمد نزال، عضو المكتب السياسى لحركة حماس، والذى استفسر منهم خلال اللقاء على عدة أمور تتعلق بمصر، وكانت بالترتيب:

1-    أوضاع جماعة الإخوان عقب تولى محمد بديع منصب المرشد، وطبيعة شخصيته، وخلفيات استبعاد الإخوانيين محمد حبيب، وعبدالمنعم أبوالفتوح من عضوية مكتب الإرشاد ، وأكد الوفد الإخوانى المشارك فى اللقاء أن استبعاد حبيب وأبوالفتوح كان بهدف إحكام سيطرة التيار القطبى على مقاليد الأمور داخل الجماعة بالنظر لكون الإخوانيين المذكورين يمثلان التيار الإصلاحى داخل الجماعة، وهو الأمر الذى قد يشكل عائقا نحو تنفيذ مخططهم فى إحداث الفوضى للقفز على السلطة حين تحين الظروف.

2-     الاستعلام عن الوضع الداخلى فى مصر، ومستقبل النظام السياسى القائم فى ظل وجود ترديدات أو احتمالات لترشيح اللواء عمر سليمان لتولى منصب رئيس الجمهورية.

3-     قدرة الجماعة على زعزعة الاستقرار القائم بالبلاد فى حالة اتخاذ الجماعة قرارا بالنزول إلى الشوارع.

4-    إمكانية فتح قنوات اتصال مع بعض الباحثين بمركز الأهرام الاستراتيجى للتواصل معهم.

 

 

 

تغيير النظام 

بحسب محضر التحريات الذى حرره مبروك فإنه فى نهاية لقاء قيادات الإخوان مع محمد نزال قيادات حماس ، أكد الفلسطينى محمد نزال للوفد الإخوانى اتجاه حركة حماس وحلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم إيران، لتغيير النظام القائم بمصر.

كما رصد الشهيد المقدم محمد مبروك فى المحضر لقاء جديدا بين الوفد الإخوانى والفلسطينى عتاب عامر، المستشار الإعلامى للمكتب السياسى لحركة حماس، والذى طلب منهم موافاته بدراسة حول كيفية تواجد إعلامى مؤثر لحركة حماس على الساحة المصرية، وأفضل العناصر الصحفية والبحثية والإعلامية التى يمكن للحركة الاتصال بها، ووعد الوفد موافاته بتلك الدراسة.

كما عقد الوفد لقاء مع الفلسطينى أحمد الحيلة، المسؤول الإعلامى للمكتب السياسى لحركة حماس، الذى أكد لهم ضرورة التواصل بينهما، وتبادل المعلومات فى الفترة المقبلة، لأهميتها وإمداده بما ينشر عن حركة حماس بالصحف المصرية.

لقاء خطير فى دمشق نوفمبر 2010

الجانب الأخطر فى تحريات مبروك أنه رصد معلومات سرية عن عقد لقاء بمدينة دمشق خلال شهر نوفمبر عام 2010 شارك فيه كل من على أكبر ولايتى، مستشار الإمام الخامنئى، وعلى فودى، أحد عناصر الحرس الثورى الإيرانى، وخالد مشعل، رئيس المكتب السياسى بحركة حماس، وأن ذلك اللقاء تم بناء على اتفاق ورعاية من جماعة الإخوان بالداخل، وبالتنسيق مع التنظيم الدولى للجماعة، حيث تتضمن اللقاء ما يلى:

1-    تولى عناصر من حرس الثورة الإيرانى تدريب العناصر التى سوف يتم الدفع بها من قطاع غزة إلى مصر، وذلك فى حالة حدوث الفوضى 2-    رفع درجة الاستعداد فى خلايا حركة حماس بالقطاع خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقا للاتفاق مع قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

3-    سوف يتولى التخطيط لدخول تلك العناصر إلى مصر الفلسطينى أكرم العجورى، عضو حركة حماس، نظرا لعلاقته المتميزة مع بدو سيناء ومهربى الأسلحة بها.

4-    قيام الفلسطينى خالد مشعل بتسليم الإيرانى على فدوى 11 جواز سفر مصريا لتسليمها إلى عناصر حزب الله اللبنانى لاستخدامها أثناء دخول عناصر الحزب إلى مصر.

إلى هنا انتهى الضابط الشهيد محمد مبروك من تسجيل كل معلوماته فى محضر التحريات التاريخى ، وبات واضحًا للجميع ، اجتهاد وشطارة هذا الضابط الذى جمع كل المعلومات وربطها وحللها ليخرج بصورة أقرب للصورة الكاملة عن جماعة الإخوان الإرهابية.

ويتضح ذلك بشكل ملفت للإنتباه فى الملاحظات التى سجلها مبروك فى نهاية المحضر ، فقد سجل 3 ملاحظات فقط فى غاية خطيرة تكشف انتشار الجماعة وتوسع علاقاتها بمؤسسات وأنظمة مشبوهة.

 

 

وكانت أبرز تلك الملاحظات هى سفر عصام العريات إلى العاصمة اللبنانية بيروت خلال شهر يونيو 2011، والتقى وقتها بالقيادى حسن نصر الل، ووجه الشكر لهم أمام الجميع على مساعدة حزب الله للإخوان بمصر خلال ثورة يناير.

رحم الله الضابط الشهيد محمد مبروك، النموذج فى العمل الوطنى، كان من الممكن أن يتراجع عن ما كتبه فى محاضر التحريات لكنه وقف ثابتًا .

Go to top of page