"رمضان يجمعنا" .. "كيرلس" شاب مصري يجمع بين الأناشيد والترانيم
صوتاً رخيماً يشدو بابتهالات للخالق لكبار المنشدين تخطف أذنك وقلبك من يستمع إليها وبينما تتمايل طرباً وتمتلئ روحك بالسلام، تعرف أن المبتهل من دين آخر وهو المسيحية، الشاب القبطي"كيرلس رزق"، يشد بالابتهالات الإسلامية، مما يجعل من يسمعه يتساءل حول هذا المزيج العجيب، وربما تبتسم في رضا عندما تدرك أن لا غرابة في ذلك، فالجوهر واحد.
شهار كيرلس رزق
«حارب علشان توصل لحلمك» .. شعار اتخذه "كيرلس رزق"، صاحب24 عامًا، خلال رحلته في الغناء والابتهالات الدينية وأغانٍ لرمضان، حرص على الأناشيد الإسلامية بجانب الأغاني العادية والترانيم، حيث استطاع أن يحقق حلم والده، ورسم الابتسامة على وجهه، وضع دوافعه وأهدافه أمام عينيه لتكون بداية مشوار في النجاح، هكذا كان حديث الشاب القبطي لموقع “بصراحة”.
الولد أبو صوت حلو
استطاع الشاب القبطي جذب انتباه الكثيرين في مصر؛ بسبب عشقة لغناء تواشيح النقشبندي والأغاني الوطنية، أكشتف"كيرلس" موهبته حين كان في الصف الخامس الإبتدائي، عندما كان يدندن بعض الأغاني مع زملائه في المدرسة، وبعد ذلك أطلق عليه «الولد أبو صوت حلو»، وفي المرحلة الإعدادية وقع في عشق غناء الترنيم في الكنيسة، وتعرف على أستاذه له في الكنيسة، تشيد بصوته الفريد لغناء "الصولو" في كورال المدرسة.
بداية أغني الأناشيد
فكان الشاب القبطي، يهوى الغناء منذ صغره ويجيده، حتى وصل للمرحلة الإعدادية، حينها قرر الدخول في كورال كنيسته، مكونًا بعد ذلك مجموعته الخاصة التي كان قائدها، وضم فيها عازفين محترفين، قائلا: «ومن هنا اتميزت في الكنيسة، وفي مرحلة الثانوي في المدرسة، بدأت أغني الترانيم والإنشاد الديني والأغاني الوطنية».
المثل الأعلى لكيرلس في الأناشيد
وكشف"كيرلس"، عن سر وقوعه في عشق النقشبندي، المثل الأعلى له، قائلا: « في يوم كنت قاعد مع زملائي وسمعت بالصدفة تواشيح مولاي للنقشبندي، فوقعت في حبها وفي صوت النقشبندي.. صوته جميل للغاية وليس له مثيل، والأنشودة جميل للغاية، وكلمات الأنشودة مناسبة للمسلمين والمسيحيين، فالأنشودة مناسبة لأي شخص بيحب ربنا».
مساعدة المحتاجين
لم يكون “كيرلس” عاشق للأناسيد الدينية فقط، بل كان من اهتمامه أيضًا مساعدة الفقراء والمحتاجين، قائلا: «كنت بروح الكنيسة عشان كان في شخص بيجمعنا عشان نحضر وجبات، كنا بنطبخ الوجبات ونقوم بتوزيعها على الفقراء يوم الخميس أو الجمعة على مدار السنة بأكملها».
واستكمل أنه يتمناه من الله بأن يجعله سبب في مساعدة الناس، قائلا:" نفسي ربنا يكرمني عشان أساعد الناس الفقيرة، وخصوصا أن نشاط الكنيسة عارفني بالصدفة على شخص يعاني من الإكتئاب وكثير من الجروح في جسده، وكان يحاول أن ينهي حياته، ولكن عندما تحدث معه الكاهن، بكينا بسبب قصته، ومن هنا تمنيت بأن أحصل على المال لكي اساعد مثل هؤلاء الفقراء».
الأناشيد لإي شخص بيحب ربنا
واختتم “كيرلس” حديثه بقوله: «أنا معظم أصدقائي ورؤسائي في العمل مسلمين، التوشيح والأناشيد الدينية ليس مقتصرة على المسلمين فقط، بل مناسبة لأي شخص بيحب ربنا.. أنشودة مولاي كلماتها تلمس قلب كل إنسان مؤمن».


جوجل نيوز
واتس اب